توقيت القاهرة المحلي 10:37:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إيران وتركيا وإسرائيل يتحركون بقوة وخطورة

  مصر اليوم -

إيران وتركيا وإسرائيل يتحركون بقوة وخطورة

بقلم - عماد الدين أديب

تشهد دول الجوار غير العربية ذات التأثير فى أمننا تطورات ومتغيرات سريعة ومؤثرة خلال أيام معدودة بدأت منذ نهاية الشهر الماضى.

إيران، إسرائيل، تركيا.. ثلاثة لاعبين يمارسون سياسات القوة والنفوذ على مسرح عمليات خارطته هى العالم العربى بأراضيه وسواحله وسماواته، بينما يعيش العالم العربى، أى الطرف المعنىّ الأول بما يحدث، فى حالة من النوم العميق اللذيذ.

إسرائيل القوة العسكرية الأقوى فى المنطقة ذات الناتج القومى 370 مليار دولار سنوياً، وذات متوسط دخل الفرد 46 ألفاً، تعيش الآن مشاعر أعلى درجات القوة إقليمياً منذ عام 1948، وذلك للأسباب التالية:

1- تحوُّل العداء الرئيسى فى المنطقة من إسرائيل إلى إيران.

2- تحوُّل التوتر الدينى من الإسلام تجاه اليهودية إلى العداء المذهبى بين السنة والشيعة ووجود رئيس أمريكى شعبوى يمينى استطاع أن يحول القرار الخاص باعتبار القدس عاصمة لدولة إسرائيل إلى واقع، وينقل سفارة بلاده إليها.

4- دعم مشروع أمريكى- إسرائيلى يؤدى إلى تدمير فكرة الدولتين، ونقل الأزمة الديموغرافية الفلسطينية فى غزة والضفة إلى دول الإقليم بشكل نهائى وأبدى عبر تعديلات جغرافية مستحيلة الحدوث.

5- خروج إسرائيل كفائز إقليمى أعظم من نتائج الحرب السورية، بعدما تم إضعاف النظام من قبَل المعارضة، وتم إضعاف حزب الله والحشد الشعبى من قبَل «داعش» و«القاعدة»، وتم إضعاف الأكراد من قبَل تركيا، وتم تخفيض النفوذ الإيرانى عبر الهيمنة العسكرية الروسية.

الجميع دفع فاتورة حرب سوريا إلا إسرائيل، هى وحدها التى قبضت الثمن من خسائر الغير.

أما إيران التى تعانى من آثار العقوبات والخروج الأمريكى من الاتفاق النووى، فهناك مشاكل تعترض حلفاءها فى العراق وسوريا ولبنان واليمن.

فى بغداد تأتى نتائج الانتخابات البرلمانية على غير هوى قاسم سليمانى الذى قام بالتدخل المباشر خلال الأسابيع الماضية لدى الصدر والحكيم والعبادى والحشد الشعبى.

كما تعانى إيران من قرار أمريكى- روسى- إسرائيلى، اضطر الرئيس بشار الأسد إلى قبوله، وهو عدم وجود أى دور عسكرى لإيران أو حزب الله أو الحشد الشعبى فى طريق دمشق- درعا، وخلوّ الحدود السورية من أى قوات غير قوات النظام.

وتراقب إيران بقلق تقدم قوات الشرعية فى ميناء «الحديدة» اليمنى مدعومة من السعودية والإمارات، مما ينذر بتغيير موازين القوى على أرض القتال فى اليمن.

ويأتى «أردوغان» الآن منتصراً عبر صناديق الانتخاب بحصوله على أكثر من نصف أصوات الناخبين، وتفوقه الكبير على كل معارضيه بنسبة مريحة للغاية.

كان أعداء أردوغان يراهنون على أن التدهور النقدى فى قيمة العملة التركية فى الشهور الأخيرة وارتفاع تكاليف المعيشة سوف يؤديان إلى فقدان الرجل وحزبه الشعبية والأغلبية والتأثير.

الآن يشعر أردوغان بأن هذا التفويض الشعبى سوف يتيح له 3 سنوات على الأقل من «ممارسة القوة السياسية» بشكل مطلق.

هذا كله لا يعنى أن الرجل لا يواجه تحديات اقتصادية فى الداخل، وتحديات أمنية مع الأكراد فى العراق وسوريا، وخيانة روسية له فى سوريا، وتوجس إقليمى إيرانى من سياساته.

التركى، الإسرائيلى، الإيرانى يشهدون حالة حركة وانتقال وصعود وهبوط بشكل سريع ومتلاحق، السؤال الآن: هل نتابعه؟ هل نفهمه؟ هل نتحرك؟

نقلا عن الوطن القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران وتركيا وإسرائيل يتحركون بقوة وخطورة إيران وتركيا وإسرائيل يتحركون بقوة وخطورة



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

بين القفطان والعباءة إطلالات رمضانية أنيقة مستوحاة من أحلام

أبوظبي - مصر اليوم

GMT 10:31 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

أفضل وجهات السفر الرومانسية لقضاء عيد الحب 2026
  مصر اليوم - أفضل وجهات السفر الرومانسية لقضاء عيد الحب 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 01:38 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

سوكاري يُهدِّد مستقبل أزارو وأجايي مع القلعة الحمراء

GMT 06:32 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

البنك المركزي المصري يعلن مد سريان 6 قرارات لمواجهة كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt