توقيت القاهرة المحلي 17:01:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

متى يستمر محمد صلاح.. ومتى يرحل؟

  مصر اليوم -

متى يستمر محمد صلاح ومتى يرحل

بقلم : عماد الدين أديب

على مقهى شعبى فى عاصمة عربية تجمع جمهور غفير من المشاهدين لمتابعة مباراة كرة قدم لفريق ليفربول الانجليزي وبهدف تشجيع بطلهم الشعبى الأسطورى محمد صلاح.

فى هذه المباراة أحرز محمد صلاح هدفين وسط تصفيق وتهليل وسعادة غير عادية للجمهور الموجود فى المقهى.

بعدما انتهت المباراة بفوز ليفربول، بادرنى مجموعة من الشباب بأسئلة مهمة وحماسية كانت على النحو التالى:

شاب: يا أستاذ.. مبروك لنا فوز ليفربول!

العبد لله: أنت تشجع الفريق البريطانى وكأنه منتخب مصر أو كفريق عربى.

الشاب: لا تعنينى بريطانيا، ولا يعنينى ليفربول، الذى يعنينى ابن بلدنا الأسطورة محمد صلاح.

العبد لله: وهل تتابعه دائماً؟

الشاب: منذ أن التحق محمد صلاح بفريق تشيلسى ثم روما ثم ليفربول وأنا وأصدقائى لا نترك مباراة يلعب فيها «أبو مكة».

ثم عاد وسألنى: ولكن يا أستاذ لو لم يسافر محمد صلاح للخارج ويخدمه الحظ للعب فى أندية كبرى وبقى فى عالمنا العربى، هل كانت هناك فرصة له للتألق والنجومية، وهل كان سيحصل على نفس الشهرة والثروة؟

العبد لله: فى الخارج هناك صناعة محترفة لكرة القدم.

الشاب: وما دخل الاحتراف والصناعة؟

العبد لله: من قواعد الاحتراف أن تختار عناصرك البشرية بناء على الكفاءة المطلقة بصرف النظر عن الدين، والجنسية، واللون، والعرق.

الشاب: بمعنى؟

العبد لله: مثلاً يورجن كلوب مدرب ليفربول الشهير اختار محمد صلاح للعب ليس من قبيل أنه قريبه، أو بلديات، أو له نسبة من حصيلة البيع، ولكن على أساس موضوعى وعلمى تماماً.

الشاب: وما الذى يجعلهم فى الغرب بهذا القدر من الموضوعية؟

العبد لله: لأن قانون البقاء الشرس يعتمد على فلسفة البقاء للأقوى والأفضل، ولا مجال للمهزوم، ولكن البقاء فقط للفائز.

الشاب: هل هذا يعنى أنه إن أخفق محمد صلاح يمكن التضحية به؟

العبد لله (مقاطعاً): يتم التضحية به وبميسى ورونالدو وبساديو مانيه وحتى يورجن كلوب نفسه إذا ساءت نتائجه، وحدث ذلك مع «بيليه، وجورج بيست، وزونى، وإبراهيموفيتش!».

الشاب: هؤلاء قلوبهم صخر لا يعرفون معنى الوفاء!

العبد لله: أبداً هم أوفياء إذا كان الموضوع عملاً إنسانياً محضاً، ولكن الكرة صناعة وبيزنس وشركات، وأسهم ومساهمون، وجمهور ومبيعات وإعلانات وتكاليف لا مكان فيها إلا للقوى.. والقوة هنا للمال، والمال يأتى من الشعبية، والشعبية تأتى من النجاح، والنجاح يأتى من الفوز المتكرر الصانع للبطولات.. بالتالى ليس فى ثقافتهم «مقدس أبدى»!

الشاب: ولكن كيف يضحّون بالبطل سواء كان لاعباً أو مديراً حتى؟

العبد لله: أنت مستمر طالما أنت تكسب وتمنح جمهورك وناديك المتعة المؤدية للفوز والبطولات.

الشاب: هذا هو سر تفوق الكرة عندهم؟

العبد لله: نعم، إنه الفارق الجوهرى بين الشرق والغرب، بين الشخصانية عندنا والموضوعية عندهم، بين عواطف وهوى الشرق وبراجماتية وعملية الغرب! إنها فلسفة العبرة بالنتائج

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متى يستمر محمد صلاح ومتى يرحل متى يستمر محمد صلاح ومتى يرحل



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt