توقيت القاهرة المحلي 15:27:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مَن يعبدون عباداً مثلهم!

  مصر اليوم -

مَن يعبدون عباداً مثلهم

بقلم : عماد الدين أديب

كانت قريش وقت الجاهلية الأولى تعبد الأوثان من دون الله، والآن وفى عهد الجاهلية الجديدة يعبد البعض بشراً مثلهم أو سلطة أو مالاً من دون الله الواحد الأحد.

هذه الجاهلية الجديدة هى جوهر فساد نظام القيم، وتدهور معايير الأخلاق التى تحكم سلوكيات الحاكم والمحكوم على حد سواء.

فى ظل عبادة العبد للعبد من دون الله، تتولد مجتمعات لا تعرف خطوطاً حمراء فى معايير الأخلاق، ولا توجد روادع تعصم الناس من الاستبداد والظلم والفساد والإفساد فى الأرض.

من لا يخاف الله لا يخاف من أى شىء ويفعل أى شىء، دون أى ضوابط أو أى مرجعيات أخلاقية.

العباد الذين يعبدون عباداً مثلهم يتحولون إلى عبيد للمال أو السلطة أو الشهرة أو جميعها فى آن واحد.

هذه المسألة الجوهرية هى الركيزة الفاصلة والفارقة بين الشخصية التى تحترم ضميرها وعقلها وبين من رهن فكره وعقله وضميره لمن يعطيه سلطة أو يمنحه كيساً من ذهب.

العباد الذين يعبدون عباداً مثلهم يصبحون أسرى بأن هناك بشراً مثلهم يلعبون -والعياذ بالله- دور الخالق الوهاب الرزاق.

هذا المفهوم يجعل هؤلاء فى حالة ارتهان دائم للبشر المانحين للسلطة أو المال أو الوظيفة.

من هنا يصبح أقصى طموح من تحولوا إلى عبادة بشر مثلهم من دون الله هو نفاق وممالأة أصحاب السلطة أو القوة.

وأيضاً يصبح رضا البشر عن بشر مثلهم أهم -عند هؤلاء- من رضا خالق الكون عنهم!

الذين يعيشون فى هذه الحياة دون مخافة الله من الممكن أن يفعلوا أى شىء وكل شىء دون أى ضوابط؛ لذلك يكثر فى تلك البيئة وتلك الشريحة من الناس الظلم والفساد والاستبداد وضياع الحقوق.

البعض للأسف يفصل بين الوازع الأخلاقى والعمل السياسى، وهذا خطأ عظيم فالسياسة بلا أخلاق هى عمل قذر، والأخلاق بلا نظام سياسى محترم هى عمل طفولى غير منضبط.

لذلك يجب أن ندعو الله دائماً: اللهم أخرجنا من العباد الذين يعبدون عباداً إلى من يعبدون المعبود!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مَن يعبدون عباداً مثلهم مَن يعبدون عباداً مثلهم



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt