توقيت القاهرة المحلي 05:51:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تقارب «ترامب» مع أنقرة وتسويته مع طهران ضدنا!

  مصر اليوم -

تقارب «ترامب» مع أنقرة وتسويته مع طهران ضدنا

بقلم : عماد الدين أديب

يخطئ من يعتقد فى 3 أمور تتعلق بشكل وسياسات الإدارة الأمريكية تجاهنا فى حال فوز «ترامب»:

الخطأ الأول: أن فوز «ترامب» سيؤدى إلى تسوية مع إيران، ستؤدى فى النهاية إلى تخفيض مستوى التهديد الإيرانى للاستقرار الداخلى والأمن الإقليمى للمنطقة.

الخطأ الثانى: أن الحاجة التركية الحالية للدعم الأمريكى فى الصراع العسكرى حول إدلب ستجعل رجب طيب أردوغان «تحت السيطرة»، بل على العكس سوف يؤدى ذلك إلى مزيد من حماقاته فى سوريا والعراق وليبيا وشرق المتوسط.

الخطأ الثالث فى الفهم: أن «ترامب» فى فترته الرئاسية الثانية سيكون أكثر دعماً لدول الاعتدال العربى (السعودية - الإمارات - مصر)، بل سيكون أكثر سعياً إلى إطفاء توترات المنطقة لصالح (إيران - تركيا - قطر).

باختصار مباشر ومؤلم، نقول إنه إذا كان التوتر الحالى بين موسكو وأنقرة لصالحنا، فإن التقارب الأمريكى مع أنقرة، واحتمالات التسوية مع إيران ستكون ضدنا.

شروط أى صفقة أمريكية مع تل أبيب أو أنقرة أو طهران لا مكان فيها للمصالح العربية، لكنها تسعى -حكماً- لمراعاة المصالح الأمريكية الثابتة فى المنطقة.

تركيا تعنى أمريكياً، قاعدة إنجرليك الاستراتيجية، الدولة الجارة لروسيا، صاحبة المضايق الحاكمة فى البوسفور والدردنيل، والشريك التجارى الرئيسى لواشنطن، قوة عسكرية كبرى، المؤثر الإقليمى فى الشرق الأوسط، العضو الأساسى فى حلف الأطلنطى، الدولة الثانية من ناحية عدد القوات البرية فى الحلف.

لذلك كله يمكن القول إن تركيا المقيدة وإيران المنزوعة الخطر هما اللتان فى حالة عقوبات أمريكية!

إيران أمريكياً، هى مصدر إزعاج تسعى واشنطن لتهدئته، صاحبة إمكانيات تخصيب نووى، صاحبة نظام صاروخى باليستى يمكن أن يهدد المصالح الأمريكية والوجود الإسرائيلى، دولة رقم 2 فى احتياطى الغاز العالمى، دولة أساسية فى إنتاج النفط، ذات تأثير فى بحر قزوين، وذات تأثير إقليمى فى المنطقة، لديها أموال محتجزة تبلغ 12 مليار دولار على الأقل، سوق استهلاكية متعطشة للمصالح الغربية، سوق محتملة لإعادة الإعمار وللبضائع والمنتجات الأمريكية.

دون أى عواطف أو توقعات سياسية رومانسية، أمريكا كدولة لديها سوابق فى التخلى عن أى حليف لها، ودونالد ترامب كشخص أو كرئيس يفكر بعقلية «فن الصفقة» كمقاول سياسى من الممكن أن يبيع ويشترى من أى طرف خدمة لمصالحه وسعياً لتحقيق مغانم ومكاسب شخصية، خاصة أن الرجل يرى فى الإيرانى والتركى خصماً أكثر كفاءة من الحليف العربى!

«ترامب» الذى وصف الرئيس الكورى الشمالى بأنه صديق، والذى وصف الرئيس روحانى بأنه رجل جيد، من الممكن -بسهولة- أن يتعاون مع «الحليف التركى»، ويصالح الخصم الإيرانى.

ما نشهده اليوم من عقوبات أمريكية تجاه إيران وتركيا هو مشروع أمريكى منظم من أجل تحسين شروط التفاوض، حينما تحين لحظة الجلوس على مائدة التفاوض بهدف التسوية.

من هنا يجب على معسكر الاعتدال العربى ألا يستمر فى الرهان على حالة العقوبات الأمريكية الحالية تجاه إيران وتركيا، وعليه أن يستعد لبناء سياسة وتحالفات وقواعد جديدة للتعامل مع الصفقات الأمريكية الجديدة مع أنقرة وطهران.

يقول «صن تسو» فى مؤلفه التاريخى «فن الحرب» إن «أبلغ درجات الحكمة لأى محارب هى إدراك الخطر والاستعداد له قبل وقوعه وليس الانتظار لحين حدوثه».

اللهم إنى بلغت.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقارب «ترامب» مع أنقرة وتسويته مع طهران ضدنا تقارب «ترامب» مع أنقرة وتسويته مع طهران ضدنا



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة

GMT 20:26 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن سياحية في السودة السعودية

GMT 00:31 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

إدج كريك سايد يفتتح أبوابه في خور دبي

GMT 09:35 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعيد تؤكّد 3.5% معدلات النمو المتوقعة خلال 2020 -2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt