توقيت القاهرة المحلي 19:04:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مستقبل علاقة أردوغان بأعدائه (الأخيرة)

  مصر اليوم -

مستقبل علاقة أردوغان بأعدائه الأخيرة

بقلم : عماد الدين أديب

حلم الرئيس رجب طيب أردوغان أن ينتقل اسمه ومكانته ولقبه، من «فخامة الرئيس» إلى «مولانا الخليفة المعظم».

هذه ليست مزحة، إنها حلم رجل يحلم بإعادة الخلافة العثمانية على نهج فكر جماعة الإخوان المسلمين بأسلوب ومضمون عصرى قائم على لغة المصالح.

منذ أن كان طالباً مجتهداً يسعى إلى العمل الشريف كبائع فاكهة البطيخ فى شوارع إسطنبول كى يدفع مصروفات دراسته الثانوية، وهو يحلم بأن يعيد «المشروع الإسلامى» إلى المقدمة بعدما عاشت بلاده تحت مظلة العلمانية البغيضة التى فرضها الرئيس التاريخى المؤسس كمال أتاتورك الذى أنهى الموروث العثمانى.

من هنا، ومن هذه النقطة الموضوعية، يمكن فهم لماذا يكره الرجل كلاً من الرئيس السيسى والشيخ محمد بن زايد، والأمير محمد بن سلمان.

مبعث الكراهية لهؤلاء أن ثلاثتهم يقفون كعقبة وكسد منيع يمنع ويعطل هذا الحلم التاريخى باستعادة الخلافة.

ثلاثتهم يريدون مشروعاً عربياً معتدلاً، بينما أردوغان يريد مشروعاً إسلامياً عثمانياً إخوانياً متشدداً.

إنها حالة صريحة واضحة فى تضارب وتناقض المشروعات بشكل لا يقبل حلولاً وسطاً أو تنازلات من طرف من الأطراف.

مستقبل العلاقة بين أردوغان والزعماء الثلاثة يرتبط بثلاثة احتمالات:

1- أن يرحل أردوغان بعدما تكون قد أطاحت به سياساته المرتبكة فى الداخل والخارج وخسائره أمام المعارضة، كما ظهر فى نتائج الانتخابات المحلية مؤخراً، وبالذات فى انتخابات عمدة إسطنبول، التى فاز فيها مرشح المعارضة بفارق 800 ألف صوت.

2- الاحتمال الثانى أن ينفرط عقد الحلف الثلاثى المصرى- السعودى- الإماراتى، وهو أمر لا محل له من الإعراب فى الوقت الحاضر، لأن الزعماء الثلاثة لديهم من المصالح الوطنية القوية، والرؤية الإقليمية المشتركة، والعلاقات الشخصية المترابطة ما يجعل هذا الاحتمال شبه مستحيل فى الظرف الراهن.

3- أن تتغير الظروف الإقليمية والدولية، بمعنى تغير قواعد اللعبة، مما يضطر أردوغان اضطراراً إلى أن «يتجرع السم» ويسعى لمهادنة التحالف العربى المعتدل. وهذا احتمال ضعيف للغاية، لأن ذلك يعنى أن يتوقف أردوغان عن أن يصبح أردوغان.

بمعنى أن ذلك يتطلب من الرجل أن يتخلى عن أدواره فى قطر والعراق وسوريا وليبيا والسودان، وأن يُحدث انقلاباً كاملاً فى سياساته الداخلية والإقليمية.

باختصار.. إما أن يتغير الرجل أو خصومه أو تتغير قواعد اللعبة تماماً.

وحيث إن المستقبل لا ينبئ بأى تغيير فى العناصر الثلاثة، فإن الصراع بين أردوغان وبيننا مستمر حتى إشعار آخر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مستقبل علاقة أردوغان بأعدائه الأخيرة مستقبل علاقة أردوغان بأعدائه الأخيرة



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt