توقيت القاهرة المحلي 02:19:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التدخل البري قادم أم لا؟

  مصر اليوم -

التدخل البري قادم أم لا

بقلم - عماد الدين أديب

هل يمكن أن تعدل إسرائيل عن قرار الهجوم البري على قطاع غزة؟

فكرت بعمق في هذا السؤال، بناء على رسالة كريمة وصلتني من أحد العقول الاستراتيجية المستنيرة، التي تعاملت مع ملف العلاقات والمتابعة والرصد لنشاطات الدولة العبرية.

جاء في بعض من الرسالة:

«إنني أرى أننا لسنا مقبلين على العملية البرية اضطرارياً».

وعاد وكتب: «إسرائيل لن تستطيع تحمل كلفة استمرار الحرب، مهما كان الدعم الغربي لها، ولن تتحمل كلفة اقتحام قطاع غزة، لأنها نفس أسباب انسحابها منه عام 2005».

وعاد واختتم رسالته الهامة: «ما زلت أرى، وبوضوح، أن إسرائيل ستذهب مضطرة إلى الحلول المطروحة للدولتين، بغض النظر عن شكل وحدود الدولة الفلسطينية الوليدة».

انتهت الرسالة التي تفتح آفاقاً للنقاش في بعض المسلّمات التي استقرت في عقولنا ونفوسنا منذ عملية 7 أكتوبر الماضي، وأهمها: أن إسرائيل بعد هذه العملية قد حسمت قرار أن القوة المفرطة، وتحديداً قوة الاحتلال العسكري الهستيري، هي السياسة الوحيدة التي سوف تتبع، وأنها أسقطت إلى الأبد مبدأ أي تسوية سياسية مع الفلسطينيين على أساس حل الدولتين.

هنا، دعوني أجتهد في بعض الملاحظات التي قد تحتمل الصواب أو الخطأ.

1 العقل السياسي في إسرائيل بعد 7 أكتوبر، يختلف تماماً عنه قبل هذا التاريخ، بمعنى أنه عقل يسيطر عليه مسألة الثأر العسكري المفرط، بعد أن تم جرح كرامة المؤسسة الأمنية، باختراق أمني مهين.

2 أن تركيبة الحكومة الحالية، هي تركيبة حكومة تدرك أنها مؤقتة، نتيجة اتهامها بالتقصير الأمني المخيف، الذي يصل إلى حد الاتهام بخيانة الدولة العبرية.

3 أن المفسرين للإخفاق الإسرائيلي من أحزاب التشدد، يبررون ذلك، ليس بانعدام وجود رغبة في السلام، ولكن بسبب انعدام التشدد والقوة مع الفلسطينيين «عفواً – الحيوانات البشرية».

4 أن نتنياهو لا يضع حسابات الكلفة البشرية أو المادية أو الأمنية الآن نصب أعينه وفي حساباته، وهو يخوض معركته الأخيرة في الحياة السياسية، ولكن يبحث عن طوق نجاة يخرجه بشكل مشرف وسالم من مرحلة ما بعد غزة.

يدرك نتنياهو أنه سوف يخضع إلى لجنة عليا، لاتهامه بالمسؤولية الأولى عن التقصير، مثل لجنة أجرانوت عقب حرب أكتوبر.

ويدرك الرجل أن حكومة الائتلاف ثم حكومة الوحدة الوطنية، سوف تنفض، وستأتي انتخابات تشريعية جديدة، سوف تطيح بهما.

ويدرك الرجل أنه إن نجا من قضايا الفساد، فلن ينجو من الاتهام بحرق وتدمير وثائق تثبت مسؤولية التقصير الأمني بينه وبين أجهزة الدولة، وأهمها تحذيره أمنياً ورسمياً مما كان آتياً في 7 أكتوبر.

نحن باختصار لا نعيش – مثل ما كان سابقاً – وهو أكذوبة دفاع إسرائيل عن نفسها، سواء ضد حماس أو حزب الله، لكننا نعيش اضطراب وارتباك وهستيريا دفاع نتيناهو عن مستقبله السياسي.

ليذهب الجميع بعد ذلك إلى الجحيم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التدخل البري قادم أم لا التدخل البري قادم أم لا



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة

GMT 20:26 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن سياحية في السودة السعودية

GMT 00:31 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

إدج كريك سايد يفتتح أبوابه في خور دبي

GMT 09:35 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعيد تؤكّد 3.5% معدلات النمو المتوقعة خلال 2020 -2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt