توقيت القاهرة المحلي 15:07:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كراكون فى كندا

  مصر اليوم -

كراكون فى كندا

بقلم - محمود مسلم

لا أعتقد أن الزعيم عادل إمام كان يتخيل حينما أدى فيلم «كراكون فى الشارع» خلال فترة الثمانينات أن الفكرة يمكن أن تتحول إلى حقيقة.. ولكن هذا ما حدث بالفعل ولكن ليس فى مصر بل بإحدى جامعات كندا.. فخلال زيارة إلى مدينة أوتاوا وبالتحديد فى جولة داخل جامعة كارلتون فوجئت بأوتوبيس عبارة عن شقة، وأشار إلىّ المصرى د.ياسر حسن، رئيس قسم الهندسة المدنية بالجامعة، والذى هاجر إلى كندا منذ سنوات بعيدة، بأن هذا مشروع لأحد أساتذة الجامعة، وشرح لى د. ياسر أن الهدف هو الاستفادة من الطاقة الشمسية فى توفير احتياجات السكن الجديد من الكهرباء، ومن الأمطار فى توفير المياه بدون أى أعباء على الدولة.. وبالطبع فإن مشكلة الطاقة تمثل إحدى أهم القضايا فى الدول الغربية.

سعدت بالفكرة، خاصة أن هذه الجامعة تضم عدداً من العلماء المصريين يفخر بهم أى زائر لها ينتمى للمحروسة، حتى إن أحدهم، وهو د. رفيق جبران وصل إلى درجة نائب رئيس جامعة كارلتون، كما التقينا أيضاً مع د. عبدالحليم عمر، أستاذ الهندسة المصرى بالجامعة، والذى يعد بمثابة العمدة الزملكاوى هناك، فقد التقينا فى مكتبه بعدد كبير من الباحثين المصريين والعرب يتعامل معهم بالروح المصرية، ورغم عشق د. عبدالحليم لكرة القدم حتى إنه حدثنا عن مباراة الأهلى ووادى دجلة التى لم نشاهدها، فإنه أيضاً قدم اختراعه فى رصف الطرق إلى وزارة الإنتاج الحربى المصرية، بعد استئذان الجامعة الكندية. ويتم حالياً التنفيذ الذى سيحقق جودة فى الطرق وتوفيراً فى التكلفة.

خلال جولة فى 3 جامعات كندية مع الصديقين علاء ثابت، رئيس تحرير «الأهرام»، وعماد الدين حسين، رئيس تحرير «الشروق»، ومجدى القاضى رئيس مجلس أمناء الجامعة الكندية بالقاهرة، والتى افتتحت أول جامعة أجنبية بالعاصمة الإدارية هذا العام، لم يتوقف انبهارنا وفخرنا بعلمائنا المصريين فى كندا، فعندما ذهبنا إلى جامعة «ووترلو» القريبة من تورنتو، وأثناء الجولة هناك، فوجئنا بالمتحدثة تقول لنا إن هذا المبنى الفخم يطلق عليه اسم د. عادل سيدرة، وهو عالم مصرى أيضاً فى مجال الهندسة. سألنا بعدها صاحب الدعوة مجدى القاضى عن سيدرة، فقال إنه كان عميداً لكلية الهندسة، وأطلقوا اسمه على المبنى تقديراً لأبحاثه ونبوغه، حتى عندما جاءت سيرته مع العمدة د. عبدالحليم عمر قال عنه: لقد تُرجمت كتبه إلى 7 لغات، وهو من أهم علماء الهندسة فى العالم.

وتتوالى المفاجآت والنجاحات المصرية، فحينما ذهبنا إلى مقاطعة «برنس إدوارد»، وهى عبارة عن جزيرة فى المحيط الأطلنطى ذات طابع زراعى وصف جماله صعب، كان الأهم عندما تمتزج هذه الطبيعة الخلابا بدفء الشرق وحميميته مع د. علاء عبدالعزيز، رئيس الجامعة المصرى، وهو أستاذ للكيمياء فى جامعة عين شمس حصل على الدكتوراه فى كندا، واستمر بها، وتزوج منها، حتى شغل منصب رئيس جامعة برنس إدوارد منذ نحو 8 سنوات، مع العلم أن رئيس الجامعة السابق هو رئيس وزراء المقاطعة الحالى.. ود. علاء متابع جداً للشأن المصرى، وحريص أيضاً على متابعة مباريات الأهلى ومحمد صلاح، ويتواصل يومياً مع والدته، ويحرص على زيارة مصر سنوياً، ويتفاعل مع عاداتها وقيمها، ولا يكف عن تذكر هذه العادات والسلوكيات القديمة، ويحظى بشعبية كبيرة بين الكنديين.. وقد دعانا مع زوجته إلى الغداء بمنزلهما، وأبهرانا بالحفاوة والكرم المصرى الكندى الأصيل.

وكان الختام على عشاء فى تورنتو، بدعوة من د. ممدوح شكرى، رئيس جامعة يورك المصرى، الذى غادر منصبه منذ عام، لكن الجامعة منحته الرئاسة الشرفية. وقد تعرفنا على د. شكرى فى زيارتنا السابقة منذ عامين، والتقينا معه فى القاهرة مرتين خلال هذه الفترة، وهو رجل يحمل رؤية متطورة وواقعية، وزادت زياراته لمصر بعد انتهاء فترة رئاسته للجامعة، وهو حريص على عمل دعاية لـ«مصر للطيران».

الحديث مع د. شكرى يجمع ما بين الماضى والحاضر، فالرجل كان يعشق عبدالناصر، ولكن تراجع هذا الحب قليلاً مع تطور الزمن واختلاف الرؤى، ومنبهر بالإصلاح الاقتصادى الحالى فى مصر، وينصح بضرورة أن يوازيه مزيد من الحريات لضمان حمايته.. ويرى أن مصر تطورت خلال السنوات الأخيرة بدرجة مذهلة.

العلماء المصريون فى كندا ونجاحهم دليل جديد على النبوغ المصرى إذا توافر المناخ الجيد، وتأكيد على أن مصر ولاّدة ومصدّرة للعقول ولأفكار الأفلام!!

نقلا عن الوطن 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كراكون فى كندا كراكون فى كندا



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt