توقيت القاهرة المحلي 05:07:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

"خايفين من إيه"؟

  مصر اليوم -

خايفين من إيه

حسن البطل

علقت في البال عبارة فيسبوكية للصديقة اللبنانية أنديرا مطر، مراسلة إحدى الفضائيات الأكثر ضجيجاً: لو كان الفيسبوك معروفاً إبان الحرب الأهلية اللبنانية.. لكانت مستمرة إلى الآن! أمس، أربعة أو خمسة من رواد المقهى كانوا يتسلّون بأجهزة "آي-فون-5" وما شابه. من رؤوس أخبار عن لقاء اقتصادي دولي في نابلس، استفاضوا في معنى حضور المستثمر الثري رامي ليفي، صاحب المخازن الإسرائيلية الشهير. لا أدري كم واحداً قرأ صحف اليوم التالي عن الموضوع، أو توضيحات حديث الرئيس. ربطوا لقاء "بيت فلسطين" - نابلس بحديث رئيس السلطة إلى القناة الـ٢ الإسرائيلية: تنازل الرئيس، كمواطن ورئيس، عن حق العودة أم لم يتنازل. أطرف ما قيل: حق العودة قرار رباني.. ينتظر من ينفذه؟ أي لا علاقة للشرعية الدولية في حق شخصي، وقانوني، وتاريخي. من الشخصيات البارزة التي حضرت لقاء نابلس، وهو إطار وتمهيد للمنتدى الاقتصادي العالمي - دافوس، السيد عمرو موسى، الذي ربط عربات حديث الرئيس بلقاء نابلس بقطار طلب عضوية فلسطين دولة مراقب في الأمم المتحدة، التي ستكسر الجمود السياسي. في مداخلته أمام المؤتمر، التي تميزت بالجرأة والصراحة، وبتأييد تام لطلب عضوية دولة مراقب، قال عمرو موسى: "خايفين من إيه"؟ يمكن أن البعض خايف على "الراتب" (الماهية) والبعض الآخر خايف على "الثوابت" الفلسطينية التي "تحرسها" غوغائياً حركة "حماس" مثلاً، وكانت تحرسها لفظياً جبهات الرفض الفلسطينية قبلاً (وسورية والعراق وليبيا قبل الانهيار). هناك "ثوابت" دولية أهم حتى من الفلسطينية، وهي الحق البدهي للشعوب في تقرير مصيرها، وهذا الحق هو الاستقلال في دولة معترف بها وبحدودها. لكن، يعرف كل مجرّب في الإعلام، أن العالم يسجّل ما يبدو توضيحات أو "تنازلات" جديدة ويهمل عناصر الموقف القديم، أو "الثوابت". رئيس السلطة الحالي هو آخر رئيس من رعيل قادة (م.ت.ف) الأول، وهو لاجئ من صفد، في حين أن قبالته يقف رئيس وزراء إسرائيلي أميركي النشأة، ووزير خارجية إسرائيلي مهاجر إلى إسرائيل، والاثنان يناكفانه حول طلب العضوية، وحول شروط الدولة. لا أعرف، كإعلامي قديم في صفوف (م.ت.ف)، لماذا ومتى كفّ الفلسطينيون عن نعت "الزمن العربي الرديء" بعد معركة حصارهم في بيروت ١٩٨٢ وحتى انهيار العراق، ثم انهيار المنظومة الاشتراكية.. لأن "الربيع العربي" الذي ألقى بغلالة سوداء على مركزية القضية الفلسطينية إلى سنوات طويلة مقبلة! جاء تصريح الرئيس بينما الانتخابات الأميركية وشيكة، وقرار طلب العضوية جاهز ويخضع للصياغة الملائمة والتوقيت في الطرح، والإسرائيليون سيذهبون إلى الانتخابات بعد شهرين وقليل. رئيس السلطة أعاد فلسطين إلى النقاش العام. هذه معركة "عضّ أصابع" مع الولايات المتحدة، وأيضاً "شدّ حبل" مع إسرائيل، ووسط قلق فلسطيني عظيم على سورية والشعب الفلسطيني فيها، التي انتهزها الإسرائيليون للقول: سنبقى في الجولان إلى الأبد .. ولكن سورية لن تبقى دولةً متماسكةً في غضون شهور أو سنوات. لقد أضاع النظام السوري فرصة مشروطةً لاستعادة الجولان أيام حافظ الأسد. الفلسطينيون لا يضيعون الفرص، فقد انتهزوا الانتفاضة الأولى وانهيار العراق والاتحاد السوفياتي ليصنعوا مفاجأة "أوسلو". لو تأخروا سنوات لبقيت المنظمة تهرم في المنفى، وانشغل العالم بالربيع العربي! الناس الذين ينتقدون رئيس السلطة ينسون قوله في حينه: الاتفاق قد يقودنا إلى دولة .. أو إلى الهاوية، وهو يرى الآن أن ثوابت الحق السياسي الدولي في تقرير المصير الوطني أهم من ثوابت الحق الفلسطيني في العودة. هذه في اليد وتلك على الشجرة، أو في السماء السابعة! بُثت مقابلة الرئيس في التلفاز الإسرائيلي كمقاطع مختارة أولاً، فأثارت زوبعة لم تخمد بعد بثها كاملة في التلفاز المصري .. كان على الرئيس أن يشترط البث الفوري والمباشر. يمكن تلخيص الأمر كالآتي: عائد إلى أرض فلسطين، ولأحفادي أن يعودوا إلى صفد أو حيفا ويافا أو لا يعودوا "نحن وإياهم والزمن طويل" كما كان يقول ياسر عرفات. نقلاً عن جريدة "الأيام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خايفين من إيه خايفين من إيه



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt