توقيت القاهرة المحلي 02:21:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من يدير الآخر.. واشنطن أم تل أبيب؟

  مصر اليوم -

من يدير الآخر واشنطن أم تل أبيب

بقلم - عماد الدين أديب

من يدير الآخر؟ من صاحب الكلمة العليا في القرارات المصيرية، الإسرائيلي أم الأمريكي؟

هل يؤثر الأمريكي بالمطلق في قرار الإسرائيلي وهل يؤثر الإسرائيلي بالمطلق في قرار الأمريكي؟ أم أن التأثير بينهما تبادلي وجودي تفاعلي؟

كان المفكر السياسي الفذ نعوم تشومسكي يقول عن هذه العلاقة:

«يركز اليهود بمصالحهم على أهم مركز تفكير سياسي نقدي في الولايات المتحدة وهي كمبريدج وبوسطن ونيويورك وهي أكثر المناطق التي تمارس فيها السيطرة الأيديولوجية، والمسألة ليست أنهم يتحكمون في القرار ولكن لديهم القدرة على التأثير الفعال في الصورة الإعلامية».

وكنت أظن أن رأي تشومسكي هذا مدفوعاً بموقفه الأيديولوجي المعروف بمعاداة النظام الرأسمالي الأمريكي وموقفه الأخلاقي المضاد للسياسة الخارجية الأمريكية، رأيه المتشدد الصريح في عدم إنسانية السياسة الإسرائيلية القائمة على الاستعمار الاستيطاني. ولكن بالمتابعة المؤلمة لما حدث – فقط – الأسابيع الماضية منذ واقعة 7 أكتوبر، فإنه أصبح واضحاً بما لا يدع مجالاً للشك أو التشكيك 3 دروس أساسية:

الدرس الأول: أن الدعم الأمريكي لإسرائيل لا يعلى عليه ولا يؤثر فيه أي حسابات أخرى محلية أو إقليمية أو دولية، بمعنى أنه دعم غير مشروط، غير مقيد بمدى صحته الأخلاقية أو تأثيراته السياسية أو كلفته الاقتصادية، حتى لو تعارض ذلك مع المصلحة العليا الأمريكية؟!

الدرس الثاني أن الحزب الديمقراطي تحديداً هو القاعدة الأساسية لليهود الأمريكيين تاريخياً في الماضي والحاضر والمستقبل.

في عام 1930 تمكن اليهود مما عرف بـ«الصفعة الكبرى» عقب الأزمة الاقتصادية الكبرى عام 1929 أن يصبحوا القوة السياسية الأكثر تأثيراً في الحزب بسبب تأثيراتهم في المراكز القيادية في المصارف وسوق المال ووسائل الإعلام، ما شكل قاعدة تأثير نافذة في الحياة السياسية عبر تمويل وترويج الانتخابات الأمريكية بدءاً من اختيار، عمدة مدينة، حاكم ولاية، نائب في مجلس الشيوخ أو النواب حتى ترجيح وتمويل أي مرشح لرئاسة الجمهورية.

قوة اليهود في أمريكا ليست ديموغرافية فنسبتهم في التعداد العام لا تزيد على 4 % من السكان.

يتركزون في مدن صناعة القرار مثل نيويورك 2.5 مليون ولوس انجليس 720 ألفاً وفيلادلفيا 300 ألف، وشيكاغو 290 ألفاً وبوسطن 260 ألفاً.

وتقول الاستطلاعات الأخيرة الآن إن 57 % من عينة الاستطلاع من الرأي العام الأمريكي لا تؤيد ترشيح الرئيس جو بايدن لدورة ثانية، مما يجعل الحزب الديمقراطي الحاكم والرئيس بايدن تحت سطوة أكبر من تأثيرات الصوت اليهودي الأمريكي ومنظمة «الأيباك» ويجعل الرأي أكثر ضعفاً أمام جنون وهستيريا العمليات الوحشية الإسرائيلية في فلسطين والتي تضر بالسمعة الأمريكية في الشرق الأوسط وبمدى الثقة الأخلاقية فيها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يدير الآخر واشنطن أم تل أبيب من يدير الآخر واشنطن أم تل أبيب



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt