توقيت القاهرة المحلي 11:11:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شو بدهم وما بدهم من أبو مازن؟

  مصر اليوم -

شو بدهم وما بدهم من أبو مازن

حسن البطل

لا تنطنط تذبذبات: البورصة، أسعار الذهب، برميل النفط الخام، أسعار العملات الصعبة، من 1 بالمائة إلى 60 بالمائة. لكن، استطلاعات قياس الرأي العام يمكن أن تقفز من "النط" بالوثب العالي، إلى "النط" بالوثب بالزانة. في استطلاع رأي عن شعبية المرشحين لخلافة عرفات، جرى أثناء حياته، اختار ما نسبته واحد بالمائة، أو أكثر قليلاً، أبو مازن. لكن في آخر استطلاع رأي عن نسبة الرضا عن أداء الرئيس أبو مازن، أحرز نسبة 60%. قل إن هذه "مفارقة" في بناء شعبية الزعامة السياسية، أو قل إن لهذه المفارقة وجهها الآخر تنازلياً. في الجانب الآخر الإسرائيلي، أو في جانب وزراء ومسؤولي حكومة بنيامين نتنياهو. كان الرأي الغالب الإسرائيلي، حتى أواخر حكم رئيس الوزراء ايهود اولمرت، أن إسرائيل لن تجد زعيماً فلسطينياً أكثر اعتدالاً من الرئيس محمود عباس.. لكن؟ منذ طرح جون كيري خطته السياسية والاقتصادية، صار الرئيس الفلسطيني "عرفاتاً آخر".. بل وأخطر، وحتى "لا سامياً" ولا يمثل نصف الفلسطينيين على الأقل.. وأخيراً "ينبغي و"يجب" تغييره، وانتخاب قيادة جديدة فلسطينية.. ينبغيات ويجبات إسرائيلية هذه المرّة! نحن لا نضع الكلام على لسان وزير خارجيتهم أفيغدور ليبرمان.. هو يتحدث بلسانه "انتخابات عامة في السلطة الفلسطينية يجب أن تجرى، وينبغي انتخاب قيادة فلسطينية جديدة وشرعية، وينبغي أن تكون واقعية". قال، أيضاً: "عباس عائق أمام السلام، حان الوقت للنظر في حل إبداعي، والتفكير من خارج الحلبة من أجل تعزيز القيادة الفلسطينية". ماذا يقول أبو مازن، في المقابل؟ نحن نتفاوض مع كل حكومة إسرائيلية ينتخبها شعبها. كم حكومة انتخب الإسرائيليون منذ أوسلو.. وكم رئيس سلطة انتخب الفلسطينيون؟ في البداية، كان عرفات "شريكاً" ثم لم يعد كذلك خاصة بعد كامب ديفيد 2000 والانتفاضة الثانية، ثم صار "ينبغي" و"يجب" على عرفات أن يتنحّى وأن يغيب (يُغيَّب!) وأن يختار الفلسطينيون رئيساً آخر، لأن أبو عمار "عقبة" أمام السلام وإرهابي، وأيضاً "لاسامي".. إلخ. عادةً، يُقال: إذا اختلف أمر الناس فيك فأنت على صواب: أبو مازن يتعرض لحملة شعواء تأتيه من ذات اليمين (إسرائيل الرسمية حالياً) وذات الشمال (دعاة الانتفاضة ـ المسلحة، لا المفاوضة، ودعاة تفسيرهم لحق العودة). كان أبو مازن قال، بصفته فرداً فلسطينياً، إنه قد يزور مسقط رأسه صفد، لكن لا يفكر في العودة إليها. العودة حق جماعي وخيار فردي. كان أبو مازن قد قال، تكراراً، إنه لن يرشّح نفسه لولاية رئاسية جديدة، وكان أبو مازن "قد فاوض" قيادة حماس ـ غزة ويفاوضها منذ سبع ـ ثماني سنوات على شروط بسيطة لإنهاء الانقسام: انتخابات وحكومة (هل تقبل إسرائيل مشاركة المقاومة في الانتخابات الفلسطينية؟). مشكلة إسرائيل مع أبو مازن تفاقمت بعد مشكلة إسرائيل مع الرئيس أوباما، ثم مع وزير خارجيته كيري، والتشهير الإسرائيلي بالإدارة الأميركية، يجرّ إلى التشهير بالقيادة الفلسطينية الحالية. ألم يؤيد نتنياهو، علناً، منافساً جمهورياً للرئاسة الأميركية للرئيس الديمقراطي؟ ألم ينقل ليبرمان موقفه من خطة كيري للدولة الفلسطينية من معارض إلى مؤيد. قصة ليبرمان مع عملية السلام تستحق الانتباه، كان يشكو من "التحريض" الفلسطيني في المناهج الدراسية ووسائل الإعلام، وكان أبو مازن، ولا يزال، يطالب حكومة نتنياهو بإحياء عمل اللجنة الثلاثية الأميركية ـ الإسرائيلية ـ الفلسطينية لفحص التحريض. قبل شهر، نقل المبعوث الأميركي مارتن انديك اقتراحاً فلسطينياً لإسرائيل للبحث في التحريض، وأن أميركا تؤيد الاقتراح، ووزير الشؤون الاستراتيجية (المحرّض على القيادة الفلسطينية) المقرب من نتنياهو يوفال شتاينتس رفض الاقتراح بذرائع سخيفة فحواها: أولاً، علّموا أولادكم ثقافة السلام، وبعد ذلك تناقش مسألة التحريض. من يحرّض؟ الإعلام الفلسطيني على إسرائيل أو الإعلام الإسرائيلي على الفلسطينيين؟ يقول ليبرمان: "كل من سيأتي بعد أبو مازن سيكون أفضل لإسرائيل".. وقبلاً قالوا: كل من سيأتي بعد عرفات سيكون أفضل لإسرائيل.. وكل ما في المسألة أن أميركا (والعالم) يتعامل مع القيادة الفلسطينية بصفتها "الشرعية"، ومع أبو مازن بصفته رئيس الفلسطينيين.. وأبو مازن لا يشهّر بأوباما وكيري. من قال لليبرمان إن الشعب قد ينتخب رئيساً فلسطينياً أكثر اعتدالاً من الرئيس الحالي؟ ومن لا يقول لإسرائيل من بين قادة العالم إن المفاوضات مع أبو مازن قد تكون فرصة أخيرة لتحقيق السلام؟ المسألة في الصراع السياسي ـ التفاوضي كما في الحرب: يخسر من يفرقع أولاً، وإسرائيل "المعجوقة" تريد أن تدفع الفلسطينيين إلى الفوضى و"الفرقعة". .. وتريد مخرجاً من أزمة المفاوضات هو الانتفاضة، وتتعمّد الاستفزاز والتشهير والقتل.. لتفجير الساحة الفلسطينية. من يدري؟ قد يضطر ليبرمان رئيساً للحكومة أن يفاوض أبو مازن، فإذا فاوض رئيساً فلسطينياً آخر.. قد يجده "عرفاتياً" أو "عباسياً"! نقلاً عن "الأيام" الفلسطينية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شو بدهم وما بدهم من أبو مازن شو بدهم وما بدهم من أبو مازن



GMT 07:37 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

إيران بين التفتيت والتغيير

GMT 07:35 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

لماذا ليس نتنياهو؟

GMT 07:33 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

أنف أبي الهول وآثار الرقّة

GMT 07:32 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

«حزب الله» ومقاومة حالة السأم اللبناني

GMT 07:30 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

«فتح»... مؤتمرها ومعضلاتها

GMT 07:28 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

عن نكبة الشيعة ولبنان والمسؤولية!

GMT 07:26 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

العقارات والتصنيع!

GMT 23:51 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

بلاد الاقتراع

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 15:06 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

ترشيح درة ضمن قائمة "أجمل مئة وجه في العالم"
  مصر اليوم - ترشيح درة ضمن قائمة أجمل مئة وجه في العالم

GMT 08:10 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

دعاء الجمعة الثانية من ذي القعدة

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 08:52 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 10:32 2024 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

طلب إحاطة لتفعيل دور مكاتب فض المنازعات الأسرية

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 16:29 2020 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

وفاة ضابط في انقلاب سيارة لوري بالصحراوي الغربي في أسيوط
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt