توقيت القاهرة المحلي 06:44:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ثلاثية ترامب الجديدة: «الضغط» و«التدويل» و«المراقبة»

  مصر اليوم -

ثلاثية ترامب الجديدة «الضغط» و«التدويل» و«المراقبة»

بقلم : عماد الدين أديب

نحن الآن نعيش مرحلة «تصعيد التصعيد» فى الشرق الأوسط بين أطراف الصراع!

حتى الآن الجنون فى حالة تعقل، والنيران فى حالة عدم انفلات، والتصريحات ساخنة لكن محسوبة بدقة، ولكن لا أحد يعلم إذا كان ذلك كله سيدوم؟ وإلى متى؟ وبأى ثمن؟ ومن الذى سيدفعه؟

قواعد اللعبة الآن من طرفى الصراع (الأمريكى من ناحية، والإيرانى من ناحية أخرى) تعتمد على المعادلة التالية الجديدة:

1- الأمريكى: تشديد التشديد فى العقوبات.

2- الإيرانى: تشديد الرفض للتفاوض، مع اشتراط العودة فى ظل تعهد الأمريكيين بتقديم «حوافز» حسب الوصف الإيرانى.

الأمريكى يريد مفاوضات تحت ضغط العقوبات، والإيرانى يريدها أن تبدأ - سلفاً - منزوعة العقوبات.

آخر ضغوطات البيت الأبيض سلسلة إجراءات مالية عقابية ضد أهم شخصيات سياسية تشمل المرشد الأعلى الإيرانى، إلى وزير الخارجية جواد ظريف، وصولاً لبعض الشخصيات المؤثرة.

فى رأيى المتواضع أن أهم ورقة ضغط ستقوم بها الولايات المتحدة الآن هى تشكيل إطار دولى قانونى يسمح بتشكيل قوة بحرية عالمية تسيطر تماماً على حرية الملاحة ذهاباً وإياباً فى بحر العرب وتضمن التأمين الكامل لحركة الناقلات والبضائع والأفراد فى المضايق، وبالذات «هرمز».

فى حال حدوث ذلك وبكفاءة، تكون واشنطن قد جردت طهران من أهم عنصر ضغط استراتيجى مؤثر لديها.

التصور الأمريكى الذى حمله المبعوث الأمريكى الخاص بالشأن الإيرانى فى المنطقة يعتمد على المبادئ التالية:

1- الضغط المستمر على إيران اقتصادياً.

2- استمرار تأمين وتسليح دول المنطقة الحليفة.

3- تشكيل قوة حماية بحرية إقليمية ودولية تضمن تأمين حرية الملاحة فى بحر العرب ومضيق هرمز.

4- ضبط النفس الإقليمى تجاه محاولات طهران جر واستدراج دول المنطقة وقوات القوى الدولية المرابطة بحرياً وبرياً فى المنطقة إلى عمليات عسكرية محدودة أو واسعة بحيث يصبح المسار الوحيد هو التفاوض.

هنا تصبح اجتماعات قمة العشرين المقبلة هى مناسبة بالغة الأهمية لتشكيل تفاهمات إقليمية ودولية حول مشروع تدويل حماية الملاحة فى الخليج.

وينتظر أن يكون حضور ولى العهد السعودى الأمير محمد بن سلمان فى هذه الاجتماعات فرصة بالغة الأهمية لتنسيق المواقف مع زعماء هذه الدول وعلى رأسها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا التى لها وجود بحرى فى المنطقة ككل.

والذى تسرب عن الجلسة المغلقة التى عقدها مجلس الأمن الدولى فى نيويورك أمس الأول لمناقشة السلوك الإيرانى فى المنطقة كان الجدل حول شكل القرار الدولى لحماية الملاحة البحرية وتدويلها وتجنب أى فيتو روسى أو صينى حولها.

وفى أبوظبى، سمع وزير الخارجية الأمريكى مايك بومبيو من ولى عهد أبوظبى الشيخ محمد بن زايد كلاماً صريحاً وواضحاً أن الإمارات ترفض تماماً ذلك العبث الإيرانى بأمن المنطقة وأن بلاده التى تمارس ضبط النفس فى هذه الظروف لن تدخر أى جهد من أجل الحفاظ على أمنها وأمن المنطقة.

والملاحظ فى تصريحات بومبيو الذى أيد ضرب جيش بلاده لإيران ثم عاد وأيد علناً إلغاء الضربة فى ذات اليوم، أنه أكثر من استخدام مصطلح «علينا أن نستمر فى مراقبة» إيران.

ويبدو أن الجهد الأمريكى الآن هو «الضغط» مع استمرار «المراقبة» لمعرفة إلى أين سوف ترسو «بارجة التصعيد الميليشيوى الإيرانى»؟

دعونا ننتظر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثلاثية ترامب الجديدة «الضغط» و«التدويل» و«المراقبة» ثلاثية ترامب الجديدة «الضغط» و«التدويل» و«المراقبة»



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt