توقيت القاهرة المحلي 08:50:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قليل من "المنغّصات"

  مصر اليوم -

قليل من المنغّصات

حسن البطل

1 ـ "عوفرا" في العربية يجيء : "حاميها حراميها"، وفي الإنكليزية ـ الأميركية يجيء : "الشرطي السيّئ" و"الشرطي الطيّب".. وجاءتنا صحيفة "هآرتس" بما يشبه ـ لا يشبه هاتين.. أي اللص الظريف واللص غير الظريف. اللصوصية الظريفة هي، مثلاً، في تقسيم الضفة أ، ب،ج أو ذريعة ـ الذرائع التي هي أمن إسرائيل (دولة، سكاناً.. ومستوطنين)، أمّا غير الظريفة فهي، مثل طازج، في حكاية مراقب البناء بالإدارة المدنية الاحتلالية، الذي بنى بيته ليس في مستوطنة غير شرعية تسمّى "عوفرا" بل في أرض فلسطينية تجاورها. ليس بيتاً منفرداً، بل هو بيت أقيم في حي بكامله على أرض فلسطينية خاصة، منذ 20 عاماً، وتقول الحكومة الإسرائيلية إن الحي، ومن ثمّ البيت، أقيم بمصادقتها.. أي بالتسويغ والتبييض والتسوية. منذ مستوطنة "الون موريه" قرب نابلس، وهي من أوائل المستوطنات في الضفة، وأقيمت على أراض فلسطينية خاصة، حكمت محكمتهم العليا بأن كل استيطان يجب أن يقام على "أراضي دولة" ورثتها من الأردن أو أراض تمّ شراؤها من أصحابها (أحياناً كانوا يأخذون بصمة الميت على عقود الشراء؟). آنذاك، امتدح مناحيم بيغن القرار، وقال عبارته الشهيرة "يوجد قضاة في أورشليم"! صارت بؤرة "عوفرا" مستوطنة؛ وصار للمستوطنة أحياء، وصار لمراقب البناء الإسرائيلي أن يبني بيته في حي على أراض فلسطينية خاصة. لماذا؟ لأن مخالفة البناء عمرها 20 سنة، أي قبل أن يتولى المراقب مراقبة البناء.. ولا بد من التسوية والتبييض! .. أو لأن هناك عبارة ما وردت في التوراة أو التلمود أو الهالاخا، تقول: "اليهودي لا يجلي يهودياً"، ربما من هذه العبارة تقوم حكومة إسرائيل بـ "تسويغ" و"تبييض" البؤر التي تصير مستوطنة، وهذه تلد أحياء لها، ومن ثمّ كتلة استيطانية لا يمكن إخلاؤها في أي تسوية أو حل! هذا ليس استطراداً جزافياً، لأن السيد نتنياهو يتطلع إلى كتلة رابعة "استيطانية" تمتد من مستوطنة "بسغوت" في مدينة البيرة، شرقاً إلى مستوطنة "بيت إيل"، ومنها شرقاً إلى مستوطنة "عوفرا"، كما تتطلع كتلة مستوطنة "معاليه أدوميم" للامتداد إلى مستوطنة "ميشور أدوميم" شرقاً.. وهذه إلى بؤرة أخرى شرقيها.. استيطان زاحف! علّل نتنياهو طلبه بكتلة رابعة، تضاف إلى "غوش عتصيون"، و"معاليه أدوميم"، و"أريئيل"، بأسباب دينية (الأمن أخو الدين.. أو بالعكس؟). أنا لا أعرف هل كانت "ناقة صالح" التي عقروها "عفراء" أم لا، لكن "عوفرا" من "العفراء" أي الناقة الصفراء، وهي اسم مغنية شهيرة يمنية إسرائيلية ماتت منذ زمن.. وربما لم تكن "شقراء" البشرة كما يوحي الاسم. 2 ـ "سنجل" قرية فلسطينية على طريق نابلس ـ رام الله، قريبة من ترمسعيا، وهي قرية نقيب المحامين الفلسطينيين، وأحد مواقع "حرب الزيتون" التي يشنّها سكان المستوطنات المجاورة .. أي "شبيبة التلال". خلال شهر واحد بين كانون الثاني وشباط اقتلع المستوطنون، على دفعات ـ غارات ليلية، ما يساوي 3000 غرسة زيتون، إضافة إلى اقتلاع 600 غرسة زيتون من أراضي قرية ترمسعيا الجميلة. كان في سجل أسود للجنرال شارون عندما كان قائداً للفرقة 101 أن ابتدع فكرة "الدوريات الخضراء" قبل احتلال الضفة، ومهمتها تحويل الأراضي المشجرة أو المزروعة بالمحاصيل إلى "أرض يباب" بحجة إقامتها على أراضي الدولة في نطاق دولة إسرائيل، أي من البحر إلى "الخط الأخضر". بعد احتلال الضفة، صار شارون رئيس وزراء، وأطلق صيحته للمستوطنين "اصعدوا كل تلة" وصار "شبان التلال" يحملون شعار "شارة ثمن"، ثم صار الثمن قطع ونشر وحرق الأشجار، وخاصة شجر الزيتون. ملاحظة: اقتلاع شتلات الزيتون في أراضي سنجل وترمسعيا جاء بعد أن اضطر رئيس الأركان موشي يعالون لوصف أعمال "شبان التلال" بأنها "إرهاب يهودي".. شو يعمل؟ هؤلاء "أولاد صغار"! 3 ـ الحاجز قرب "بيت إيل" كانت في هذه المستوطنة، مقر الحكم الإسرائيلي الاحتلالي، زوجة وزير إسرائيلي يدعى ايفي. خلال الانتفاضة الثانية رأت أسراباً من المشاة الفلسطينيين يعبرون الدروب الوعرة وقت إغلاق حاجز سردا، فطلبت من زوجها الوزير منع مرور المشاة الفلسطينيين.. وصارت "درب الجلزون" الضيقة جداً هي "الخيط" الذي يصل شمال الضفة بجنوبها. في ما بعد، تمّ فتح الشارع على أطراف المستوطنة، لكن بقي حاجز على شارع آخر، يمنع مرور الفلسطينيين، إلاّ حملة بطاقة VIP أو موظفي المؤسسات الأجنبية. القصة أن موظفة في الإدارة الاحتلالية زعمت أن الحاجز ضروري أمنياً، ثم تكشّف أن الادعاءات كاذبة، وهي ترغم مليون فلسطيني على سلوك طريق التفافي طويل للوصول إلى البيرة قادمين من أريحا، إذا كانت هناك "أزمة" سير خانقة في معبر قلنديا. 4 ـ آبار جمع مياه المطر ممارسة واحة من المنغّصات الإسرائيلية المعتادة اختفت تقريباً في هذا الشتاء الماحل، وهي ردم وهدم آبار جمع مياه المطر، وبخاصة في جنوب جبل الخليل وأطراف الغور والمنطقة (ج). نقلاً عن "الأيام الفلسطينية"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قليل من المنغّصات قليل من المنغّصات



GMT 07:37 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

إيران بين التفتيت والتغيير

GMT 07:35 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

لماذا ليس نتنياهو؟

GMT 07:33 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

أنف أبي الهول وآثار الرقّة

GMT 07:32 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

«حزب الله» ومقاومة حالة السأم اللبناني

GMT 07:30 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

«فتح»... مؤتمرها ومعضلاتها

GMT 07:28 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

عن نكبة الشيعة ولبنان والمسؤولية!

GMT 07:26 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

العقارات والتصنيع!

GMT 23:51 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

بلاد الاقتراع

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 15:06 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

ترشيح درة ضمن قائمة "أجمل مئة وجه في العالم"
  مصر اليوم - ترشيح درة ضمن قائمة أجمل مئة وجه في العالم

GMT 08:10 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

دعاء الجمعة الثانية من ذي القعدة

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 08:52 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 10:32 2024 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

طلب إحاطة لتفعيل دور مكاتب فض المنازعات الأسرية

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 16:29 2020 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

وفاة ضابط في انقلاب سيارة لوري بالصحراوي الغربي في أسيوط
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt