توقيت القاهرة المحلي 05:47:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وسيط.. و3 وزراء!

  مصر اليوم -

وسيط و3 وزراء

سليمان جودة

سوف نصدق مجلس الوزراء، في بيانه الذي قال إن الوزراء التسعة الذين قيل إنهم متورطون في قضية فساد وزارة الزراعة.. لا علاقة لهم بها.. سوف نصدقه تماماً ثم نسأل في إلحاح عن وضع باقى الوزراء، الذين تصوروا مع الوسيط في القضية، أكثر من مرة، وجرى نشر صورة كل واحد فيهم، معه، في الصحف، مراراً.. ماذا عنهم بالضبط؟!

طبعاً.. يظل السؤال الأهم عمن كان يتولى فتح أبواب الوزراء المغلقة أمام الوسيط إياه، وفى مقابل ماذا على وجه التحديد كان يجرى فتح الأبواب؟!

هذه أسئلة تشغل كل مصرى شريف، ولا يجب أن تغطى عليها الدولة مهما كان الثمن، ولابد أن يقدم رئيس الوزراء، بحكم مسؤوليته، جواباً شافياً عنها، ولابد من إطلاع أفراد هذا الشعب على كل شىء، ولابد من جرجرة كل شخص له علاقة بالقضية إلى ساحات القضاء لينال جزاءه، ولابد لكل من ابتلع قرشاً، من أموال هذا الشعب دون وجه حق، أن يعيده إلى الخزانة العامة مرغماً.. لابد!

لقد كنت يوماً في فندق الفورسيزونز، ورأيت بعينى كيف أن الوسيط في هذه القضية كان يتحرك في أنحاء الفندق كمن يتحرك في بيته، وينتقل من مكان لآخر، في داخله، كمن يخرج من غرفة إلى غرفة في منزله، وسألت، وقيل لى يومها إنه مقيم منذ عامين إقامة كاملة في الفندق الفخم، وكان أن رجعت أسأل: على حساب من؟!

وما سمعته يومها، من رجل أثق فيه، أن إقامته بالكامل كانت على حساب اثنين من رجال الأعمال، وإنهما كانا يسددان ثمن إقامته في جناحه الوثير، شهراً بشهر!

سألت الرجل: في مقابل ماذا؟!.. قال: الله أعلم!.. اسأل وسوف تعرف!

هذا كله لابد من إعلانه بتفاصيله على دافع الضرائب في بلدنا، ولابد أن يقال لنا السبب الذي من أجله يبقى وزير في الحكومة إلى الآن، رغم أنه جاء عليه يوم ذهب فيه مع الوسيط إلى دائرته الانتخابية، ودار معه فيها، وكان شيئاً مخجلاً في حينه، وكان شيئاً يدعو إلى الأسى، أن يرتكب الوزير إياه جريمة كهذه، ثم يبقى بعدها في وزارته وكأن شيئاً لم يحدث!

ثم كان أن ذهب الوسيط، في يوم آخر، إلى وزير لايزال على كرسيه أيضاً، والتقط معه الصور، وراح ينشرها في كل صحيفة، دون أن يقال لهذا الشعب المنكوب بكثيرين من مسؤولية شىء واحد عما جعل الوزير يستقبله في مكتبه بتلك الحفاوة، وعمن فتح الباب المغلق عند الوزير.. ثم تكرر الأمر مع وزير ثالث، لايزال في مكانه كذلك إلى هذه اللحظة!

إننى أسأل الرئيس، ورئيس الوزراء، عن وضع هؤلاء الوزراء الثلاثة، على سبيل المثال، ولابد أن رئيسنا، ورئيس حكومته، يعرفانهم بالاسم، فالفساد كان علناً، ولا يكفى أن يخرج الوزراء الثلاثة، وغيرهم، من مواقع المسؤولية.. لا.. لا يكفى إعفاؤهم أبداً، ولابد من محاسبة تليها محاكمة.

حرام أن يكون هذا هو حال الملايين من التعساء في البلد، ثم يبقى فاسد واحد في مكانه، أو يهنأ بما استحله من مال هذا الشعب البائس.. حرام.. فلايزال المصريون في انتظار شىء يشفى غليلهم فيمن سرقوهم، ورجاؤنا ألا يتردد الرئيس، ورئيس حكومته، لحظة واحدة!.. فالجميع يهمس، ويتكلم، وينتظر!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وسيط و3 وزراء وسيط و3 وزراء



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt