توقيت القاهرة المحلي 23:54:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

في غزة: هل الإبادة هي الحل؟

  مصر اليوم -

في غزة هل الإبادة هي الحل

بقلم - عماد الدين أديب

هل القضاء على الآلة العسكرية لحركة «حماس» يعني نهاية تأثير فكر حماس على الشارعين الفلسطيني والعربي؟

أيهما أكثر تأثيراً: «الرصاصة» أم «الفكرة»؟

من الذي يعطي الأمر بإطلاق الرصاصة: الإصبع الذي يضغط على الزناد أم الأيديولوجيا التي تستلب العقل والفكر؟

كان الزعيم البريطاني والمفكر السياسي العميق وأستاذ التاريخ السياسي المخضرم ونستون تشرشل يردد: «الخطر في الفكرة وليس في القنبلة».

من هنا يجب أن نفهم أنه بالرغم من الغلبة العددية، وضخامة قوة النيران، وتفوق نوعية التسليح، والسيطرة الكاملة للسيادة الجوية، وتعاظم الإنفاق العسكري الإسرائيلي، مقابل عدد وعديد وقوة نيران ومحدودية الإنفاق العسكري لـ«القسام»، إلا أن إبادة «حماس» ليس هو الحل النهائي لكل هذا الصراع المدمي العبثي الذي تقوم به إسرائيل.

هنا يجب أن نتوقف أمام عدة مسلمات كاشفة تستخلص من تاريخ الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي:

1 -الحل النهائي لا يتم بسيطرة أمنية لإسرائيل على الأرض والسكان.

2 -الحل العسكري الأمني ليس بديلاً للحل السياسي.

3 - أي نظام عميل فلسطيني لا يمكن أن يكتب له مستقبل سياسي.

4 - الرؤية الدينية التوراتية الإسرائيلية سوف تستدعي– بالضرورة– تغذية فكر الإسلام السياسي كفصيل مقاوم مضاد لها.

5 -الحل النهائي يأتي «بالتسوية السياسية» وليس بتسوية أسقف منازل الفلسطينيين بالأرض.

6 -لا يمكن لإسرائيل، مهما أوتيت من قوة ومكانة تأثير عالمية، أن تكون وحدها دولة الاحتلال الوحيدة الباقية على كوكب الأرض.

7 - إضعاف السلطة الفلسطينية هو إضعاف لمستقبل الحل السياسي ودعوة مفتوحة إلى استمرار الصراع الدموي.

8 -لم تدرك إسرائيل 3 حقائق:

- لم تعد الإمبراطورية الأمريكية على ذات قوتها وتفرض إرادتها على العالم.

- في عالم السوشيال ميديا لم تعد إسرائيل تحتكر فرض وتسويق الأكاذيب عبر سرد روايتها المغلوطة.

- حينما تحرم أي إنسان من كل شيء وأي شيء، وتجعل حياته مساوية للموت، فإنه لا إرادياً يتحول إلى انتحاري، لأنه لم يعد لديه شيء يمكن أن يخسره، وهذا ما هو حادث مع الشعب الفلسطيني.

الذي لم ينتبه له أي مفكر سياسي أو عالم تاريخ في إسرائيل هو أثر كل هذا القتل وكل هذه المجازر، وآثار كل هذا النزوح والتهجير المتعدد على مشاعرهم تجاه الشعب الإسرائيلي.

السلوك الحالي يراكم حجم كراهية سوف يؤدي – حكماً – إلى ميلاد أجيال تفضل الثأر عن التسامح، وتفضل الحرب عن السلام، ولا ترى أي جدوى في أي نوع من أنواع الحوار العاقل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في غزة هل الإبادة هي الحل في غزة هل الإبادة هي الحل



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt