توقيت القاهرة المحلي 19:04:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

معادلة الحكم العصرى: تفاعل الحاكم مع هموم شعبه ضرورة

  مصر اليوم -

معادلة الحكم العصرى تفاعل الحاكم مع هموم شعبه ضرورة

بقلم : عماد الدين أديب

إذا كانت هناك أخطاء وخطايا، فإنه من الحكمة والذكاء والواجب الأخلاقى والالتزام السياسى أن يقود الحاكم الكشف عن هذه الأمور.

إذا كان هناك احتجاج مشروع للناس فليكن أول المحتجين على هذه الأوضاع.

وإذا كانت هناك تظاهرة ضد مخالفات حقيقية فيجب أن يتقدم المتظاهرين.

وإذا كان هناك غضب شعبى له ما يبرره عند الناس فليكن أول الغاضبين.

إذا شعر الناس أن حاكمهم يئن ويتألم، ويغضب، ويتفاعل ويعانى مثلهم، وضعوه تاجاً على رؤوسهم.

وإذا شعر الناس أن حاكمهم بعيد عن الواقع، رافض للحقيقة، يرفض الاعتراف بوجود أخطاء ومخالفات، ويعادى من يكشف عن النقاط السوداء فى البلاد، فإنهم يرفضونه ولا يتعاطفون معه، ويسهل عليهم الدعوة إلى رحيله.

الذين فهموا هذه «المعادلة السياسية» استمر حكمهم وحظوا بمحبة ورضاء شعوبهم.

كان أبرع من يفهم ذلك الملك حسين بن طلال ملك الأردن، رحمه الله.

كان يضع فى خطاب التكليف الصادر من الديوان الملكى لرئيس الحكومة الجديد كل أحلام وتطلعات رجل الشارع الأردنى، وحينما تفشل الحكومة كان يضع -أيضاً- فى خطاب إعفاء الحكومة كل أسباب الفشل، ولا يخجل من إظهار خيبات الأمل فى الفشل الحكومى.

كان الملك حسين لا يعتبر أن فشل الحكومة هو فشل شخصى له، لكنه -من وجهة نظره- فشل لمجموعة إداريين لم يصلوا إلى مستوى تطلعاته وتطلعات شعبه.

كان الملك حسين يرى أن دور الحكومة هو أن يتم تحميلها بإخفاقات ومصاعب وهموم البلاد والعباد.

ومن أكثر من يدرك هذه المعادلة هو الملك محمد السادس ملك المغرب.

قال الملك محمد السادس فى خطاب العرش الأخير منذ أيام «إنه غير راضٍ عن المشروع التنموى، وأكد شكواه من عدم شعور بعض المواطنين بأى آثار لمشروعات الدولة».

وطالب الملك بضخ دماء جديدة من الشباب لتحقيق تطلعات الشعب.

وطالب الملك محمد السادس بعمل لجنة خاصة لمتابعة هذا الأمر، وإجراء التعديلات والهيكلة اللازمة لتحقيق تطلعاته وتطلعات الشعب.

ومنذ أن تولى الملك محمد السادس الحكم 23 يوليو 1999 خلفاً لوالده محمد الخامس وهو يعتمد نهجاً عصرياً وانفتاحياً للغاية.

وهو لا توجد لديه أى حساسيات فى 3 أمور:

1- انتقاد أى أداء حكومى مهما كان مصدره.

2- التعاون فى حكم البلاد مع أى تيار من تيارات المعارضة، حتى لو كان تيار الإسلام السياسى حتى لو تولى مسئولية الحكومة، لأنه يعتبر أن نجاح هذا التيار أو أى تيار آخر هو محسوب للملك، وإن أخفق فهو ضد هذا التيار.

3- السعى لتحرير الاقتصاد والإجراءات والقوانين واللوائح من البيروقراطية المعطلة.

وهموم المغرب ليست هموماً قليلة أو محدودة، لكنها إشكاليات فى الداخل والخارج داخل الوطن ومع الجيران وعلى الحدود.

يبلغ تعداد سكان المغرب قرابة 34٫5 مليون نسمة يعيشون على مساحة مترامية تبلغ 710٫850 كم مربع يحكمهم نظام ملكى دستورى تعود جذوره إلى الأسرة العلوية الهاشمية.

الدرس التاريخى باختصار: لا تنكر الخطأ إذا كان صحيحاً، لا تعادِ من يطالب بحق أصيل، دافع عن حقوق الناس وكن أول الغاضبين والمحتجين إذا كان الأمر يدعو للاحتجاج والغضب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معادلة الحكم العصرى تفاعل الحاكم مع هموم شعبه ضرورة معادلة الحكم العصرى تفاعل الحاكم مع هموم شعبه ضرورة



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt