توقيت القاهرة المحلي 02:19:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كارثة ثنائية السلاح

  مصر اليوم -

كارثة ثنائية السلاح

بقلم - عماد الدين أديب

علمنا التاريخ، وهو خير معلم، أن ثنائية السلاح في الدولة الحديثة تؤدي إلى الفوضى والخراب والحروب الأهلية المدمرة.

آخر هذه الدروس الصارخة هي 3 نماذج كاشفة.

الأول، هو الدرس الروسي الذي انفجر فيه الوضع بين الجيش الروسي الذي يعتبر ثالث قوة عسكرية في العالم ومجموعة «فاغنر» العسكرية الخاصة التي كان يقودها بريغوجين النادل، والمساعد الإداري السابق لبوتين.

تأسست «فاغنر» عام 2014 إثر ضم شبه جزيرة القرم، ولعبت أدواراً في الحرب السورية، وإفريقيا الوسطى وليبيا وموزمبيق والسودان ودول الساحل الأفريقي.

سمُح لـ«فاغنر» – وحدها – أن تكون قوى خاصة غير تابعة لأي سلطة سوى لقائدها الذي كان يحظى بالثقة المعنوية والغطاء السياسي للرئيس بوتين.

انتهى أمر هذه الحركة منذ أشهر حينما اصطدم قائدها بوزير الدفاع «شويغو» وهيئة أركان الجيش الروسي، وتدهور الحال إلى زحف من الأراضي الأوكرانية في الطريق إلى موسكو.

ثم عزل رئيسها الذي سقطت طائرته منذ أكثر من شهر فوق موسكو.

منذ أيام أصبحت «فاغنر» تابعة كلياً لوزارة الدفاع، إدارياً ومالياً وأمنياً وتسليحياً، ومنذ أيام أعلن بوتين تعيين النائب السابق لـ«فاغنر» قائداً لها، بعد أن أصبح تابعاً تماماً لإدارة وإشراف وزارة الدفاع.

النموذج الثاني لفشل وخراب ثنائية السلاح هو نموذج قوات التدخل السريع في السودان.

تأسست «التدخل السريع» من قبل نظام عمر البشير في مارس 2014، كي تكون قوات تدخل مباشر ذات مهام وتسليح خاص، ولكي تقوم بأعمال يصعب احتسابها قانوناً وشرعاً إلى قوات الجيش النظامي.

وانتهى الأمر بها بأن انقلبت مع الجيش على عمر البشير وتقاسمت السلطة والأمن مع المؤسسة العسكرية وخاضت حرباً أهلية مدمرة في أسوأ صراع سلطة بين قوتين، وانتهى الأمر بأن أعلنت المؤسسة العسكرية بإنهاء وجودها الشرعي وضمها إلى رئاسة الأركان.

آخر النماذج لكوارث ثنائية السلاح، هو ما يعانيه لبنان الآن من ثنائية سلاح الجيش الوطني وقوات حزب الله.

هذه الثنائية تحولت إلى ثنائية في الأمن والسلطة والحكومة ومفاصل الدولة، وبالتالي فقدت الدولة الوطنية في لبنان سلطتها وأصبحت رهينة مُعطلة السلطة بلا رئيس وبلا حكومة فاعلة.

الدرس المستفاد: ثنائية السلاح تؤدي لثنائية السلطة، وثنائية السلطة تفقد الدولة الوطنية سلطتها، مما يؤدي إلى الصراع السياسي الذي لا حل له سوى الصراع الدموي العسكري الذي لا بد أن يؤدي لفوز متغلب كامل ومهزوم كامل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كارثة ثنائية السلاح كارثة ثنائية السلاح



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة

GMT 20:26 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن سياحية في السودة السعودية

GMT 00:31 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

إدج كريك سايد يفتتح أبوابه في خور دبي

GMT 09:35 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعيد تؤكّد 3.5% معدلات النمو المتوقعة خلال 2020 -2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt