توقيت القاهرة المحلي 17:59:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العار: «قتلنا أنفسنا أكثر من أعدائنا»!

  مصر اليوم -

العار «قتلنا أنفسنا أكثر من أعدائنا»

بقلم : عماد الدين أديب

هناك حقيقة مؤلمة مخزية هى أن قتلى العرب برصاص عربى 28 ضعفاً لشهداء العرب برصاص «العدو» الإسرائيلى فى نصف قرن!!

حكام عرب قتلوا شعوبهم برصاص عربى!

حكام عرب اعتدوا على حدود جيرانهم وغزوا أراضيهم برصاص عربى!

أنظمة عربية كانت لديها الشجاعة القصوى فى قتل المتظاهرين المدنيين المجردين من السلاح، لكنها لم تقتل عصفورة واحدة آتية من أراضى «العدو» الإسرائيلى!

بعضنا «أسد» على قومه، بينما يكون «نعجة» أمام الأعداء.

هذه الحقيقة المخزية تؤكدها وقائع مؤلمة فى حياتنا:

1- حروب الحدود العربية - العربية.

2- حروب «صدام» ضد مواطنيه فى العراق.

3- مجازر الحكم فى سوريا فى تصفية كل سكان مدينة حماة.

4- الحرب الأهلية السورية منذ عام 2011.

5- المذابح التى تعرّض لها الشعب الكردى فى سوريا والعراق.

6- الحرب الداخلية بين الفصائل الفلسطينية، وبالذات على الساحة اللبنانية.

7- الحروب الأهلية العربية؛ أيلول الأسود فى الأردن، حرب الـ15 عاماً فى لبنان، حرب التسع سنوات فى سوريا، حرب التصفيات فى الصومال، غزو صدام حسين للكويت، حرب الشمال والجنوب فى اليمن، حرب الشمال والجنوب فى السودان، وحروب المخيمات الفلسطينية فى لبنان.

8- ما أكدته عدة دراسات عالمية حول أسباب شراء السلاح لدى العديد من الأنظمة العربية وهو استخدام هذه الأنظمة هذه الأسلحة ضد مواطنيها وليس ضد أعداء أجانب.

9- أكدت دراسات مركز الدراسات الاستراتيجية «بلتون» أن العالم العربى يشكل أكبر سوق لمبيعات السلاح غير الشرعى الموجود فيه أكبر عدد من الميليشيات غير النظامية فى العالم الآن.

العالم العربى اليوم أكبر مشترٍ للسلاح غير الشرعى، أكبر موطن للمرتزقة، أكبر مساحة للإرهاب التكفيرى، أكبر عدد للضحايا، وأكثر مناطق العالم نشاطاً للاستخبارات الأجنبية، وأكبر من توجد فيه مراكز تجسس وتنصت إلكترونى.

إنى أسأل: هل اندملت جروح كل الحروب الأهلية والغزوات العربية - العربية؟

هل نسى الأردنى والفلسطينى أيلول الأسود؟ وهل نسى الشمال اليمنى والجنوب حربهما؟ وهل نسى الجنوب السودانى حرب الإبادة التى قادها نظام البشير؟ وهل نسى الأكراد ما حدث فى حلبجة؟ وهل ينسى 1.5 مليون قتيل وجريح ما فعله جيش الأسد؟ وهل نسى أهل غزة ورام الله ما بين السلطة و«حماس»؟ وهل نسى أهل الإمارات اغتيال فصائل فلسطينية لوزير خارجية وسفيرين من الإمارات بدماء باردة؟

للأسف، للأسف، نحن نعيش ظاهرة العدو الشقيق، العدو الذى منا وفينا وبداخلنا ويشترك معنا فى ذات الجينات الوراثية، والنسب، والمصلحة.

نحن نعيش مخزوناً مؤلماً يتزايد ولا يتناقص من سجل دموى كله ضحايا عرب بدماء عربية.

حينما يقتلنى عدوى هذه جريمة بالطبع، لكنها جريمة مفهومة لأنها من «عدو» ضد «عدو»، لكن حينما يقتلنى شقيقى، ابن وطنى، وابن أمتى، أو شريكى فى الديانة، فهذه جريمة غير مبررة وغير مغتفرة.

وحتى لا يُفهم كلامى خطأً، فإننى لا أعطى إسرائيل صك براءة من سجل جرائمها الدموية ضدنا، لكنها حينما قتلتنا كانت فى حرب معنا، ولأنها كانت وما زالت فى حالة عداء.

المؤلم، والعار، والمخزى، أن يقتل المواطن أخاه، أن يقتل النظام معارضيه، أن يصفّى الحاكم منافسيه، أن نعيش ظاهرة العدو الشقيق أو الشقيق العدو، بحيث يصبح القاتل والقتيل والرصاصة والمال كلهم يحملون شعار «صُنع فى العالم العربى»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العار «قتلنا أنفسنا أكثر من أعدائنا» العار «قتلنا أنفسنا أكثر من أعدائنا»



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt