توقيت القاهرة المحلي 08:50:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عبد الله أبو رحمة .. شكراً !

  مصر اليوم -

عبد الله أبو رحمة  شكراً

حسن البطل

.. بل شكراً على واجب لمواطن هو رائد من روّاد "البلعنة" التي استحقت بصفتها "اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان" "جائزة التميز والإبداع" من مؤسسة ياسر عرفات. من المؤتمرات والندوات البحثية في الفنادق والصالات، إلى "ظاهرة بلعين" التي انتشرت وتفشّت، ومنذ بعض الوقت، بدءاً من "قرية باب الشمس" بين القدس ومستوطنة "معاليه أدوميم" اتخذت لها منحى جديداً.. انتشر بدوره، ووصل إلى الأغوار. قدّم آل رحمة، في بلعين، شهيدها الشاب باسم أبو رحمة، الذي نال شرف الشهادة جرّاء قنبلة غاز أطلقت عليه عن قرب وأصابته في صدره.. مواطنه وقريبه عبد الله أبو رحمة، بصفته "منسق اللجنة" أدّى قسطه في الاعتقال الإسرائيلي مدة 16 شهراً. كان احتجاز أوباش مستوطنين وتأديبهم في قرية "قصرة" من جماعة "شارة ثمن" تطوّراً في شكل المواجهة الشعبية الفلسطينية لغلاة المستوطنين وقطعانهم، واستلهاماً لـ "روح بلعين"، وتكرر هذا الاحتجاز، أمس، لخمسة مستوطنين اجتازوا، خطاً، "حدود" قرية "عين حجلة" المهجّرة من العام 1967. عادة، يقيم النشطاء الفلسطينيون والأجانب خيمة أو أكثر، في موقع مهدّد بالمصادرة، ويرفعون عليها أعلاماً فلسطينية ويطلقون أغاني وطنية.. وهذه المرة، في أرض عين حجلة، التابعة لدير حجلة، اقتحموا قرية مهجّرة في الأغوار الوسطى من العام 1967، وقريبة من "المغطس" المقدس لمسيحيي العالم. بعد يوم وقليل، أثنى نشطاء آخرون، في أقصى الأغوار الشمالية، قريباً من خطوط 1967 وعلى مبعدة قليلة من مدينة بيسان على نشطاء قرية "عين حجلة" وأقاموا خيمة أو أكثر وسموها "قرية العودة". من الجدار إلى الأغوار، وما بينهما من مستوطنات وبؤر استيطانية تنشط اللجان الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان، بينما يحاول الإسرائيليون رصد مؤشرات وبوادر ما يدعونه "انتفاضة ثالثة" وبعضهم يرى في نشاط لجان مقاومة الجدار والاستيطان شكلاً من "الإرهاب الشعبي"، يضاف إلى عمليات مسلحة فردية يصفونها بـ "الإرهاب الفردي" كما يتهمون قيادة السلطة بممارسة "إرهاب سياسي".. والشعب الفلسطيني بممارسة "إرهاب أيديولوجي" في وسائل الإعلام، وكتب الدراسة؟ هذه عملية إسقاط حمايات إسرائيلية على الفلسطينيين. ثارت ثائرة إسرائيليين على خطاب وزير الخارجية جون كيري في مؤتمر الأمن السنوي الذي يعقد في ميونيخ، ولكن في بلعين التي هي "عاصمة" المقاومة الشعبية السلمية أو "البلعنة" عقد المؤتمر الدولي الثامن في العام المنصرم. هذا الشكل من المواجهة الشعبية المتنقلة والمتجولة تحول إلى ما يشبه حرب استنزاف للجيش الإسرائيلي، الذي يحشد حول كل "قرية" يقيم فيها عشرات النشطاء مئات الجنود لإجلائهم بالقوة، وبستار من قنابل الغاز. بينما يوجد نشطاء أجانب وإسرائيليون، ايضاً، في المظاهرات السلمية الأسبوعية، ثم اليومية المناهضة للجدار والاستيطان، فإن يهود المستوطنات دأبوا على القيام بأعمال التخريب للقرى المجاورة للمستوطنات، وبخاصة ضد الممتلكات بما فيها دور العبادة، وأشجار وأشتال الزيتون، التي يقومون، ليلاً غالباً، بإحراقها أو قطعها بالمناشير، أو رشها بمبيدات مميتة. باستثناء سلاح الإرادة، والأيدي العارية، لا يحمل نشطاء مقاومة الجدار سوى الأيدي العارية في إقامة القرى على الأراضي المصادرة أو المهددة، أو الرد بالحجارة على قنابل الغاز والطلقات المطاطية، وأحياناً الرصاص الحي، بينما يحمل المستوطنون المهاجمون للقرى أسلحتهم، ويحميهم جيش الاحتلال، أيضاً، وهذا هو إرهاب المستوطنين الذي اتخذ له شعار "تدفيع الثمن" أو "شارة سعر" ويرى فيه إسرائيليون كثيرون "إرهاباً يهودياً". ليست مصادفة أن يردّ المستوطنون على إحياء قرية "عين حجلة" وقرية "العودة" باقتلاع 1625 شتلة زيتون من حقول قرية ترمسعيا وقرية سنجل، وفي البداية كان بعض المستوطنين يترددون زواراً على قرية ترمسعيا، وهي أجمل القرى الفلسطينية بين نابلس ورام الله، للاطلاع والاستفادة من "الاستيطان الفلسطيني". بين الآونة والأخرى، يقوم جنود الاحتلال بقتل بعض المواطنين عمداً وبدم بارد، وغايتهم هي استدراج الفلسطينيين إلى الانتفاضة الثالثة المسلحة، وهم يريدون هذه الانتفاضة ليقولوا: في الحرب كما في الحرب. إن أعمال المقاومة الشعبية السلمية هي التي صارت تشجع شركات عالمية وبعض الدول على مقاطعة منتوجات المستوطنات، ويجب أن تقول السلطة الفلسطينية إن كل مستوطنة أو بؤرة يخرج منها أوباش المستوطنين للتخريب، لن يحق لمستوطنيها البقاء في الأراضي الفلسطينية.  

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبد الله أبو رحمة  شكراً عبد الله أبو رحمة  شكراً



GMT 07:37 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

إيران بين التفتيت والتغيير

GMT 07:35 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

لماذا ليس نتنياهو؟

GMT 07:33 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

أنف أبي الهول وآثار الرقّة

GMT 07:32 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

«حزب الله» ومقاومة حالة السأم اللبناني

GMT 07:30 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

«فتح»... مؤتمرها ومعضلاتها

GMT 07:28 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

عن نكبة الشيعة ولبنان والمسؤولية!

GMT 07:26 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

العقارات والتصنيع!

GMT 23:51 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

بلاد الاقتراع

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 15:06 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

ترشيح درة ضمن قائمة "أجمل مئة وجه في العالم"
  مصر اليوم - ترشيح درة ضمن قائمة أجمل مئة وجه في العالم

GMT 08:10 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

دعاء الجمعة الثانية من ذي القعدة

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 08:52 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 10:32 2024 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

طلب إحاطة لتفعيل دور مكاتب فض المنازعات الأسرية

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 16:29 2020 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

وفاة ضابط في انقلاب سيارة لوري بالصحراوي الغربي في أسيوط
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt