توقيت القاهرة المحلي 06:32:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الاستفادة من التباين

  مصر اليوم -

الاستفادة من التباين

الاستفادة من التباين
عماد الدين أديب

 العقل والمنطق والمصلحة الوطنية العليا.. جميعها تفرض على القاهرة والرياض أن تكون علاقتهما على أفضل حال.

ليس من المصلحة بأى شكل من الأشكال أن تتدهور العلاقات أو أن تصل إلى مرحلة متدنية.

هذه العلاقة يفرضها التاريخ وتفرضها الجغرافيا.

نحن نتحدث عن أمن البحر الأحمر الذى تعيش على ضفتيه مصر والسعودية، ونتحدث عن علاقات تجارية واقتصادية بين أكبر دولة عربية من ناحية تعداد السكان وأكبر دولة عربية من ناحية الثروة والفوائض المالية.

نحن أيضاً نتحدث عن أكبر دولة مسلمة سنية فى العالم العربى وعلاقتها بالدولة التى تتشرف بخدمة الحرمين الشريفين.

من هنا لم يكن غريباً أن يقوم الملك عبدالله بن عبدالعزيز -رحمه الله- بتوجيه إنذاره الشهير فى مكالمة هاتفية لأوباما بتجميد العلاقات الأمريكية السعودية إذا تم المساس بثورة 30 يونيو ونظام الرئيس السيسى.

ومن هنا أيضاً لم يكن غريباً أن تعلن مصر عن دعمها الكامل للتحالف العسكرى الذى تقوده السعودية فى اليمن.

والبعض لا يفهم كيف يمكن أن تكون خطوط الاتفاق أو التباين بين القاهرة والرياض.

البعض يسأل: كيف يتم التوافق بين القاهرة والرياض فى اليمن وفى الوقت ذاته يحدث تباين فى الموقف بالنسبة لسوريا.

والبعض يسأل: كيف تكون علاقات مصر سيئة مع قطر وتركيا بينما علاقات السعودية فى حالة تحسن معهما.

الحال ذاتها تتكرر على مر التاريخ، فالمواقف بين الحلفاء فى واشنطن ولندن غير متطابقة، وبين الحلفاء فى بكين وموسكو، لكن الجميع اتفق على تحويل التباين إلى ميزة وليس عيباً، بحيث يخدم كل طرف حليفه التاريخى بما لديه من علاقات.

تستطيع مصر أن تخدم حليفها السعودى من خلال العلاقات المتميزة التى تربطها الآن مع روسيا، وبالمقابل تستطيع السعودية أن تخفف من غلو التطرف القطرى التركى ضد المصالح المصرية فى المنطقة.

علينا أن نتعلم كيفية الاستفادة من التباين فى العلاقات، وهذا ما ظهر بذكاء فى مناخ زيارة الرئيس السيسى الأخيرة للرياض.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاستفادة من التباين الاستفادة من التباين



GMT 05:47 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 05:46 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

العراق في الواجهة مجددا!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 05:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 05:36 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 05:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 05:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt