توقيت القاهرة المحلي 08:41:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المشروع الشيطانى التركى

  مصر اليوم -

المشروع الشيطانى التركى

بقلم : عماد الدين أديب

التدخل التركى فى غزة، وليبيا، والسودان، يعكس حقيقة شرور المشروع «الأردوغانى» للسيطرة على المنطقة.

ويقول مناصرو سياسة أردوغان من جماعة «الإخوان المسلمين» إن هذا ليس تدخلاً أو احتلالاً، لكن يمكن تبريره على النحو التالى:

1 - أنه يتسق مع حماية المصالح التركية فى المنطقة.

2 - أنه دعم لقوى الإسلام السياسى، أى أنه موقف مبدئى عقيدى، لا يخفيه الرئيس التركى، ولا حزبه ولا حكومته.

3 - أنه يحق لتركيا أن تتعاون مع أنظمة أو جماعات، طالما أن ذلك يتفق مع الشرعية الدولية، وبناءً على طلب السلطة الشرعية لهذه الدول، وليس رغماً عنها.

ويُدلل هؤلاء على أن قاعدة «سواكن» على البحر الأحمر، جاءت بطلب وموافقة سلطة الرئيس السابق عمر البشير، وأن مبيعات السلاح والوجود التركى جاءت باتفاقية مكتوبة مع حكومة الوفاق الليبية، وأن دعمهم حركة حماس فى غزة منذ عام 2006 جاء بتعاون مع حكومة حماس، وترتيب وضمانة دولة قطر.

هذا يبدو للوهلة الأولى، سلوكاً بريئاً كريماً، إلا أن الدخول والتعمق فى تفاصيله يجعلك تدرك حجم المشروع الشيطانى التركى.

فى «سواكن» كان الغرض ليس وجود قاعدة تدريب للجيش السودانى، لكنها قاعدة صواريخ تركية تتحكم فى البحر الأحمر، (تركيا ليست دولة مطلة على هذا البحر، وليس لها أى مصالح جغرافية بها)، وتقع مدينة سواكن شمال شرق السودان على الساحل الغربى للبحر الأحمر.

مدى الصواريخ التركية يشكل تهديداً مباشراً للأراضى المصرية، ولحركة الملاحة فى هذه المنطقة.

بالنسبة للوجود التركى فى ليبيا، فهو وجود لدعم حكومة الوفاق الإخوانية، ولدعم ميليشيات تبدأ من الإخوان وتنتهى بداعش.

الوجود التركى ساعد وسهل نقل الإرهابيين من أماكن القتال فى سوريا إلى ليبيا، بهدف تهديد الحدود الغربية المصرية.

الوجود التركى يتحكم فى البنك المركزى الليبى الموجود فى طرابلس، وحكومة الوفاق، وتحديداً فى وزيرى الداخلية والاقتصاد.

الوجود التركى يقوم على لعب الدور رقم واحد فى تصريف البضائع التركية ومشروعات البناء والإعمار، وشحنات السلاح، وخبراء التدريب على القتال وإدارة المعارك.

يهدف الوجود التركى إلى إنشاء قاعدة بحرية دائمة فى طرابلس تتحكم فى الميناء الأول، وفى حركة البضائع وتصدير النفط.

والتورط العسكرى التركى هو جزء من سلوك القرصنة الذى بدأ على الحدود اليونانية والقبرصية، ويتم استكماله على السواحل الليبية، وهى الأطول اتساعاً لدولة عربية على «المتوسط».

نأتى إلى غزة التى تعتبر آخر ضلع فى مثلث إثارة المتاعب الاستراتيجية لأمن مصر «سواكن فى السودان، طرابلس فى ليبيا، وغزة على حدود سيناء».

ويمكن فهم علاقة أنقرة بغزة، مثل علاقة طهران بالحوثيين.

هذا المثلث الشرير يهدف بالدرجة الأولى إلى إسقاط الدولة الوطنية فى مصر، وتطويعها كى تصبح دويلة تابعة داخل نظام خلافة العثمانيين الجدد.

ترفع تركيا شعار دعم الفلسطينيين، وهى الشريكة الاستراتيجية فى التصنيع العسكرى مع وزارة الدفاع الإسرائيلية.

تدّعى تركيا رغبتها فى تحرير القدس، وهى صاحبة أهم بروتوكول أمنى استخبارى مع الموساد الإسرائيلى ظهرت علاماته القوية فى التنسيق العملياتى التركى - الإسرائيلى فى سوريا.

لا يمكن أن ينجح المشروع التركى فى تصدير الأوهام والشعارات السياسية والإسلامية، بينما تدل الوقائع على أنها «مشروعات فاسدة ذات أغراض شيطانية مخالفة للعقل والمنطق والدين».

طبعاً تزداد الصورة وضوحاً إذا اتسعت الرؤية لتشمل أدوار «أنقرة» فى العراق وسوريا وجيبوتى والصومال وقطر وعداءها المستحكم ضد مصر والسعودية والإمارات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المشروع الشيطانى التركى المشروع الشيطانى التركى



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt