توقيت القاهرة المحلي 01:43:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أردوغان «قرصان البحر المتوسط»!

  مصر اليوم -

أردوغان «قرصان البحر المتوسط»

بقلم : عماد الدين أديب

قررت «تركيا أردوغان» أن تلعب دور القرصان البحرى الجديد فى البحر المتوسط.

أزمة «أردوغان» الكبرى فى معادلة أن يصبح دولة سوبر إقليمية ويحقق حلم «العثمانيين الجدد» هى عدم توافر سلاح الطاقة لديه ولدى بلاده.

منذ عام 1974 قامت بعثة جيولوجية أمريكية تعتمد على المسح الجوى بالأقمار الصناعية فى تحديد أماكن المياه والغاز والنفط الكامنة فى باطن منطقة الشرق الأوسط، وتحديداً فى سواحل المتوسط من تركيا إلى قبرص واليونان إلى ليبيا ومصر وصولاً إلى لبنان وإسرائيل واكتشفت عمليات المسح الجوى وجود كنز استراتيجى من الغاز يقدر بـ170 تريليون قدم مكعب من الغاز بشكل مبدئى!

المذهل فى الأمر أن حدود تركيا خالية من وجود مثل هذه الثروات الطبيعية.

من هنا يمكن فهم سعى أساطيل الاستكشاف التركية فى التعدى على الحدود البحرية الدولية والاقتصادية لقبرص واليونان واستغلال الوجود والتعاون العسكرى المشبوه لتركيا فى طرابلس للتعدى على ثروات الغاز.

وتأتى الاتفاقية المشبوهة التى تم توقيعها بين أنقرة وطرابلس مع حكومة الوفاق العميلة لتركيا كى تدعم الحلم التركى فى إيجاد شرعية للبحث والتنقيب عن الغاز.

وأظهرت الوثائق الخاصة بالاتفاق الذى تم توقيعه قيام الطرفين بتحديد إحداثيات دقيقة للمنطقة الاقتصادية بين البلدين تم وصفها فى الاتفاق بأنها «تقنية» تم تحديدها بشكل عادل! وأن الاتفاق ملزم وسارٍ وفورى عند إقراره، وهو ما وافق عليه البرلمان التركى بأغلبية ساحقة مع اعتراض 13 نائباً فقط!

ويبدو أن ثروة غاز المتوسط هى عنوان مشروع النهب الاستعمارى الجديد فى العقد المقبل من هذا القرن.

إسرائيل استولت بالفعل على حقول قبالة ساحل غزة، وجزء من لبنان.

وتركيا الآن تستولى على ما هو من حق اليونان وقبرص وليبيا.

فقط كل من مصر وإسرائيل وقبرص واليونان رسمت حدودها البحرية وتعاملت بشكل تقنى وحقوقى متحضر فى تحديد حقوق كل طرف.

السلوك التركى فى هذا الملف، وإصراره على إعادة سياسة البوارج البحرية العثمانية منذ 300 عام إلى المنطقة تنذر بخطر عظيم وحماقات كبرى فى الطريق.

«أردوغان» المسكون بهوس معاداة مصر، ونظام حكم تخلص من الإخوان المسلمين، يبحث عن أى وسيلة للإضرار بالمصالح المصرية بأى شكل.

وبدون لف أو دوران يمكن القول إن المواجهة العسكرية البحرية بين مصر وحلفائها فى المتوسط ضد تركيا وعملائها مثل حكومة السراج آتية لا ريب فيها.

من هنا لا بد من الاحترام الشديد للرؤية المستقبلية الحكيمة للرئيس عبدالفتاح السيسى الذى سعى إلى تسليح نوعى استراتيجى يتفق مع تحديات الأمن القومى المقبلة.

ليس مصادفة أن مصر كانت تتوافق مع شركة «إينى» الإيطالية على الاستكشاف لحقول بحرية فى الوقت ذاته الذى كانت تنهى فيه اتفاقيات حاملتى هليكوبتر مع فرنسا، وطائرات رافال وسوخوى، وزوارق طوربيد، وغواصات من ألمانيا.

الغاز من أهم وسائل الطاقة الحديثة، والطاقة هى المحرك الاستراتيجى لكافة عناصر القوة لأى دولة عصرية.

من هنا لا بد لهذه الطاقة من قوة تحميها من السرقة والقرصنة البحرية حتى لو اضطرها الأمر إلى دفع أغلى ثمن وهو الدم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أردوغان «قرصان البحر المتوسط» أردوغان «قرصان البحر المتوسط»



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 00:47 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك
  مصر اليوم - 10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt