توقيت القاهرة المحلي 01:05:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مستعدون لتسوية؟؟

  مصر اليوم -

مستعدون لتسوية

بقلم - عماد الدين أديب

سؤال نطرحه بكل صراحة و«بدون زعل» من قبل القيادات الفلسطينية في غزة ورام الله.

السؤال هو.. هل لديكم تصوّر واضح وعملي للانخراط في مفاوضات مع جنون اليمين الإسرائيلي؟

في رام الله هناك طريق مسدود من الفاجعة التفاوضية، بمعنى مشروع الدولتين أو الجحيم.

في غزة، العمل المقاوم يستمر لتحرير القطاع أو الجحيم.

وفي تل أبيب هناك مجنون يميني خارج عن السيطرة، مستعد لدخول حرب عالمية ثالثة مدمّرة مقابل أن يبقى ساعة واحدة إضافية في مقعد الحكم.

إنها معادلة معقّدة تؤدي إلى نتيجة مؤلمة محبطة للغاية، مفادها أن هذه اللعبة ستصل بلاعبيها إلى طريق مسدود.. مسدود.. مسدود.

لا بد إما أن نغيّر في قواعد اللعبة، وإما في نوعية وسياسات اللاعبين.

بقاء المعادلة كما هي في غزة ورام الله وتل أبيب، لا يبشّر بأي سلام ممكن، ولا استقرار في المنطقة.

من أسهل الأمور إلقاء اللّوم على طرف واحد بعينه، وتحميله المسؤولية الكاملة للصراع والتوتّر والدمار.

علم التفاوض - عالمياً وتاريخياً – يقول إن أي تفاوض يحتاج إلى قبول كل طرف بقدرٍ ما من التنازل من أجل الهدف الأكبر والأسمى، وهو الوصول لتسوية دائمة ومقبولة.

أما عبارة «نحن لا نفاوض، لأننا لا نجد شريكاً قابلاً للتفاوض» التي يستخدمها كل طرف، فهي عبارة مستهلكة عفا عليها الزمن.

الجميع فاوض على مرّ التاريخ: نابليون، وبسمارك، ومترنيخ، ومحمد علي باشا، ودزرائيلي، وتشرشل، وديغول، وجمال عبدالناصر، وجون كنيدي، وخروتشوف، وريغان، وغورباتشوف، وهيلموت كول، وأنور السادات، وياسر عرفات، وبيل كلينتون.

الفارق الكبير في كل هؤلاء، أن كل طرف فاوض، أدرك 4 حقائق:

1 - عناصر القوة والضعف الذي لديه.

2 - عناصر القوة والضعف لدى الطرف الآخر.

3 - طبيعة قواعد توازنات العالم السياسية وقتها.

4 - حسن استخدام الأوراق المتاحة لديه.

ذات يوم، قَرُب أو بَعُد، سوف تأتي لحظة تاريخية لعمل تسوية ما، يجب أن نكون على استعداد كامل لها حتى نخرج بنتائج عادلة ومشرّفة ولصالح شعوبنا الصبورة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مستعدون لتسوية مستعدون لتسوية



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة

GMT 20:26 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن سياحية في السودة السعودية

GMT 00:31 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

إدج كريك سايد يفتتح أبوابه في خور دبي

GMT 09:35 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعيد تؤكّد 3.5% معدلات النمو المتوقعة خلال 2020 -2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt