توقيت القاهرة المحلي 23:49:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

على الرئاسة أن تنتبه!

  مصر اليوم -

على الرئاسة أن تنتبه

سليمان جودة

فى أيام الرئيس عدلى منصور، صدر تصريح عن رئاسة الجمهورية يقول إن الرئيس سوف يزور السعودية ومن بعدها الإمارات، لتقديم كلمة شكر إلى الذين وقفوا معنا هناك، فيما بعد 30 يونيو.
وأذكر يومها أن أصدقاء مصريين مقيمين فى الكويت أبلغونى بأن التصريح الصادر عن الرئاسة بهذا الشكل قد أحدث استياء بين قطاعات لا بأس بها من الكويتيين، الذين أحسوا بأن وقفتهم مع القاهرة، فيما بعد 30 يونيو، ولم تكن تقل عن وقفة الرياض، ولا وقفة أبو ظبى- ليست فى موضع التقدير الذى كانوا يتوقعونه منا، خصوصا بالطبع، على مستوى رئاستنا!
وأذكر أيضاً، أنى كتبت فى هذا المكان ونبهت إلى أهمية تدارك الخطأ الذى وقع فيه تصريح الرئاسة وبسرعة، وأظن أن هذا قد حدث، كما أظن، كذلك، أن الرئيس منصور قد صحح الأمر، فى حينه، بطريقته، فقطع الطريق على معارضة إخوانية بغيضة فى الكويت كانت قد راحت تجلد حكومتها على مساعداتها للقاهرة، وكانت قد راحت تستغل الموضوع، شعبياً، على أسوأ ما يكون.
المزعج أن المسألة نفسها تكررت، قبل أيام، وبالصورة ذاتها تقريبا، دون أى سبب مفهوم!
تكررت حين وقف الرئيس يتكلم فى القوى السياسية التى حضرت لقاءه بعد تفجيرات سيناء، فقال إن جامعة سوف تنشأ باسم الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز، فوق جبل الجلالة، وإن تجمعاً سكنياً سوف ينشأ أيضاً، باسم الشيخ محمد بن زايد، وإن هذا كله سوف يكون فى مقام الاعتراف بفضل البلدين، فى دعم مصر، سياسياً فيما بعد ثورتها التى أعادت 25 يناير إلى طريقها الصحيح.
ومما قال الرئيس، فى لقائه ذاك، إن الجامعة سوف تنشأ بجهود وبإنفاق منا وكذلك التجمع السكنى الذى لم يحدد مكانه.
وما سمعته فى المرة الأولى، من أصدقاء مصريين يعيشون فى الكويت ويحملون هموم بلدهم فى وجدانهم، سمعته هو نفسه، هذه المرة أيضا، وبانزعاج أشد، بعد أن لاحظوا أن قطاعاً ليس هيناً للرأى العام فى الكويت يتململ، بعد تصريحات الرئيس، التى خلت من أى إشارة إلى تقدير للإخوة فى الكويت، يماثل تقديرنا الذى أعلنه رئيس الدولة فى كلامه لكل من السعودية والإمارات العربية معا!
ولأن الأمر لا يقتصر على تململ قطاع فى الرأى العام الكويتى، وإنما يمتد إلى معارضة إخوانية تصطاد فى الماء العكر كعادتها، وتنتهز مثل هذه الثغرات ربما غير المقصودة، على أسوأ ما تكون الانتهازية، فإننى أضع الأمر من جديد أمام الذين يعنيهم الأمر فى الرئاسة، لعلهم يتداركون خطأ من هذا النوع بالطريقة التى يرونها!
إن التحالف الذى نشأ فى صفنا، فى المنطقة من حولنا بعد 30 يونيو، لا يقل أهمية عن تحالف القوى السياسية وقتها فى الداخل، ولابد أن نكون أحرص عليه، بمثل حرصنا على تحالف مختلف قوانا فى داخل حدودنا.
وهنا، قد يكون من المناسب أيضاً، أن ألفت انتباه الذين يعنيهم الأمر فى القصر الرئاسى، إلى أن الرئيس إذا كان قد زار السعودية والكويت والإمارات، فمن الضرورى أن تتم الجولة بالذهاب إلى البحرين فى أقرب فرصة ممكنة، ففيها ملك كان إلى جوارنا فى كل الأوقات، كما أن فيها شعباً محباً لنا، ولابد أن مثل هذه الأشياء الدقيقة، ذات المعانى الكبيرة، لا يجوز بأى حال أن تفوت علينا.
لا يجوز أن تفوتنا أبداً، لأن هناك خصوماً سياسيين لنا، لا همّ لهم فى دنياهم سوى استغلال ما قد يفوت علينا فى زحام الأحداث، فلا تعطوهم الفرصة.. أى فرصة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على الرئاسة أن تنتبه على الرئاسة أن تنتبه



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt