توقيت القاهرة المحلي 15:25:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مستقبل «أردوغان» وسيكولوجية البطيخ

  مصر اليوم -

مستقبل «أردوغان» وسيكولوجية البطيخ

بقلم : عماد الدين أديب

 كيف يمكن أن نفهم المفاتيح الأساسية التى تتحكم فى قرار وسلوك الرئيس التركى رجب طيب أردوغان؟

باختصار، وفى كبسولة، يمكن فهم الآتى:

1 - أنه ابن لجيل الخمسينات (وُلد عام 1956)، المتأثر عاطفياً بالفكر الكمالى، نسبة إلى مصطفى كمال أتاتورك.

2 - رغم ذلك تأثر بمدارس القرآن والكتاتيب الدينية والرؤية الإسلامية.

3 - طبقة أسرته تحت المتوسطة أرغمته على العمل منذ الصغر لتمويل دراسته.

4 - دراسة العلوم السياسية والاقتصاد.

5 - التأثر بنجم الدين أربكان، وأحزاب «الرفاه، الفضيلة، العدالة والتنمية».

6 - فترة السجن لمدة عشرة أشهر بسبب مواقفه السياسية والتهجم على الدولة.

7 - خبرة الإدارة فى منصب عمدة إسطنبول.

8 - التأثر برؤى داوود أوغلو المنظّر السياسى الأول لتركيا الحديثة، وعبدالله جول الإدارى الأول فى البلاد.

يصف فرنسيس فوكوياما ممارسات وسياسات «أردوغان»، قائلاً: «كل من فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان يستغلان القانون ويطوعان الديمقراطية لممارسة الاستبداد والسيطرة على طريقتهما».

ويمكن فهم مهارة الشخصية لدى «أردوغان» من التأثر بشخصية تجمع بين دارس الاقتصاد فى جامعة مرمرة، وسيكولوجية مهنة بائع البطيخ التى اضطر لأن يمتهنها لتمويل دراسته.

بائع البطيخ يبيع لك سلعة لا قبل لك ولا قبل له أن يثبت لك صلاحيتها، لأنها فاكهة مغلقة، لا يمكن رؤية محتواها، ولا شم رائحتها ولا تذوق طعمها.

الطريقة الوحيدة التى يمكن لك فيها أن تختبر صلاحية البطيخة هى أن تكون قد شققتها إلى نصفين، وساعتها تكون مضطراً إلى التورط فى شرائها.

لذلك كله ينجح كل مرة «أردوغان» فى ربح الأغلبية فى أى انتخابات، وينجح فى أن يكون أكثر زعيم سياسى ضمن 12 رئيساً تولوا الحكم فى تركيا الحديثة استطاع أن يوقّع معاهدات واتفاقات تجارية.

رغم ذلك، جاء تقرير الخارجية الأمريكية الصادر أمس الأول عن حقوق الإنسان فى العالم، ليصف تركيا تحت حكم «أردوغان»، بأنها من أسوأ الدول فى حقوق الإنسان، ومساحات الحريات العامة، وحالات القتل خارج القانون، وحالات الاختفاء القسرى.

هل ينجح بائع البطيخ هذه المرة فى تسويق وتزوير العدالة المزعومة، والتنمية التى أدت إلى أكبر هبوط تاريخى لليرة التركية منذ أيام، إلى شعبه والعالم مجدداً؟

علينا أن ننتظر، والتاريخ خير شاهد.

نقلا عن الوطن القاهرية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مستقبل «أردوغان» وسيكولوجية البطيخ مستقبل «أردوغان» وسيكولوجية البطيخ



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة

GMT 20:26 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن سياحية في السودة السعودية

GMT 00:31 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

إدج كريك سايد يفتتح أبوابه في خور دبي

GMT 09:35 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعيد تؤكّد 3.5% معدلات النمو المتوقعة خلال 2020 -2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt