توقيت القاهرة المحلي 06:05:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحياد مع الجريمة «جريمة»!

  مصر اليوم -

الحياد مع الجريمة «جريمة»

بقلم - عماد الدين أديب

في منتدى الإعلام العربي بنسخته الـ 22، شاركت في ندوة نقاش مهمة، حول «تعامل الإعلام العربي والحرب في غزة».

 

وطرح الأستاذ، مهيب شراير مدير الحوار، سؤالاً مهماً حول «العلاقة بين المهنية في أسلوب الأداء ومسألة انحياز المشاعر للإعلاميين في تغطية هذا الصراع».

وضرب المثال في بعض المفردات العاكسة للمواقف، مثل: أن نسمي الجيش الإسرائيلي بجيش الاحتلال، أو نسمي العمليات العسكرية بحرب الإبادة الجماعية، وهكذا.

ببساطة، كان السؤال هل يمكن للإعلام العربي أن يكون محايداً بشكل مجرد في تغطية هذا الصراع، دون أن يبدو منحازاً، وأن تظهر مشاعره المنحازة لشعبه، والمعادية للعمليات الوحشية الإسرائيلية؟.

هنا نقول:

لو افترضنا أن المذيع الغربي أو المراسل الموجود في مسرح العمليات، ويرى ويسمع ويعايش هذه الأحداث، هو مواطن سويسري أو سويدي الجنسية، أي من دول أوروبا الباردة المحايدة الموضوعية، فماذا كان يمكن أن يقول؟.

ماذا كان المذيع السويسري أو السويدي يمكن أن يقول أمام قتل النساء والشيوخ والأطفال بدم بارد؟، ماذا كان سيقول عن استهداف المستشفيات، وهي مكتظة بالمرضى والجرحى وحديثي الولادة في الحضانات؟.

كيف كان هذا المذيع سوف يصف القتل العشوائي والتدمير الكامل للمنازل والملاجئ والمباني الإدارية على أسر من النازحين المدنيين؟.

ماذا كان سيقول السويسري أو السويدي، عن حرق خيام اللاجئين في رفح، بعد تهجيرهم 5 مرات في 8 أشهر، داخل مساحة لا تزيد على 360 كم؟.

ماذا كان السويدي أو السويسري سيقول عن اختفاء طحين الطعام، ومحروقات الطهو، وإظلام البلاد بسبب انقطاع الكهرباء، واضطرار البشر شرب مياه البحر المالحة، أو شرب مياه الصرف الصحي الملوثة؟.

ماذا كان السويدي أو السويسري سيصف الجيش الإسرائيلي، الذي يمنع دخول المساعدات الإنسانية، براً وبحراً وجواً، ويحكم إغلاق كل المعابر والموانئ؟.

إن لم يكن كل هذا جريمة إبادة جماعية من جيش احتلال مجرم، ينتهك كل قواعد القانون الدولي، ومبادئ القانون الإنساني، فماذا يمكن أن يتم وصفه، حتى لو لم نكن عرباً أو فلسطينيين، أو من «المريخ»؟.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحياد مع الجريمة «جريمة» الحياد مع الجريمة «جريمة»



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt