توقيت القاهرة المحلي 01:05:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إشكاليات الحكومة الفلسطينية؟

  مصر اليوم -

إشكاليات الحكومة الفلسطينية

بقلم - عماد الدين أديب

هل تقبل إسرائيل بالتعاون السياسي الكامل مع حكومة تكنوقراط فلسطينية؟

 

هل إشكالية إسرائيل السابقة أنها كما كانت تدعي – ترى في حكومة السلطة - «لا شريك» يمكن الثقة فيه؟ أم أن إسرائيل في عهد نتانياهو لن تتعاون مع أي حكومة فلسطينية حتى لو كانت من القمر، وليس لها أي ارتباط سياسي بأي فصيل من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية؟

الدائر الآن هو ترجيح اختيار محمد مصطفى رئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني الحالي، بعدما قدم محمد اشتية استقالته واستقالة حكومته إلى الرئيس أبو مازن.

ويتردد أن حكومة التكنوقراط الجديدة لن يكون لديها أي ارتباط سياسي مع أي حزب من أحزاب الفصائل الفلسطينية المعروفة.

ويدعم هذا الأمر ما نقل عن الإدارة الأمريكية أمس، بأن فكرة هذه الحكومة جاءت بناء على إلحاح سياسي متكرر من وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن خلال زياراته الخمس للمنطقة، ولقاءاته مع الرئيس أبو مازن.

وقيل أيضاً إن بلينكن يرى أن تشكيل حكومة تكنوقراط للسلطة سوف يساهم في 3 أمور أساسية يمكن أن تدعم جهود بلاده وهي:

.1 الرد على مزاعم الحكومة الإسرائيلية التي تتحدث مراراً وتكراراً عن «عدم وجود شريك مناسب» من الجانب الفلسطيني يمكن التفاهم أو التعاون معه.

.2 إعطاء الفرصة القوية لتمرير مشروع الاعتراف الأحادي من قبل الدول الغربية بالدولة الفلسطينية ممثلة في السلطة الفلسطينية.

.3 إسقاط الحجة الإسرائيلية عن رفض أي إشراف فلسطيني للسلطة على قطاع غزة عقب توقف إطلاق النار، بحيث تكون حكومة التكنوقراط هذه هي المسؤولة عن الإدارة اليومية لشؤون سكان قطاع غزة بعدها يتم تحييد وإلغاء أي دور لحركة «حماس».

هنا – كما يقولون – يكمن الشيطان في التفاصيل، فإن أول قضية منطقية يمكن أن تثار من نتانياهو وتيار اليمين المتشدد المتحالف معه هي «كيف تدعون أن هذه حكومة تكنوقراط محايدة وليس لها ارتباط سياسي، والمرشح لرئاستها مواطن عام ومسؤول كبير في السلطة الفلسطينية؟

وهنا يثار التساؤل: هل قرارات هذه الحكومة سيكون مرجعها احترافياً علمياً محايداً، أو سيكون مرجعها الرئيس أبو مازن والسلطة الفلسطينية؟

هذه مشكلة إسرائيل الأولى مع الحكومة المقترحة، نأتي إلى مشكلة أكثر تعقيداً وهي مشكلة «حماس» التي ترفض أن يتم إلغاء دورها في غزة، ويتم إلغاء دورها في السلطة، وألا يكون لها كلمة أو تأثير في أي مفاوضات مقبلة حول مستقبل الدولة الفلسطينية؟

حتى الآن – بالنسبة لمفهوم السلطة – فإن حركة «حماس» هي فصيل فلسطيني غير منضوٍ داخل فصائل منظمة التحرير الفلسطينية.

من هنا فإن الشرط الأساسي لحركة فتح والسلطة ضرورة إصدار «حماس» اعترافاً واضحاً وصريحاً لا يحتمل الالتباس بالالتزام بالدخول في منظمة التحرير الفلسطينية والقبول بمرجعيتها الوحيدة في تمثيل الشعب الفلسطيني.

«حكومة التكنوقراط» فكرة مغرية من الناحية الشكلية، لكنها عند التطبيق الفعلي تواجه تعقيدات وعقبات مخيفة، وحتى لا ننسى تذكروا كافة المحاولات الفاشلة التي تمت في لبنان لتكوين حكومة تكنوقراط!!

لو كانت نجحت في لبنان لنجحت في فلسطين؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إشكاليات الحكومة الفلسطينية إشكاليات الحكومة الفلسطينية



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة

GMT 20:26 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن سياحية في السودة السعودية

GMT 00:31 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

إدج كريك سايد يفتتح أبوابه في خور دبي

GMT 09:35 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعيد تؤكّد 3.5% معدلات النمو المتوقعة خلال 2020 -2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt