توقيت القاهرة المحلي 09:47:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ماذا لو اتفقت إيران وتركيا وإسرائيل معاً علينا؟

  مصر اليوم -

ماذا لو اتفقت إيران وتركيا وإسرائيل معاً علينا

بقلم-عماد الدين أديب

كل الأطراف غير العربية لديها مشروعات للمنطقة العربية إلا العرب أنفسهم بلا مشروع.

الإيرانى والتركى والإسرائيلى لديهم مشاريع تتعلق بحاضر ومستقبل أمن وثروات وسيادة العالم العربى، أى أنهم يلعبون دور «الطرف الفاعل»، بينما اكتفى الطرف العربى بالاستغراق فى دور المفعول به!

التركى لديه مشروع سياسى، عقيدى واضح وصريح لا يخفيه، وهو عودة الخلافة العثمانية على المنطقة، بحيث تصبح أنقرة هى الأستانة الجديدة، ويصبح رجب طيب أردوغان هو السلطان الجديد.

لذلك تحتل تركيا أراضى فى سوريا، ترفع عليها العلم التركى، وتبسط عليها قوات جيشها، وتجعل من الليرة التركية العملة المتداولة، وتقيم عليها منطقة صناعية تركية.

إيران لديها مشروع تصدير الثورة القائم على مبدأ ولاية الفقيه، يستند على فكر مذهبى يحاول إعادة الإمبراطورية الفارسية على أراضى وشعوب وبحار والممرات الاستراتيجية للمنطقة.

لذلك توجد إيران بالمال والسلطة والسلاح والحرس الثورى والخبراء والأفكار والمشروعات فى سوريا والعراق ولبنان وغزة، وأماكن أخرى فى آسيا وأفريقيا.

أما إسرائيل فهى تعيش أزهى عصورها وهى ترى مشروع تيودور هرتزل الذى تم التفكير والتخطيط له فى «بازل» منذ 120 عاماً.

المشروع الإسرائيلى، هو مشروع دولة يهودية تقوم على أرض محتلة، تسعى لتصدير الفكر الصهيونى، وإقامة أوسع شبكة مصالح أمنية وتجارية واقتصادية فى المنطقة.

لذلك نجد أن إسرائيل ليست غائبة فى أى لحظة عما يحدث فى العراق وسوريا والأراضى الفلسطينية وجنوب لبنان.

وليس غريباً أن تسعى إسرائيل إلى تجنيب كل القوى اليهودية فى موسكو وواشنطن فى آن واحد، كى تقول إنها صاحبة الكلمة «الفصل» فى الملفات الأمنية فى المنطقة، بحيث لا يمكن لمشروع يتعلق بسوريا أو إيران أو فلسطين أن يمر أمريكياً أو روسياً إلا بعد حصول مسودته على صك الموافقة من تل أبيب.

مقابل ذلك كله، نجد أن الأغلبية فى عالمنا العربى فى إحالة انكفاء شديد على النفس فى الشأن الداخلى، دون إدراك لخطورة 3 أمور:

1- خطورة التهديدات الإقليمية التى تمثلها تل أبيب وطهران، وأنقرة.

2- تفضيل القوى العظمى التعامل مع أى من القوى الثلاث كوكيل مسئول عن العالم العربى، مع استبعاد التعامل مع أصحاب المصلحة فى العالم العربى، وهم العرب!

3- عدم وجود مشروع عربى إصلاحى للإنقاذ، ولتحقيق وحماية المصلحة الوطنية لدول وشعوب المنطقة، وللحفاظ عليها من الفوضى والهيمنة من تلك القوى الإقليمية الثلاث.

ثلاثتهم:

إسرائيل، تركيا، إيران سيستفيدون من حالة اللامشروع فى العالم العربى.

ثلاثتهم:

لا يمثلون قوتهم بقدر ما يمثلون حالة الضعف والغياب العربى.

ثلاثتهم:

قد يكونون اليوم فى حالة تضارب وصراع من أجل الاستحواذ المنفرد على المنطقة، لكنهم فى لحظة ما أعتقد أنها اقتربت سوف يجلسون معاً على طاولة مفاوضات، ويقسمون المصالح بالتراضى فيما بينهم فى غياب كامل للطرف العربى.

ساعتها، وساعتها فقط.. الويل لكم يا عرب!

نقلا عن الوطن 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا لو اتفقت إيران وتركيا وإسرائيل معاً علينا ماذا لو اتفقت إيران وتركيا وإسرائيل معاً علينا



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - الجيش الإسرائيلي ينفذ عمليات نسف جنوبي قطاع غزة

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt