توقيت القاهرة المحلي 09:43:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دعوة عبدالله بن زايد: لا اتفاق جديد مع إيران بدوننا

  مصر اليوم -

دعوة عبدالله بن زايد لا اتفاق جديد مع إيران بدوننا

بقلم : عماد الدين أديب

منذ أن أعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، فى العام الماضى، إيقاف العمل بالاتفاق النووى مع إيران وخروج بلاده منه وبدء سياسة فرض العقوبات، فإن العقل السياسى العربى لم يخرج بفكرة «مبدعة أو خلاقة وعملية» للتعامل مع هذه المعضلة سوى ما جاء على لسان الشيخ عبدالله بن زايد وزير خارجية الإمارات أمس الأول.

قال الشيخ عبدالله، فى مؤتمره الصحفى مع وزير الخارجية الألمانى:

«إن أى اتفاق مستقبلى مع إيران يجب أن يشمل دول المنطقة بحيث تكون طرفاً فيه».

وأضاف وزير الخارجية الإماراتى: إن أى اتفاق مستقبلى مع إيران يجب أن يشمل بالإضافة إلى الملف النووى وقف دعم إيران للإرهاب وبرامج الصواريخ الباليستية».

وما قاله الشيخ عبدالله هو عين الصواب، وهو ما كان يجب أن يكون منذ أن بدأت المفاوضات الماراثونية لحل أزمة عمرها 12 عاماً بين إيران ودول «5 + واحد» لمدة 18 شهراً فى كل من جينيف ونيويورك ولوزان وفيينا.

من الأخطاء الجوهرية فى مفهوم هذه المفاوضات:

1- عدم حضور الطرف الأساسى الذى يشعر بالتهديد من إيران وهو الطرف العربى.

2- أن التفاوض دار -حصرياً- حول «احتمال» التخصيب النووى الإيرانى وتجاهل «حقيقة» الصواريخ الباليستية الإيرانية.

3- أن يتم حصر مخاطر السياسة الخارجية فى «نوعية سلاحها» وليس فى «مضمون» أفكارها التوسعية تجاه جيرانها.

4- أن تتم مكافأة إيران على التزامها بعدم التخصيب دون ربط ذلك صراحة وبشكل مباشر وجازم لا يحتمل التأويل أو التلاعب بضرورة عدم التدخل فى شئون الغير واحترام سيادة جيرانها والتأكيد على حسن الجوار وعدم دعم أو تمويل أو تشجيع أى قوة تابعة لها ضد أنظمتها أو حكوماتها الوطنية.

هذا الاتفاق الذى وقع فى 2 أبريل 2015 أعطى لإيران أنبوبة أكسجين للحياة وقدرة مالية ومساحة حركة وغطاءً سياسياً جعلتها تتوسع بقوة فى العراق «الحشد الشعبى» وفى سوريا «الحرس الثورى» وفى اليمن «الحوثيين» تحت سمع وبصر الكبار الموقعين على الاتفاق.

دعوة الشيخ عبدالله بن زايد أساسية وجوهرية لضمان أن أى اتفاق جديد بين إيران والأمريكيين لن يكون -مرة أخرى- على حساب مستقبلنا وسيادتنا وأمننا.

لا يمكن أن يكون كل ما يطمح إليه الغرب من إيران هو عدم امتلاكها لسلاح نووى بينما أبحاثها وتجاربها اليومية فى مجال الصواريخ الباليستية طويلة المدى القادرة على حمل مقذوفات نووية انشطارية تجرى دون توقف وذلك تم تأكيده بالاعتراف الرسمى العلنى لقادتها العسكريين.

لا يمكن أن يكون دور العرب هو المتلقى السلبى الذى يجلس لا حول له ولا قوة ينتظر ماذا ستفعل له «ماما» أمريكا و«بابا» الأوروبى.

لقد خُدعنا قبل ذلك مرتين، الأولى عند توقيع الاتفاق، والثانية حينما دعانا الرئيس «المتخاذل» باراك أوباما إلى قمة فى كامب ديفيد ورفض رفضاً باتاً ربط الاتفاق أو تعديله أو عمل أى صيغة إضافية تربط بين فك العقوبات واحترام إيران لعلاقاتها مع جيرانها فى المنطقة، لذلك لن نقبل بخذلان لثالث مرة.

لا يجب أن تفكر واشنطن أو أوروبا فى أمنها وحدها، أو فى حماية إسرائيل فقط من السلاح النووى الإيرانى، لأن الأسلحة التقليدية والأفكار الشريرة أحياناً تكون أكثر تدميراً.

من هنا تأتى أهمية دعوة الشيخ عبدالله بن زايد إلى المشاركة فى وضع خطوط وتفاصيل أى اتفاق جديد مع إيران.

لم يعد مقبولاً أن يرسم غيرنا خارطة منطقتنا أو يقرر وحده أمن أوطاننا.

المهم أن تصل رسالة الشيخ عبدالله إلى من بيديه الأمر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دعوة عبدالله بن زايد لا اتفاق جديد مع إيران بدوننا دعوة عبدالله بن زايد لا اتفاق جديد مع إيران بدوننا



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt