توقيت القاهرة المحلي 15:06:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

معنى مهم لا يفوتنا

  مصر اليوم -

معنى مهم لا يفوتنا

سليمان جودة

أمس الأول، تقرر إحالة 34 قاضياً من أعضاء الهيئات القضائية، إلى الصلاحية، لاشتغالهم بالسياسة.
وقرأت فى اليوم نفسه خبراً منشوراً فى الصحف، تقول تفاصيله إن تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا، فى قضية تنظيم أنصار بيت المقدس، قد كشفت عن مفاجآت فى القضية، وإن من بين هذه المفاجآت، بل أهمها أن بعض المتهمين فيها ضباط مفصولون من القوات المسلحة ومن الشرطة، لأسباب مختلفة!
ولابد أن أى شخص سمع بقرار الإحالة، أو قرأ عن مفاجآت التحقيق فى «أنصار بيت المقدس» ليس فى حاجة إلى ذكاء كبير، ليدرك أن القضاة المحالين فى الحالة الأولى، وأن الضباط المفصولين فى الحالة الثانية، يجمعهم شىء واحد، هو اعتناق أفكار غريبة بل دخيلة على الجهة المنتمين إليها، أو التى كانوا منتمين إليها، سواء كانت هذه الجهة هى القضاء، أو الشرطة، أو القوات المسلحة.
من بين تفاصيل الخبر، مثلاً، أن أحد المتهمين تخرج فى الكلية الحربية، عام 1997، وأنه تم طرده من الخدمة عام 2005، بعد أن حوكم عسكرياً ثلاث مرات.. ثم يقول الخبر ذاته إن متهماً آخر كان ضابطاً فى الصاعقة، وإنه تم طرده من الخدمة عام 2012.. وهكذا.. وهكذا!
بعض المتهمين بالمناسبة ذهب للقتال فى سوريا، بما يعنى أن الأفكار المتطرفة التى اعتنقها كل واحد فيهم، فى أثناء خدمته بمؤسسة منضبطة بطبيعتها، مثل القوات المسلحة، أو الشرطة، قد ازدادت تطرفاً بعد خروجه من الخدمة فيها، إلى الدرجة التى جعلته يلتقى فى الأفكار المتشددة مع تنظيم «القاعدة» نفسه على أرض الشام!
وإذا كان قرار الإحالة والخبر معاً يقولان إن هذه المؤسسات الثلاث السيادية الكبرى، وهى الجيش، والشرطة، والقضاء، قادرة على تطهير نفسها بنفسها من أصحاب أفكار شاذة من هذا النوع، فإن السؤال يظل عما إذا كانت هناك متابعة من نوع ما لكل مستبعد من الخدمة فى جهاز وطنى بسبب أفكاره الهدامة، حتى لا نفاجأ بهم وقد انتسبوا إلى «القاعدة» أو قاتلوا وطنهم، وأبناء بلدهم: من خلال «بيت المقدس» إياه!
شىء محزن بالطبع أن تقرأ أشياء على لسان مصريين، تقول بأن الخدمة فى الجيش حرام، وكذلك فى الشرطة، وشىء أكثر مدعاة للحزن أن يكون ولاء القاضى، على أى منصة، مرتبطاً بجماعة إخوانية، ولا يكون لوطنه، وبلده، وأرضه!
كلها كما ترى، توجهات عبيطة، لا تصمد فى لحظة الجد، أمام ولاء وطنى عام، هو ربما أهم ما يميز المصريين، فى ارتباطهم بأرض الوادى.
غير أن المعنى الأهم الذى يتعين أن ننتبه إليه، فى هذه المسألة عموماً، أن كل مؤسسة من المؤسسات الثلاث، إذا كانت قادرة أولاً بأول على أن تلفظ كل معتنق لأفكار غير سوية وغير وطنية، فإن الأهم من ذلك، أن نعرف كيف نراقب حركة كل معتنق لفكر مريض من هؤلاء، فى فترة ما بعد إنهاء خدمته، حتى لا نكتشف فى النهاية، أننا قد حفظنا منهم المؤسسة العسكرية، والشرطة، والقضاء، وأطلقناهم دون أن ندرى على المجتمع من أوله إلى آخره!
"المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معنى مهم لا يفوتنا معنى مهم لا يفوتنا



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt