توقيت القاهرة المحلي 14:40:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«غزة» حلف داخلي أمريكي بامتياز!

  مصر اليوم -

«غزة» حلف داخلي أمريكي بامتياز

بقلم - عماد الدين أديب

لا يتعامل الرئيس بايدن مع ملف أمن إسرائيل، على أنه ملف سياسة خارجية، لكنه – حكماً – ملف داخلي أمريكي بامتياز.

يبلغ المجمع السياسي اليهودي الأمريكي 7.5 ملايين مواطن أمريكي، منهم 6 ملايين في سن الانتخاب، يؤثرون بنسبة تزيد على 65 % من المناصب القيادية في المال والإعلام والتجارة والتسويق السياسي.

يعاني الرئيس بايدن، أو بالأصح، المرشّح الديمقراطي جو بايدن، من التراجع في الشعبية – حسب آخر استطلاعات – في 6 ولايات رئيسة مؤثرة في معركة الانتخابات التمهيدية للرئاسة المقبلة.

بالمقابل...

يتكوّن المجمع السياسي العربي مما لا يزيد على 4 ملايين، منهم 2.5 مليون في سن الانتخاب، معظمهم ينتمون تاريخياً - مثلهم مثل اليهود الأمريكيين- إلى حزب الأقليات، وهو الحزب الديمقراطي.

يتوقع ألا يعطي العرب صوتهم هذه المرة للمرشّح الرئاسي الديمقراطي، بسبب موقف الإدارة الأمريكية شديد الانحياز، دون قيد أو شرط، لإسرائيل، في حربها الوحشية في غزة.

داخلياً يصعب، إن لم يكن يستحيل على بايدن، أن يرضي، وبالتالي، يحصل على أصوات اليهود الأمريكيين والعرب الأمريكيين في آن واحد.

هذه المرة، إنه خيار أن تحصل على هذا الصوت وتخسر الآخر، وفي هذه المرّة، سيحصل الرجل على الصوت اليهودي، وسوف يخسر الصوت العربي.

في ولاية ميتشيغان الصناعية الكبرى، يخشى أن يتحول الصوت العربي المنظم نقابياً تاريخياً من التصويت للمرشّح الديمقراطي، إلى اللجوء للتصويت العقابي للمرشّح الجمهوري.

ويثير حصول بايدن على نسبة 34 % من رصفاء عينة الاستطلاع، حالة قلق شديدة داخل أوساط الماكينة الانتخابية الديمقراطية.

كان منطق بايدن الشخصي والفلسفة السياسية لفريقه الانتخابي، تقوم على المعادلة التالية: «الدعم غير المشروط لإسرائيل، سوف يؤدي – حكماً – إلى دعم انتخابي للصوت اليهودي الأمريكي في معركة الرئاسة».

الذي لم يحسبه بايدن، هو 3 أمور:

1 الإحراج السياسي الذي يسببه سلوك نتنياهو السياسي وائتلافه الحاكم، بسبب التعنّت الذي وصل إلى حالة وصفت بأنها «جنون سياسي»، يمكن أن يضحي بكل سمعة إسرائيل.

2 رد فعل العالم الغربي الغاضب شعبياً تجاه الدعم الأمريكي، وحالة التشكّك والتخوّف لصناع القرار العرب من هذه الإدارة.

3 رد فعل قطاعات كبرى من الأنتلجنسيا الأمريكية المؤيدة تقليدياً للحزب الديمقراطي الراعي لحقوق الإنسان، والقانون الإنساني الدولي، ومبادئ الحريات العامة، والمساواة تجاه سياسة إسرائيل الوحشية، وبالتالي، تجاه الدعم غير المشروط من قبل إدارة بايدن.

وقد ظهر ذلك بقوة في الاستقالات الجماعية لكثير من الدبلوماسيين والموظفين التنفيذيين في الخارجية الأمريكية، وفي المظاهرات الشعبية في المدن الأمريكية، واحتجاجات طلاب كبريات الجامعات الأمريكية العريقة، مثل «كولومبيا» و«هارفارد» و«برستون ويتل».

وهنا أصبح على بايدن تأمل الخسارة التي أوصلته لها سياسة دعم نتنياهو.

أصبح نتنياهو عبئاً على بايدن، والأخطر أنه «أي نتانياهو» أصابته حالة متزايدة من الحماقة السياسية، التي دفعته إلى التفاخر علناً «بأنه وحده القادر على التعامل مع موقف القوة مع بايدن، والقادر على رفض أي ضغوط أو مساومات من إدارة البيت الأبيض».

خلاصة القول.. غزة أصبحت ملفاً داخلياً أمريكياً في معركة الانتخابات، أصبح ضاغطاً على الحزب الديمقراطي، يضاف إلى إشكاليات ملف سوء إدارة الحرب الروسية الأوكرانية!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«غزة» حلف داخلي أمريكي بامتياز «غزة» حلف داخلي أمريكي بامتياز



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt