توقيت القاهرة المحلي 15:59:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لماذا يلعب نتانياهو بالنار؟

  مصر اليوم -

لماذا يلعب نتانياهو بالنار

بقلم - عماد الدين أديب

لماذا يلعب بيبي نتانياهو لعبة «حافة الهاوية» أي التصعيد اللانهائي في الأفكار والسياسات والقتل، وتجاهل أي ضغط داخلي، أو أي نصائح أمريكية، أو قرارات دولية، أو أي رفض شعبي دولي ضد سياساته؟

 

لماذا يضرب الرجل أي شيء وكل شيء عرض الحائط مطبقاً لنظرية «رأيي وحدي وليذهب أي رأي آخر إلى الجحيم»؟

الإجابة المباشرة المختصرة «إطالة عمر الحرب والخطر والمواجهة هو الضمانة الوحيدة – من وجهة نظره – لإطالة عمره السياسي المأزوم جداً».

يدرك الرجل أن سيف الحساب العسير أصبح ملاصقاً لرقبته، سواء جاءت الطعنة من التحقيق الجنائي بالفساد، أو حساب التقصير في عمليات 7 أكتوبر، أو في رد الفعل الشعبي الذي يطالب باستقالته الفورية.

3 سياسات يتبعها الرجل الآن:

1 - استمرار العمليات العسكرية دون السعي لحل سياسي شامل للصراع.

2 - دفع سكان غزة من خلال عمليات إبادة جماعية لحالة من استحالة الحياة في القطاع، سعياً إلى أن يصبح ملاذهم الأخير الممكن هو النزوح عبر معبر رفح إلى سيناء.

3 - فتح وتوسيع جهات العمليات العسكرية إلى سوريا ولبنان، والسعي لمواجهة «الحرس الثوري» الإيراني والحوثيين و«الحشد الشعبي» في آن واحد، من خلال عمليات نوعية أو اغتيالات.

آخر عمليات التصعيد غير المحسوب هو حصول مجلس الوزراء الإسرائيلي أمس الأول على موافقة على طلبه بالقيام باحتلال مضيق فيلادلفيا المعروف بمضيق صلاح الدين.

يقع محور فيلادلفيا داخل المنطقة «د» بموجب اتفاقية السلام التي وقعتها مصر مع إسرائيل عام 1979.

يمتد هذا المحور من البحر المتوسط شمالاً إلى معبر كرم أبو سالم جنوباً بطول 14 كم.

وقع عام 2005 اتفاق جديد لتنظيم تواجد القوات في منطقة المحور، يعتمد على تنسيق أمني مصري إسرائيلي لمراقبة كل أشكال التهريب، ويتيح لمصر نشر عدد من قواتها.

أمس الأول خرج نتانياهو ليقول علناً للعالم: «يتعين على إسرائيل أن تسيطر بشكل كامل على المحور لضمان نزع الأسلحة في المنطقة».

يبرر الرجل هذا المشروع العسكري الأمني بأنه لتأمين قطاع غزة والمستوطنات التي تقع في غلاف القطاع من عمليات تهريب السلاح والأفراد والمؤن عبر أنفاق، يدعي أنها ما زالت مفتوحة بين غزة وسيناء عبر الحدود المصرية.

ويدعي نتانياهو أنه لا تفسير لاستمرار توفر السلاح والذخيرة لكتائب القسام سوى أن هناك أنفاقاً سرية في تلك المنطقة.

وتقول مصادر خبيرة في عمليات تسليح القسام، إن موارد السلاح لحماس يمكن حصرها في الآتي:

تصنيع محلي في ورش داخل الأنفاق.

شراء بعض الأسلحة من تجار في الجانب الإسرائيلي.

تهريب أسلحة يأتي من خلال شواطئ غزة.

وتقوم نظرية نتانياهو المَرَضية أنه إذا كانت القوات الإسرائيلية تحاصر وتراقب غزة 24 ساعة يومياً، براً وبحراً وجواً، أكثر من 90 يوماً فمن أين يستمر إمداد السلاح لـ«كتائب القسام» و«الجهاد الإسلامي»؟

ويقول الاتفاق المكتوب الملحق بمعاهدة كامب ديفيد حول محور فيلادلفيا:

إذا أقدم نتانياهو على ذلك فهو يصيب العلاقات مع القاهرة في مقتل، ويفرغ بنود اتفاق السلام مع مصر من معناه، ويفتح أبواب جهنم مع أكبر جيش عربي على حدوده.

ويدرك نتانياهو أنه يلعب بالنار مع مصر التي تعتبر أول من قام بعمل معاهدة سلام مع إسرائيل، واحترم بنودها.

ويدرك الرجل أنه يلعب بالنار حينما يستفز الجيش المصري «الجيش رقم 14 في التصنيف العالمي»، ويستفز الرأي العام الشعبي الذي يتابع ما يحدث في غزة بغضب شديد. إنها حالة من الحماقة السياسية والجنون الأمني التي قد تؤدي إلى تهديد أي معاهدات سلمية، وتفتح الباب على جهنم بمواجهات عسكرية عبثية لا طائل لها سوى خلق حالة خطر متعمدة تطيل عمره شهوراً، وتقفل وتبدد جهوداً سلمية تم صنعها بصعوبة في سنوات طويلة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا يلعب نتانياهو بالنار لماذا يلعب نتانياهو بالنار



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt