توقيت القاهرة المحلي 01:05:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أجيال الصراعات الدموية؟

  مصر اليوم -

أجيال الصراعات الدموية

بقلم - عماد الدين أديب

 

تعداد العالم العربي اليوم حوالي 420 مليون نسمة حوالي منهم من النازحين أو اللاجئين داخل المنطقة أو موزعين على أرض الله.

أكثر من 70 مليوناً تحت سن الــ 16 سنة، أي من يعتبرون قانونياً في سن المراهقة شاهدوا وعاصروا حروباً وحشية في سوريا ولبنان واليمن وفلسطين والعراق والصومال والسودان.

نصف أطفال العالم العربي في العقد الأخير يعانون من سوء التغذية، وعدم توفر طعام صحي، ولا يحصلون على كفاءة التعليم الأولي.

أكثر أماكن الأمراض المستوطنة في العالم اليوم يعاني منها سكان مناطق الحروب والنزوح في فلسطين والسودان واليمن وسوريا.

هنا يصبح السؤال الكبير العظيم هو كيف نتخيل ونتصور مستقبل العالم العربي في العقود المقبلة وكيف نتصور الالتزام العالمي بتحقيق معدلات في التنمية المستدامة وجودة التعليم وتحسن المناخ وتحسين الأمور البيئية؟

يأتي السؤال الثاني، أي سلوك اجتماعي وكيف نتصور أي مستوى من القيم والمبادئ لأطفال اليوم حينما يصلون إلى أعمار التمكين ومرحلة إدارة الأمور في بلادهم؟

ماذا ننتظر من طفل نزح 4 أو 5 مرات في حياته؟ وماذا ننتظر من طفل شاهد وعاصر القتل على الهوية لأسباب طائفية أو عنصرية أو دينية؟

وحينما نحلم بالاعتدال السياسي الذي يمكن أن يؤدي إلى التسامح والسلام الإقليمي والعالمي، كيف يمكن أن نسوق لهؤلاء مبادئ العفو والتسامح والتعايش وقبول الآخر، بعدما أصبحت ذاكرته مليئة بمشاهد صور القريب أو العدو وهو يقصف بوحشية منزله ويغتال بدماء باردة أهله ورفاقه وسكان مدينته؟

كما يقول علماء الاجتماع السياسي، بناء أهل المستقبل بدأ منذ الطفولة.

وإذا كانت هذه هي أحوال أطفال العقود القليلة الماضية أو من ولد منذ عشر أو خمس عشرة سنة الماضية.

كيف ستكون أفكارهم ومبادئهم وسلوكهم؟

نقول ذلك دون فلسفة أو أدلجة سياسية أو تنظير فارغ.

من هنا يجب أن ندرك أن الجيل القادم من ضحايا بعض المجتمعات التي عاشت صراعات دموية على أنهم مرضى نفسانيون بحاجة إلى ضبط نفسي وعلاج اجتماعي مكثف.

تلك هي المسألة، وتلك هي الحقائق التي لا نستطيع الهروب من نتائجها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أجيال الصراعات الدموية أجيال الصراعات الدموية



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة

GMT 20:26 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن سياحية في السودة السعودية

GMT 00:31 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

إدج كريك سايد يفتتح أبوابه في خور دبي

GMT 09:35 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعيد تؤكّد 3.5% معدلات النمو المتوقعة خلال 2020 -2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt