توقيت القاهرة المحلي 07:28:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مع شريف إسماعيل!

  مصر اليوم -

مع شريف إسماعيل

سليمان جودة

فى لقاء جرى، أمس الأول، مع المهندس شريف إسماعيل، رئيس الوزراء، استوقفنى أن الرجل حريص على أن يسمع، وأنه ينصت إلى ما يقال أمامه، وأنه يدون بنفسه، فى أجندة بين يديه، ما يراه مفيداً فى برنامج الحكومة الذى سوف تتقدم به إلى البرلمان آخر الشهر، أو حتى فى مهمته كرئيس حكومة بوجه عام.

ثم استوقفنى شىء آخر شكلى، وإن كان وثيق الصلة بالمضمون، وهو أن مساعديه الذين نظموا هذه اللقاءات بينه وبين رؤساء تحرير الصحف، وعدد من أصحاب الرأى، حرصوا على ألا يضم اللقاء الواحد أكثر من خمسة أو ستة، ممن يريد رئيس الحكومة أن يسمع منهم، وأظن أن هذه الطريقة، التى ربما تتم لأول مرة، أدت إلى أن تكون أجواء اللقاء أهدأ، وأن تكون الفائدة بالتالى أكبر.. فلقد حضرت لقاءات عديدة من قبل، فى مقر مجلس الوزراء، مع أكثر من رئيس حكومة، لم يكن من بينها أى لقاء مع الإخوانى عصام شرف، وكان الصخب فيها جميعاً، والشوشرة، ومقاطعة الحاضرين لبضعهم البعض، تجعل رئيس الحكومة غير قادر على الإنصات، وضيوفه غير قادرين على إتمام فكرة واحدة لوجه الله.

هذه المرة كانت مختلفة تماماً، وأظن أيضاً أن رئيس حكومتنا قد خرج من لقاءاته هذه بذخيرة يمكن جداً أن تغير من أداء حكومته من حال لحال آخر، إذا ما أحسن ترتيب ما سمع، ثم الأخذ به، أو بما هو نافع فيه، بنظام، وبدقة، وفى هدوء، ودون تأخير!

ثم استوقفتنى جملة قالها، وهو يمهد لحديثه معنا.. وكانت كالتالى: إن الشعب يريد أن يرى بادرة نحو الإصلاح، ونحو تحسن الأحوال.

وتوقفت، من ناحيتى، عند كلمة «بادرة» هذه، لأن مشكلة المصريين جميعاً، مع الإخوان على سبيل المثال، لم تكن فى أنهم، كجماعة حاكمة فى عامهم الأسود، لم يصلحوا شيئاً، فلقد كان يقين كل مصرى أن الإصلاح فى حاجة إلى وقت، وإلى جهد، ولكن كانت المشكلة الحقيقية أن هذه «البادرة» لم يحدث أن رآها أى مصرى، فى أى أفق، طوال عام الإخوان، فأسقطهم إلى غير رجعة، لأنه أدرك، بحس فطرى عنده، أنهم غير جادين، فضلاً عن أن صالح الوطن، كوطن، لم يكن يعنيهم فى شىء.

وكان تقديرى، أمام المهندس إسماعيل، أنه من المهم أن يعمل وفق منطق «البادرة» فى كل وقت، ولن يتحقق هذا إلا إذا عاد هو نفسه إلى تصريح له، يوم أدى اليمين الدستورية رئيساً للحكومة، فى 19 سبتمبر، فقال إن حكومته سوف تعمل على مستويين متوازيين، أحدهما يعود بحصيلة سريعة يحسها كل مواطن، فى مكانه، والثانى بعيد العائد، بطبيعته، فأنت، كرئيس حكومة، تستطيع أن تعمل على الأسعار، والنظافة العامة، والطرق - مثلاً - فيشعر المصريون بأثر عملك، ويراه كل واحد بعينيه، فى أشهر معدودة على أصابع اليد الواحدة، ولكن الأمر يختلف مع الصحة والتعليم، كخدمتين حكوميتين عامتين، لا بديل من عائد لهما على المدى الطويل، يحترم عقل الإنسان فى مدرسته، وجسده فى مستشفاه.. لا بديل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مع شريف إسماعيل مع شريف إسماعيل



GMT 07:28 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

٢٦-٢-٢٦

GMT 07:27 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

هى كيميا ونوستالجيا أحمد عدوية

GMT 07:26 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

أبطال ١٠ رمضان!

GMT 07:26 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

جبهة إسرائيلية ثامنة

GMT 07:25 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

إيران بين فراغ الرمز وحسابات الدولة

GMT 07:24 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

إيران بعد المرشد

GMT 07:23 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

العدوان على إيران.. ١٢ ملاحظة أولية

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt