توقيت القاهرة المحلي 19:28:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل دعم الجيش والشرطة خيانة؟

  مصر اليوم -

هل دعم الجيش والشرطة خيانة

بقلم : عماد الدين أديب

عشت حياتى أسعى إلى كلمة الحق، سواء كانت بتأييد من أراه مصيباً أو بانتقاد من أراه مخطئاً، وفى الحالتين يتم هذا باتباع قواعد أدب الحوار.

وحينما كتبت عدة مرات ناقداً، اتهمنى البعض بأننى أمثل أصحاب مصالح محلية أو خارجية، وحينما كتبت مؤيداً لقرارات مسئولين اتهمنى البعض الآخر بأننى «عبد السلطان» أو «صاحب مصلحة» أو شربت شاى بالياسمين، (على فكرة عبارة شاى بالياسمين هذه كانت فى فيلم «مرجان أحمد مرجان» وهو فيلم تشرّفت بإنتاجه).

وكما قال الإمام على بن أبى طالب، كرم الله وجهه «رضاء الناس غاية لا تدرك فتحر الخير بجهدك».

وكثيراً ما أسمع من بعض المسئولين فى مصر وخارجها ملاحظة تقول «أنت حيرتنا، أنت معانا ولا ضدنا؟ لأنك أحياناً تدافع وأحياناً تنتقد».

والقصة ببساطة أنت لست مع أو ضد الشخص بشكل شخصانى، فالمسألة ليست أن تحب أو تكره، إنها مسألة تقييم موضوعى لما أُنجز بالسالب أو بالموجب فلا شيك موقعاً على بياض لمسئول ولا عداء شخصى يدوم إلى الأبد.

إن حلم من يتصدى لرسالة الإعلام أن تكون لديه شجاعة تصويب الخطأ، وتكون لديه أيضاً شجاعة إلقاء الضوء على قصص النجاح والإخلاص فى العمل.

ومنذ يناير 2011 أصبح التأييد الصادق لأى مسئول حول أى إنجاز هو عمل انتحارى، لأنك لن تسلم من اتهامك بالعمالة للسلطة و«لحس البيادة العسكرية» وبيع الضمير لأصحاب السلطة والنفوذ.

وكما حثنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أن نعطى الأجير حقه قبل أن يجف عرقه، فإن الأخلاق والضمير يستدعيان أن نعطى المسئول الشجاع حقه قبل أن يُهدر دمه على أيدى الإرهاب التكفيرى.

إن دعم الشرطة والجيش فى هذا التوقيت الخطر هو دفاع عن مشروع الدولة الوطنية، وهو أمر لا يجب الخجل منه، بل يجب أن نخجل من عدم القيام به فى هذه الظروف الدقيقة.

هل هذا يعنى أن الجيش والشرطة جهتان مقدستان لا يجوز انتقاد أفرادهما حينما يقصرون أو يخطئون؟

الإجابة المباشرة بالطبع لا، لا يوجد على كوكب الأرض من هو فوق النقد أو فوق المساءلة.

والإجابة أيضاً أن آخر المعصومين هم الأنبياء، وآخر معصوم عن الخطأ هو سيد الخلق، سيدنا محمد، عليه الصلاة والسلام.

لكن علينا أن نعطى الناس حقها من الإنصاف.

وحينما يكون هناك بشر فى هذا الوطن يستشهدون من أجل أن نعيش ويفقدون كل عزيز وغال حتى نأمن ونستقر، يصبح من باب التقصير الأخلاقى وعدم الأمانة أن نزايد عليهم أو نستعرض بطولات زائفة.

أعرف أن كلامى هذا قد لا يعجب البعض، لكن لكل إنسان معياراً يتحرك من خلاله، والبعض منا اختار أفضل المعايير الأخلاقية، وهو معيار مخافة الله، وليس مخافة البشر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل دعم الجيش والشرطة خيانة هل دعم الجيش والشرطة خيانة



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"

GMT 06:12 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

آمال بدر تكشف عن أبرز الأفكار لتزيين المنزل بـ"الباسكت"

GMT 11:07 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أحذية عملية ومريحة لاطلالات الجامعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt