توقيت القاهرة المحلي 03:02:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فاتورة الإصلاح وثمن الإنقاذ

  مصر اليوم -

فاتورة الإصلاح وثمن الإنقاذ

بقلم-عماد الدين أديب

هناك فى مجال قرارات أى حاكم القرار الذى يتخذه مختاراً وبشكل طوعى فى ظروف اعتيادية غير مرغم فى زمن مستقر ولا تهديد فيه ولا أزمة، وهناك القرار الذى يتخذه الحاكم فى ظل تهديد وضغط وخطر يكاد يهدد كل حالة الاستقرار ويضع كل التجربة على حافة الانهيار.

إذاً، نحن أمام قرار الرفاهية والاستقرار، وهناك قرار الأزمة والخطر.

فى الأول الحاكم مرتاح، وفى الثانى الحاكم مأزوم.

فى الأول الظرف مريح هادئ غير ضاغط، وفى الثانى مأزوم مُهدِّد خطر.

وأسهل الأمور على أى إنسان من جنرالات المقاهى أن يطالب أى حاكم فى أزمة بأن يتخذ قراراً وكأنه فى زمن الرخاء والرفاهية وعدم الضغوط.

وحده من يجلس فى مقعد القيادة يشعر بسيف الأزمة على حافة رقبته ورقبة التجربة كلها.

وأسهل الأمور أن يقوم الإنسان بالجدل والتنظير والفلسفة تحت دعوى أنه لماذا لم يفعل الحاكم هذا أو ذاك، أو لماذا فرض هذه القيود، أو سنّ هذه القوانين أو رفع الأسعار بهذا الشكل.

هل يوجد أى حاكم يريد ألا يكون شعبوياً؟

هل يريد أى حاكم أن تكرهه أى طبقة من الطبقات؟ بالتأكيد لا، ولكن هناك قرارات الضرورة التى يُضطر الحاكم إلى أن يتخذها وهو لا يقل ألماً عن الجماهير والطبقات التى سيفرضها عليها.

إنه الدواء المر الذى يعلم الطبيب أنه سيكون شديد المرارة وبالغ الألم وردود الفعل على المريض، ولكن ما باليد حيلة، فالمعادلة فى نهاية الأمر تصل إلى مسألة «إما الدواء المر الآن أو الاحتضار السريع فى أقرب وقت».

سياسات الإنقاذ دائماً صعبة، مكلفة، ولها ضحاياها.

سياسات الإصلاح، خاصة الموصوفة بروشتة صندوق النقد الدولى، تمت تجربتها فى أمريكا اللاتينية وأوروبا الشرقية وجنوب شرق آسيا وأفريقيا السوداء، كانت مؤلمة، وكادت تطيح بطبقات اجتماعية وحكومات عتيدة، ولكنها فى نهاية الأمر، ومع شديد الألم، جاءت بنتائج الإصلاح وإعادة الهيكلة.

المهم فى كل ما يحدث أن تكون هناك رؤية علمية ودقيقة لعملية الإصلاح حتى تتم السيطرة على ردود الفعل الاجتماعية الآتية.

نقلا عن الوطن 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فاتورة الإصلاح وثمن الإنقاذ فاتورة الإصلاح وثمن الإنقاذ



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt