توقيت القاهرة المحلي 19:04:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كارثة الإنسانية: «الضمير الضرير»!

  مصر اليوم -

كارثة الإنسانية «الضمير الضرير»

بقلم : عماد الدين أديب


هل العمل السياسى يعنى بالضرورة أن يتجرد الإنسان من مبادئ القيم والأديان والأخلاق؟

كان سقراط يقول: «لأننى لا أريد أن أتلوث أحاول الابتعاد عن السياسة».

فى رأيى أن الرجل، مع احترامى الشديد، كان مخطئاً؛ فالسياسة كما قال العلامة الأستاذ الدكتور عز الدين فودة (رحمه الله) «هى علم الحكم».

السياسى يهدف إلى أن يكون لديه هدف طبيعى ومشروع أن يصبح فى مركز سلطة حتى يستطيع أن يؤثر فى صناعة القرار.

وهذا، فى رأيى المتواضع، يقتضى أن يمارس هذا العمل ويؤدى هذه الرسالة السامية بكل نزاهة وأمانة.

والسلطة عند البعض، فى دول العالم الثالث، منذ بدء التاريخ، تعنى التسلط، بهدف السيطرة التى تؤدى إلى التحكم الكامل الذى يمهد الطريق إلى فساد الضمائر لجلب منافع شخصية ضد القانون والشرع والأخلاق.

الحاكم فى كل الديانات والمبادئ السامية مؤتمن أمام الله والشعب والقانون.

السياسى خادم أمين لمن اختاره أو رشحه أو ائتمنه على دائرته الانتخابية أو على مدينته أو حكومته أو وطنه.

والحديث عن ضرورة أن يخشى الحاكم ربه ليس نوعاً من المثالية أو «الدروشة» أو السذاجة لكنه شرط جازم، وجوهرى فى مواصفات وشروط الحكم الرشيد.

ولم تترك أنظمة الحكم الحديثة أى مسئول -فقط- لضميره الإنسانى أو وازعه الدينى ولكن وضعت له الضوابط الملزمة لضمان حدوث حالة من الرقابة والتوازن بين السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية.

هذه روادع تشريعية ودستورية وقانونية توضع من أجل ضبط أصحاب السلطة فى أى زمان ومكان لكنها -فى رأيى المتواضع- لا تغنى عن شرط الصحوة الدائمة للضمير الإنسانى.

أسوأ ما يصيب الإنسان ليس أن يفقد نور بصره لكن أن يفقد نور بصيرته.

أسوأ ما يصيب الإنسان هو الوصف العبقرى الذى جاء فى أغنية «النور مكانه فى القلوب» لمدحت صالح، كلمات مجدى كامل، التى يقول فيها:

«النور مكانه فى القلوب

احضن خيوط شمس الغروب

يا تكون قد الحياة

يا تعيش وحيد وسط الدروب

فيه ناس كتير ترضى المصير

وناس تشوف بضمير ضرير».

بئس الضمير الضرير، هذا هو الخطر الأعظم.

اللهم اكفنا شر الضمير الضرير!

إنك على كل شىء قدير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كارثة الإنسانية «الضمير الضرير» كارثة الإنسانية «الضمير الضرير»



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt