توقيت القاهرة المحلي 00:02:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حقيقة الخيار العربى عند قطر

  مصر اليوم -

حقيقة الخيار العربى عند قطر

بقلم : عماد الدين أديب

سخر البعض منى -جزاهم الله خيراً- على مقالتى أمس عن أنه يمكن لدولة قطر العزيزة أن تقوم نتيجة رغبة قيادتها السياسية بالمشاركة فى ائتلاف إقليمى جديد يضم دولاً وجماعات وحركات مصالح، أهم ما يجمعها 3 أمور:

1- أنها غير عربية الجنسية، وغير عروبية الهوى.

2- أنها تدعم فكرة دولة الخلافة وليس مشروع الدولة الوطنية.

3- أنها تسعى، من خلال دعم قوى وجماعات ومصالح، إلى تدعيم «مشروع تفكيك» المنطقة بهدف إعادة صياغتها إلى دويلات عرقية وقومية وطائفية ومذهبية.

ويحق لأى دولة على ظهر كوكب الأرض، بما فيها دولة قطر، أن تتخذ ما تراه مناسباً من قرارات سيادية مثل الدخول فى تحالفات ثنائية أو إقليمية أو دولية، وأيضاً الخروج من أى ارتباطات أو تحالفات إقليمية.

ورغم أن قطر لم تُخطر مجلس دول التعاون الخليجى، قولاً أو كتابة، مباشرة أو تلميحاً، برغبتها فى الانسحاب من المجلس أو تجميد عضويتها لفترة قصيرة أو طويلة، فإنها فعلياً من قبيل «السلوك» و«القرارات» والمواقف العلنية منها والسرية، قد غادرت هذا المجلس، بل وأضرت بميثاقه ونظامه وصالح أعضائه.

أزمة قطر أنها ليست صاحبة خلاف موضوعى كما يقول منظروها، وليست ضحية السعودية والإمارات لأنها تريد ممارسة حقها فى اختيار السياسات المناسبة، بل هى عكس ذلك تماماً.

أزمة قطر أنها ليست على خلاف موضوعى أو ثانوى مع السعودية والإمارات والبحرين.

أزمة قطر أنها ليست على خلاف معهم لكنها على خلاف عليهم، وعلى خلاف مع طبيعة حكامهم وشخوصهم الكريمة، وعلى خلاف مع توجهات بلادهم الأساسية.

أزمة قطر أنها ليست -إطلاقاً- مع المشروع التحكيمى إقليمياً، بل هى ضده.

أزمة قطر أنها ترى أن فكر طهران أقرب لها من الرياض، وأن فكر أنقرة أقرب لها من الإمارات، وأن دور إسرائيل عندها أهم من دور مصر، وأن «طالبان» أقرب لها من البحرين، وأن حماس وغزة أهم من القدس ورام الله.

أزمة قطر أن قيادتها ترى وتؤمن بأن قيادة المنطقة يجب أن تكون فى يد العثمانيين الجدد بقيادة رجب طيب أردوغان.

أزمة قطر أنها تظن أنها قادرة من خلال صندوقها السيادى على أن تشترى كل الضمائر وكل الوسائل الإعلامية وكل الأقلام لإقناع العرب بأنها عروبية وهى تصادق إيران، وقومية وهى حليفة لإسرائيل، حريصة على إرضاء أمريكا وهى تضم 11 ألف كم على أرضها لقاعدة أمريكية هى الأكبر فى الشرق الأوسط.

أزمة قطر أن إعلامها يرفع شعار الدفاع عنا وهى ضدنا، ويتحدث عن العروبة وهو يدمر مفاصلها الأساسية، وينادى بالتضامن العربى وهو يقوم بعمل ممنهج ليل نهار لتدمير ما بقى من أشلاء هذه الأمة.

أزمة قطر أنها تعطى إشارة ضوئية للعالم بأنها تتجه إلى اليمين بينما هى -فى الحقيقة- تعرف مسبقاً أنها متجهة يساراً.

أزمة قطر هى التذاكى الممزوج بالثأر الشخصى المموَّل من خزانة قاربت على النضوب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حقيقة الخيار العربى عند قطر حقيقة الخيار العربى عند قطر



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt