توقيت القاهرة المحلي 01:50:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«عندما يتساوى حضورك مع غيابك.. ارحل فوراً»

  مصر اليوم -

«عندما يتساوى حضورك مع غيابك ارحل فوراً»

بقلم-عماد الدين أديب

كيف يمكن أن تبقى فى موقع، منصب، علاقة عمل، علاقة إنسانية، ووجودك فيها لا معنى له؟ كيف يمكن أن تستمر فى أى شىء دون أن تشكل أى قيمة مضافة أو أن تؤدى الحد الأدنى المطلوب منك؟ كيف تفعل أى شىء وهو لا يضيف لك أى سعادة أو متعة، بل يضيف لك كل يوم تعاسة واكتئاباً؟

يقول الشاعر المبدع محمود درويش فى إحدى قصائده المليئة بالحكمة والرؤية العميقة:

«إذا تساوى غيابك مع حضورك فليس أمامك سوى أن ترحل فوراً».

ارحل فوراً إذا كنت لا تضيف شيئاً.

ارحل فوراً فليس المهم أن تبقى ولكن أن يكون لبقائك معنى وإضافة.

ارحل فوراً لأن قيمة الحياة ليست فى «التواجد» ولكن فى «الوجود».

ارحل فوراً لأن وجودك بلا معنى سوف يجعل عطاءك الوحيد هو السلبية لأنك غير مقتنع وغير راضٍ عما تفعل.

بقاؤك فى موقع أو علاقة أو منصب لا تستحقه هو احتلال لمكان ومكانة شخص آخر يستحقه أكثر منك.

بعض الناس يتحججون بحجة أنه «ليس لى خيار أفضل أو خيار آخر».

من العار أن تعانى دون أن تتألم.

ومن العار أن تتألم دون أن تصرخ.

ومن العار أن تصرخ دون أن تكون موضوعياً.

ومن العار أن تكون موضوعياً دون أن تحدد مسئوليتك عما يحدث وتلقى بالمسئولية كاملة على غيرك.

من العار أن تشعر أنك غير قادر على العطاء الإنسانى أو المهنى وتستمر فى احتلال مكان غيرك الذى قد يكون أفضل منك وأكثر جدارة فى أن يعمل ويخلق ويبدع ويسعد من حوله.

حينما يشعر من حولك بأن وجودك مثل غيابك فلا معنى للاستمرار.

وحينما يشعر من حولك أن وجودك أسوأ من غيابك فلا معنى لاستمرارك فى مكانك.

وحينما يشعر من حولك أن غيابك أفضل من وجودك فهذا حرام.

أحياناً تشعر بأن الحياة صعبة، وأن مجرد التنفس مشروع مستحيل، وأن الدنيا ضاقت بك، تذكّر أن أرض الله واسعة، وأن الفرص أكثر من اللافرص، وأن الخيارات أكثر مما تتخيل.

ولنا فى سيد الخلق عليه أفضل الصلاة والسلام الأسوة والقدوة حينما أوذى فى مكة وضاقت به السبل هو وأنصاره، أذن له سبحانه وتعالى بالهجرة إلى المدينة (يثرب)، واستمر فى هجرته 26 يوماً مطارداً ملاحقاً من الكفار.

أسهل شىء أن يقوم الإنسان بعمل «غسيل مخ ذاتى» ويسوّق لنفسه فكرة أنه الضحية الكاملة للظروف أو للمحيطين به.

التفكير الإيجابى هو الطريق للخروج من حالة الاستسلام لحالة الضحية الكاملة، وصدق من قال: «عليك أن تحب ما تفعل حتى يتساوى حضورك مع غيابك».

نقلا عن الوطن 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«عندما يتساوى حضورك مع غيابك ارحل فوراً» «عندما يتساوى حضورك مع غيابك ارحل فوراً»



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt