توقيت القاهرة المحلي 19:04:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سؤال العام: فيمَن نثق؟ وعلى مَن نراهن؟

  مصر اليوم -

سؤال العام فيمَن نثق وعلى مَن نراهن

بقلم-عماد الدين أديب

سألنى شاب يقدم الشاى والقهوة على مقهى بيروتى وسط العاصمة اللبنانية سؤالاً بريئاً مباشراً:

«برأيك يا أستاذ فى أى قوى يمكن لنا كعرب أن نثق؟».

رددت عليه السؤال بسؤال مضاد: «وانت شو رأيك؟ نثق بالروس أم الأمريكان أم الأوروبيين؟».

الشاب فى حيرة: «والله يا أستاذ ما بعرف علشان هيك سألتك».

فكرت فى سؤال هذا الشاب الحائر وطرحته على نفسى، ونحن الآن على أعتاب نهاية عام وبداية آخر، وبناء على ما تعلمناه من تاريخنا الحديث، وبناء على معطيات أداء كل من القوى الكبرى ومواقعها منا خاصة فى مناطق الصراعات الإقليمية: فيمَن نثق الآن؟

وأخذت أستعرض غزو الأمريكيين للعراق، ودخول الروس إلى سوريا، وتدخلات إيران فى اليمن وسوريا والعراق، والدور التركى المشبوه تجاه «داعش» وأطماع «أنقرة» فى منطقة شرق الفرات وأحلامها فى التوسع فى سوريا والعراق.

وتذكرت ماذا فعل الإنجليز لمدة أكثر من 150 عاماً، واحتلال فرنسا للجزائر.

الجميع باعنا، وأساء إلينا، ولكن -أيضاً- ليس رغماً عنا ولكن بتواطؤ البعض منا، وبالغباء السياسى و«الغفلة التاريخية» والاستضعاف.

فى حقيقة الأمر لقد كان «استعماراً بالتراضى» وتسليماً وتسلماً عن مزيج من الضعف والغباء والخيانة.

أعود وأسأل نفسى: فيمَن نثق؟

هل نثق فى «ترامب» البلدوزر، التاجر، المبتز، المتقلب؟

أم نثق فى «بوتين»، تاجر السلاح، والمنتفع من الأزمات والذى يجرى وراء الدولار أينما ذهب؟

هل نثق فى «أردوغان» الذى يقول الشىء ويفعل عكسه، والذى يحلم بإعادة الخلافة العثمانية، والذى ظهرت أنيابه بعد نجاحه فى إفشال الانقلاب، وظهرت حقيقة نواياه عقب جريمة اغتيال «خاشقجى»؟

هل نثق فى الرجل الذى أرسل رئيس مخابراته إلى الكونجرس الأمريكى كى يشوه صورة السعودية؟

هل نثق فى قطر التى قامت بإنفاق مليارات الدولارات لتأليب الإرهاب التكفيرى ضد مصر والسعودية والإمارات والبحرين والتى جندت كل أدواتها الإعلامية وشركات التسويق السياسى التى تخدم مشاريعها الشريرة من أجل تشويه صورتنا ومكانتنا فى العالم؟

هل نثق فى صواريخ إيران التى تنطلق من «صنعاء» تجاه السعودية وشعاراتها التى تطلقها ليل نهار بضرورة تصدير الثورة إلى المنطقة؟

تاريخنا مع الكبار سيئ، وتاريخنا مع أنفسنا أسوأ، والتحديات المقبلة لا يستطيع لاعب منفرد أن يتحملها أو يديرها بمفرده.. فيمَن نثق؟

كل الكبار فى العالم، وكل غير العرب لديهم مشاريع لأنفسهم وللمنطقة، أما نحن أصحاب المنطقة، وأكثر مَن يمكن أن يستفيد أو يتضرر، فإننا بلا ملف فيه مجموعة أوراق معنونة بكلمتين: «المشروع العربى».

حتى نثق فى أنفسنا، ونعتمد عليها بالدرجة الأولى، يجب أن يكون لدينا مشروع من العرب لصالح العرب.

نقلا عن الوطن 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سؤال العام فيمَن نثق وعلى مَن نراهن سؤال العام فيمَن نثق وعلى مَن نراهن



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt