توقيت القاهرة المحلي 21:13:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فاتورة حرب غزة؟

  مصر اليوم -

فاتورة حرب غزة

بقلم - عماد الدين أديب

كل ما يبدو مكاسب لـ «حماس» أو إسرائيل هو في الحقيقة خسائر للبشرية.

 

في الصراع الدموي الخاص بغزة لم ينجح أي من الإسرائيلي أو الحمساوي في تحقيق هدفه النهائي المتخيل.

بالنسبة لحماس لم يتحقق الآتي:

1 - فك الحصار المفروض على غزة من قبل إسرائيل منذ 16 عاماً.

2 - خروج ونهاية السيطرة الأمنية العسكرية على معابر غزة التي تعتبر شريان الغذاء والدواء والطاقة والتجارة.

3 - إنهاء سيطرة تل أبيب على الضرائب والنظام المصرفي والكهرباء والمياه والغاز والبلديات المحلية.

4 - إنهاء النمو الاستيطاني في غلاف غزة وإيقاف سياسة قضم الأرض.

من ناحية أخرى فشلت إسرائيل فشلاً ذريعاً في الآتي:

1 - كسر الآلة العسكرية لكتائب القسام والجهاد الإسلامي.

2 - تحقيق سياسة التطهير العرقي عبر الإبادة الجماعية التي كان يراد لها التهجير القسري لـ 2.2 مليون مدني في غزة.

3 - إنهاء سلطة حماس الإدارية ومحو تأثيرها الشعبي في المجتمع السياسي لقطاع غزة.

4 - فك ارتباط العلاقة بين حماس وإيران، وقطع أوصال الارتباط بين حماس وحلفاء إيران في اليمن والعراق ولبنان وسوريا.

خسرت حماس سمعتها كحركة مقاومة بسبب الاحتفاظ برهائن من المدنيين: «نساء – أطفال – مسنون» وقيام الآلة الدعائية الإسرائيلية عقب يوم 7 أكتوبر بتشبيه الحركة – ظلماً - «بوحشية داعش».

وخسرت إسرائيل عن حق سمعتها كدولة تدعي الديمقراطية الغربية ولعب دور جزيرة الإنسانية واحترام القانون وسط بحر من الإرهاب والتخلف العربي.

وثبت للبشرية جمعاء ولأول مرة أن إسرائيل لا تحتكر دور الضحية منذ عهد المحارق اليهودية في زمن هتلر إلى دولة لها نظام حكم استيطاني متوحش احتلالي عنصري يقتل المدنيين العزل بدم بارد بالمخالفة لكل قواعد القانون الدولي وقواعد الإنسانية.

كل ما يبدو مكاسب لـ «حماس» أو إسرائيل هو في الحقيقة خسائر للبشرية.

ما نشهده اليوم هو استمرار لثأر تاريخي يتأجج بين نوعين من التشدد الديني السياسي بين تشدد ديني إخواني تدعمه طهران وتشدد ديني يهودي توراتي تدعمه منظمات مسيحية صهيونية.

إنه صراع مكلف بلا حدود.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فاتورة حرب غزة فاتورة حرب غزة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt