توقيت القاهرة المحلي 01:05:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

محاولة لفهم ملوك الغرب؟

  مصر اليوم -

محاولة لفهم ملوك الغرب

بقلم - عماد الدين أديب

يصعب جداً اعتبار كثير من الدول الأوروبية والولايات المتحدة، أنها دول محايدة أو وسيطة في سلوكها ومواقفها تجاه الجرائم اللإنسانية، التي تمارسها إسرائيل تجاه السكان المدنيين العزل.

نفهم منطقياً أن تكون هذه الدول ضد أي عملية ضد مدنيين إسرائيليين، خاصة إذا كان مصدرها من تيار الإسلام السياسي، الذي أصبح العدو رقم واحد لهم، عقب أحداث 11 سبتمبر، وعمليات «الذئاب المنفردة» في بلادهم.

ونفهم الالتزام التاريخي للغرب بإسرائيل منذ الحرب العالمية الثانية.

ونفهم أهمية تأثير وفاعلية اللوبي اليهودي العالمي على مراكز التأثير في هذه المجتمعات، في مراكز المال والإعلام والقرار السياسي، وتمويل الحملات الانتخابية.

كل ذلك مفهوم، لأنه يندرج تحت حقائق ووقائع التركيبة السياسية في مجتمعات الغرب.

ولكن...

ما لا نفهمه ولا نقبله، المعايير المزدوجة المرتبكة التي لا تحترم القانون الإنساني، ولا مبادئ الفكر الأنجلو ساكسوني، ولا مبادئ الثورة الفرنسية، ولا مبادئ الآباء المؤسسين للولايات المتحدة، ولا مبادئ «وودرو ويلسون» لحقوق الإنسان وحق الاستقلال.

لا نفهم كيف يمكن أن يكون نموذج الغرب الذي يعلمنا ليل نهار حق الشعوب في الاستقلال، وحق الشعوب في الحرية، ورفض العنصرية، والمساواة بين البشر، بصرف النظر عن الجنسية أو الجنس أو العرق أو اللون أو الطائفة أو المذهب.

لا نفهم أن يعترضوا في مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة، على الإيقاف الفوري لإطلاق النار المجرم ضد المدنيين الفلسطينيين.

ولا نفهم إعطاء إسرائيل الضوء الأخضر للقتل والتدمير، والأعمال الوحشية، والعقاب الجماعي ضد مواطنين عزل غير محاربين.

ولا نفهم عدم توجيه أي لوم أو عقاب أو تحذير لردع إسرائيل ضد هذه الأعمال.

ولا نفهم التصريحات التي تدعو إسرائيل إلى التخفيف من قتل المدنيين!

ولا نفهم استمرار حرمان أهل غزة من الماء والطعام والطاقة والكهرباء.

ببساطة، لا نفهم سوى أنهم يوافقون ضمناً على استمرار الجريمة.

إسرائيل لا تحارب قوات «حماس» بالدرجة الأولى، لكنها تحارب الوجود الفلسطيني في 360 كيلومتراً، بشكل وحشي، لم يعرفه التاريخ الإنساني المعاصر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محاولة لفهم ملوك الغرب محاولة لفهم ملوك الغرب



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة

GMT 20:26 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن سياحية في السودة السعودية

GMT 00:31 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

إدج كريك سايد يفتتح أبوابه في خور دبي

GMT 09:35 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعيد تؤكّد 3.5% معدلات النمو المتوقعة خلال 2020 -2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt