توقيت القاهرة المحلي 15:59:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«الحوثي» شرير – فقط – حينما يهاجم إسرائيل!

  مصر اليوم -

«الحوثي» شرير – فقط – حينما يهاجم إسرائيل

بقلم - عماد الدين أديب

مرة أخرى تتعامل واشنطن مع توترات أمنية وعسكرية في منطقتنا برؤية مرتبكة غير موضوعية، غير فاهمة عن عمق جذور المشكلة.

 

قرار واشنطن بتشكيل تحالف عسكري دولي بحري من 10 دول في منطقة البحر الأحمر لردع هجمات الحوثيين التي تهدد سلاسل الإمداد والتجارة العالمية عبر البحر الأحمر.

الدول المشاركة في هذا التحالف البحري هي بريطانيا والبحرين وكندا وإيطاليا وهولندا والنرويج وأسبانيا وسيشل وفرنسا. ولوحظ أن كلاً من مصر والسعودية والإمارات لم تشارك في تشكيلة هذا التحالف.

في رأيي إن عدم المشاركة في هذا التحالف هو لحكم حكيم وشجاع يدافع على أن العرب عليهم أن يدافعوا عما هو لصالح المصلحة العليا العربية وليس لأي سبب يخدم أي مصالح أخرى.

تعالوا نناقش الأسباب الموضوعية لعدم المشاركة كما أتخيلها:

1 - تشكيل هذا التحالف لا يهتم بالدرجة الأولى بمسألة مرور ما بين 12 إلى 15 % من تجارة العالم أو لأن هذا البحر ينقل 40 % من تجارة الحاويات في العالم، ولكن لأنه أصبح معبراً لانطلاق الصواريخ البالستية التي يبعث بها الحوثي إلى الحدود البحرية الإسرائيلية وإلى القطع البحرية الخاصة بالتحالف التي تحمي إسرائيل وتعمل على اعتراض هذه الصواريخ.

2 - إن استمرار الحوثي في إجرامه الداخلي وأعماله الشريرة تجاه السعودية والإمارات وتهديده لأمن المنطقة يرجع بالدرجة الأولى للتدليل الخاطئ الذي أقدمت عليه إدارة بايدن في بدايتها حينما قررت رفع حركة الحوثي من قائمة الإرهاب في 16 فبراير 2021.

هذا القرار أدى إلى تخفيف أي ضغوط عن الحوثي.

هذا القرار الذي تم تبريره من أجل التمكن من تقديم مساعدات إنسانية وتجنب المجاعة خرقه الحوثي الذي ظل يستولي على المساعدات الإنسانية وأموال أي دعم دولي دون أي إجراء عقابي من واشنطن التي شهدت وتابعت ولم تفعل شيئاً.

ولا تنسى الذاكرة العربية قيام إدارة بايدن بسحب بطاريات الدفاع «باتريوت» من المنطقة، والتوقف عن تقديم خدمات بيانات الأقمار الصناعية العسكرية لقوات التحالف العربي تحت دعوى كاذبة وهي تجنب الاعتداء على المدنيين.

يتضح من كل ما سبق الآتي:

1 - إن الهم الأول لأي حماقة عسكرية أمريكية في المنطقة هو دعم إسرائيل وأمنها.

2 - إن هناك معايير مزدوجة لدى الإدارة الأمريكية في مسألة حقوق الإنسان وحماية المدنيين، لأننا لم نسمع عن إجراء رادع حتى الآن تجاه قتل 20 ألفاً من الفلسطينيين، أكثر من 68 % منهم من الأطفال والنساء والشيوخ المدنيين غير المحاربين، ولم نسمع عن تأييد أمريكي لقرارات مجلس الأمن الدولي للإيقاف الفوري لإطلاق النار في غزة، بل إن الفيتو الأمريكي هو الذي يعطل هذا القرار في كل مرة.

الثقة في أي نوايا أو قرارات أو وعود أو تحركات أمريكية تجاه المنطقة أصبحت اليوم لا تحظى بأي دعم من الحلفاء العرب التقليديين، الذين أصيبوا بأكبر خيبة أمل في العصر الحديث من سلوك إدارة بايدن تجاه المنطقة.

الرسالة الوحيدة التي وصلتنا من واشنطن حتى الآن هي أن مركز الاهتمام الأساسي والأولوية العظمى لبايدن اليوم في هذه المنطقة هي الحصول على الرضا الإسرائيلي!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الحوثي» شرير – فقط – حينما يهاجم إسرائيل «الحوثي» شرير – فقط – حينما يهاجم إسرائيل



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt