توقيت القاهرة المحلي 05:09:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

معركة طرابلس: دماء ونفط وميليشيات

  مصر اليوم -

معركة طرابلس دماء ونفط وميليشيات

بقلم : عماد الدين أديب

تدخل ليبيا، خلال الساعات والأيام القليلة المقبلة، مرحلة أشد وأعنف من الحرب الأهلية، ويُتوقع أن تزداد نسبة الخسائر البشرية والمادية فى معركة طرابلس الكبرى.

تحتاج طرابلس، أهم موانئ ليبيا، ما لا يقل عن 9 كتائب مقاتلة مزودة بغطاء جوى لاقتحامها، فهى تطل من الجنوب على ساحل المتوسط، ومن الشرق هناك مدخل تاجوراء، ومن الغرب منطقة «جنزو».

وتكمن مشكلة اقتحام طرابلس من قبَل جيش حفتر، المعروف بالجيش الوطنى، فى 3 أمور لوجيستية:

الأول: مساحة المدينة البالغة 400 ألف كم مربع.

الثانى: تعداد السكان البالغ قرابة المليون نسمة.

الثالث: تمركز الميليشيات داخل مناطق التكدس السكانى، وفى الأحياء الشعبية الأكثر ازدحاماً.

وتتحدث بعض المصادر على أن ميليشيات الإرهاب التكفيرى تضع مخازن سلاحها ومنصات إطلاق صواريخها وفوهات مدفعيتها فى قلب أماكن مدنية مثل المدارس والمستشفيات والمساجد والأحياء الشعبية المزدحمة بالسكان.

ويُتوقع أن يدعو المشير خليفة حفتر، خلال ساعات، إلى «ساعة الصفر» لتحرير طرابلس من الميليشيات وإسقاط سلطة الوفاق المدعومة من قطر وتركيا وإيطاليا وشركة إينى للغاز.

والصراع الليبى ليس صراعاً بسيطاً بين طرف «ألف» وطرف «باء»، لكنه صراع مركب معقد محلى إقليمى دولى.

الصراع الليبى قبلى ومناطقى وجهوى، وهو أيضاً بين سلطة إسلام سياسى وأخرى وطنية علمانية، بين مجموعة من الساسة وبين مؤسسة عسكرية، وبين شركة غاز إيطالية (إينى) وشركة منافسة أخرى فرنسية هى «توتال»، وبين قطر وتركيا من ناحية، ومصر والإمارات من ناحية أخرى.

إنه صراع يمتزج فيه المال بالنفط، والغاز مع الدماء والدولارات.

إنه صراع تبحث فيه تركيا عن قاعدة عسكرية بحرية دائمة على المتوسط فى طرابلس.

إنه صراع تتدخل فيه أنقرة بقوة بعد أن سيطرت على حكومة السرّاج والبنك المركزى ووزارة الداخلية ومبيعات النفط والسلاح معاً.

إنه صراع تدفع فيه قطر بتمويل يومى مالى مفتوح من أجل السيطرة على حدود الدولة الجارة الأهم وهى مصر، بهدف تهديد حدود مصر الغربية.

إنه صراع تمت فيه موافقة عليا دولية بأن يتم نقل ميليشيات 88 دولة من سوريا إلى ليبيا، كى تصبح مركز وبؤرة الصراع الجديدة.

وقد لا يتوقف بعض المحللين طويلاً أمام أن ليبيا دولة بالغة الأهمية جيوستراتيجياً، فهى ترتبط بحدود جغرافية مؤثرة مع نصف تعداد سكان العالم العربى، أى مصر والسودان وتونس والجزائر، يؤثرون فيها وتؤثر فيهم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معركة طرابلس دماء ونفط وميليشيات معركة طرابلس دماء ونفط وميليشيات



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt