توقيت القاهرة المحلي 19:04:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الديمقراطية ليست دائماً الحل

  مصر اليوم -

الديمقراطية ليست دائماً الحل

بقلم : عماد الدين أديب

«سامحونى» سوف أطرح سؤالاً استفزازياً فى هذا المقال!

السؤال مباشرة هو: ما فائدة تطبيق أو اعتناق الديمقراطية إذا لم تؤدِ إلى الإنجاز المؤدى لحياة أفضل للمواطنين؟

وحتى «أزيد الطين بلة» أعود وأسأل: وماذا لو أدت الديمقراطية إلى الفوضى الخلاقة أو غير الخلاقة، وإلى التفكك المجتمعى وتقسيم الأوطان؟!

من هنا يصبح السؤال: هل نحن نطبق نظاماً بصرف النظر عن نتائجه، أم اختياره وتطبيقه فى الزمان والمكان والظروف المواتية المناسبة؟

إذا كانت الديمقراطية دواء، أو عقاراً شافياً لمعظم الشعوب، فماذا يفعل المريض الذى يمكن أن يرفض جسمه هذا العقار فى هذا التوقيت؟

يقول رئيس الوزراء البريطانى الأسبق ونستون تشرشل: «الديمقراطية هى أصعب نظام للحكم، ولكن البشرية لم تخترع حتى الآن ما هو أفضل منه».

الديمقراطية، هى معانٍ كثيرة مثل: تداول السلطة، وفصل السلطات، والشعب مصدر السلطات، وحق الشعب فى الرقابة الشعبية على الحاكم، وحق المواطنين فى التعبير بحرية، والمواطنة المتساوية، وعدم التمييز، ومكافحة الفساد، وحرية الاعتقاد، وعدم التفرقة بسبب الجنس أو الدين أو العرق أو المذهب.

كل ذلك لا جدال حوله، ولا توجد بداخلى دعوى مبطنة أو ظاهرة للانتقاص منه.

ولكن.. وهنا «ولكن» هذه شديدة الصعوبة.. تحتاج بعض المراحل التاريخية للجوء إلى «التدخل الجراحى» من قبل سلطة وطنية واعية بتحديات المرحلة التاريخية، وتقوم «بفرض إصلاحات جذرية مؤلمة» لاختصار المراحل الزمنية وإنقاذ البلاد والعباد من أزمات وكوارث لا تحتمل انتظار نتائج الإصلاح الديمقراطى التى قد تأخذ سنوات وسنوات.

للأسف، وأقول للأسف، إعمار البشر أصعب من إعمار الحجر.

وفى بعض الأحيان لا تستطيع أن تترك الناس تموت جوعاً، بلا أساسيات، بلا علاج، بلا تعليم، بلا طرق، بلا إسكان، وبلا وسائل نقل حتى تؤتى مرحلة إعادة بناء الإنسان ثمارها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الديمقراطية ليست دائماً الحل الديمقراطية ليست دائماً الحل



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt