توقيت القاهرة المحلي 01:43:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«2020».. أصعب تحديات العرب!

  مصر اليوم -

«2020» أصعب تحديات العرب

بقلم : عماد الدين أديب

عام 2020 هو أصعب أعوام العرب وأكثرها تحديات ومواجهات. خطورة العام تنبع من كون هذا العالم يعيش حالة من السيولة والانفلات والخلل فى التوازنات. إنه كما يقول رئيس الوزراء الصينى الأسبق شواين لاى «عالم تحالفات جديدة، وعالم انقسامات جديدة، جميعها سوف تُحدث فوضى واضطراباً فى كل مكان».

الرئيس الأمريكى منشغل بانتخاباته الرئاسية، ومجلس النواب سوف يجدد كل أعضائه البالغين 435 عضواً، ومجلس الشيوخ سوف يجدد انتخاب «35» عضواً، وحكام الولايات سوف يتم تجديد 13 حاكماً منهم. الرئيس الروسى منشغل بالحصول على ثمن فاتورة سوريا وأوكرانيا، وبنتائج التحالف مع الصين، وكيفية البحث عن جائزة أو مخرج من التنسيق الثلاثى مع الإيرانيين والأتراك.

أوروبا تحتضر كدولة اتحاد، ومغادرة بريطانيا لها أصبحت مؤكدة، وحكم بوريس جونسون دعمته نتائج الانتخابات، وأنجيلا ميركل إلى رحيل. أوروبا مهددة بابتزاز أردوغان بإطلاق المهاجرين من سوريا وتركيا وليبيا، ومهددة بالتالى بزيادة نفوذ وشعبية اليمين المتطرف فى أى حكومات مقبلة.

الصين تسعى للحفاظ بالدرجة الأولى على معدل نموها ومشروعها لطريق الحرير والمواجهة الذكية لعقوبات ترامب التجارية.وتستمر الصين فى تحمل رياح التظاهرات فى هونج كونج، مع عدم التوقف عن تفعيل قواتها وأبحاثها العسكرية وتدعيم سلاحها البحرى، ودعم الاستثمارات فى أفريقيا.

تصبح إيران على احتمال الانفجار أكثر من أى وقت مضى، إما أن تنفجر إلى الداخل فتزداد المواجهات الدموية بين الحرس الثورى والشارع، أو تنفجر إلى الخارج فيتم تحريك الامتدادات الإيرانية فى العراق ولبنان واليمن.شعور المحاربين فى اليمن بالإنهاك سوف يؤدى إلى شبه استقرار فى شكل الخريطة السياسية، واستمرار الأعمال العسكرية لتحسين المراكز مع زيادة محلوظة فى تدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية.

2020 هو أصعب أعوام رجب طيب أردوغان فى السلطة، وهو معرَّض بقوة إذا فشل فى «غزوة طرابلس» إلى أن يتعرض حزبه إلى الدعوة إلى إجراء انتخابات برلمانية مبكرة قبل موعدها المحدد لها عام 2023.سوف تزداد انقسامات ومشاغبات وتوترات رجب طيب أردوغان مع القوى الكبرى خاصة دول الاتحاد الأوروبى التى سترى فى سياسته شرق البحر المتوسط تهديداً لمصالحها خاصة شركات «إينى» و«توتال» و«شل».ويتعين مراقبة موقف الحكومة الإسرائيلية من سياسات أردوغان البحرية التى تهدد أوضاعاً كانت قد استقرت وتم ترسيمها لثروة إسرائيل فى غاز شرق المتوسط.

عام 2020 هو عام إنجاز مصر للكثير من مشروعات الإصلاح الاقتصادى التى يقودها الرئيس عبدالفتاح السيسى، لذلك من المتوقع الحفاظ على معدل تنمية لا يقل عن 6٪ سنوياً مع ارتفاع متوقع فى الدخل السياحى وتحويلات المصريين وتحسن مركز الجنيه المصرى مقابل الدولار الأمريكى.كل ذلك له ارتباط بشكل تطور الصراع المقبل قبالة سواحل شرق المتوسط وعلى الحدود القريبة.

ويُتوقع أن تكون إدارة مصر الاستراتيجية للاحتلال التركى لطرابلس تعبيراً قوياً عن التطور العظيم الذى طرأ على قوة القوات المسلحة المصرية وقدرتها على تحقيق سياسة الردع الاستراتيجى بشكل حاسم وعصرى.تشهد السعودية نجاحات كبرى فى الأداء الاقتصادى عقب النتائج المبهرة لطرح أسهم «أرامكو»، وسوف تزداد شهية الاستثمارات الأجنبية فى المشاركة فى برامج الإصلاح الاقتصادى السعودى التى تطرحها رؤية 2030 الاقتصادية.

يُتوقع طرح عدة مشروعات عملاقة جديدة مثل مشروع جزر البحر الأحمر المعروف باسم «آمالا»، كما يبدأ توظيف عائدات أرامكو فى 4 مشروعات عملاقة داخل البلاد. يستمر ولى العهد السعودى فى دفع مشروعه الإصلاحى الشامل، وتظهر داخل المجتمع السعودى آثار إيجابية لبعض الإصلاحات السياسية والاجتماعية فى مجال دفع الشباب وتمكين المرأة والحريات العامة.

تتوجه كل جهود السعودية إلى إنجاح فعاليات قمة دول العشرين المنعقدة على أراضيها والتى تُعتبر الأولى من نوعها التى تنعقد على أرض دولة عربية بعد أن تسلمت المملكة رئاستها فى ديسمبر 2019.تنعقد القمة فى الفترة من 21 إلى 22 نوفمبر من هذا العام بالرياض ولكن تستمر فعالياتها ولجانها وأنشطتها لشهور طويلة.

وتعمل الرياض منذ تسلمها الرئاسة ليل نهار لعقد قمة أسطورية تليق بالمملكة.الاصطدام حتمى فى لبنان بين الشارع وسلطة الحكم.إمكانية التوصل إلى صيغة تُرضى الطرفين تكاد تكون شبه مستحيلة.احتمالات المواجهات الدموية تزداد كل يوم مع تدهور الوضع المالى، ونفاد صبر الجماهير وفشل محاولات السلطة اختراق حركة الشارع أو تقديم صيغة مرضية.

تنجح الإمارات العربية فى مشروعها التحديثى، ويتم الإعلان قريباً عن طرح عدة مشروعات كبرى للاكتتاب العام، ويزداد ظهور الدور الإقليمى لأبوظبى بالذات فى مواجهة الجنون العسكرى التركى، وتشهد الإمارات مركز الصدارة والاهتمام العالمى بانطلاق معرض إكسبو 2020 بمدينة دبى الذى يُنتظر أن يبهر العالم بتحضيراته.

هذا العام هو عام الميليشيات المتطرفة، حيث سوف يظهر تزايد لدور قوات الحشد الشعبى على حساب الجيش فى العراق، وانتقال قوات داعش وجبهة النصرة بواسطة تسهيلات تركية إلى ليبيا، وزيادة مصادمات حماس والجهاد الإسلامى مع الجيش الإسرائيلى، ويُتوقع أيضاً قيام تركيا بتغذية جماعات جديدة فى سوريا بتمويل قطرى.كان بؤدى أن أرسم لكم صورة أكثر وردية.. لكن هذا ما تنبئ به وقائع الأحداث.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«2020» أصعب تحديات العرب «2020» أصعب تحديات العرب



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 00:47 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك
  مصر اليوم - 10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt