توقيت القاهرة المحلي 04:05:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عز.. وعمر سليمان!

  مصر اليوم -

عز وعمر سليمان

سليمان جودة

قلت من قبل إن المهندس أحمد عز لو سألنى رأيى، فسوف أنصح بأن يبتعد عن الترشح للبرلمان المقبل، ولكن يبدو أنه راغب فى أن يكون عضواً فيه، ومتمسك بحق له لا يحجبه عنه القانون.

وعندما تقدم هو بأوراق ترشحه، فى المرة السابقة، حين كانت الانتخابات على وشك الانعقاد أول هذا العام، فإن أوراقه قد جرى رفضها لأسباب بدت غير منطقية بالمرة، وأظن أنها كانت تعيد تذكيرنا بالأسباب المضحكة التى من أجلها منعوا اللواء عمر سليمان من الترشح للرئاسة فى 2012، لقد قيل وقتها إن أوراق «سليمان» ينقصها 37 توكيلاً، وهو كلام كان يجب أن يقال لناس بلا عقول، لأن الذى يتصور أن مسألة من نوع أن 37 توكيلاً يمكن أن تفوت على رجل مخابرات بحجم عمر سليمان، يرحمه الله، إنما هو إنسان ساذج للغاية! فلا سامح الله المشير طنطاوى!

الواضح هذه المرة أن المهندس عز تجنب الأسباب التى دعت إلى استبعاد أوراقه، فى المرة السابقة، وحين تقرأ أنت الكلام المنشور فى صحف أمس، على لسان محاميه، الدكتور محمد حمودة، أو على لسان المستشار وائل عمران، نائب رئيس اللجنة العليا للانتخابات فى المنوفية، يتبين لك أنه لا شىء يمنع عز من أن يتمتع بالحق الذى يتمتع به أى مرشح، بين آلاف المرشحين الذين تقدموا إلى هذه اللحظة.

والذى أفهمه، ويفهمه أى عاقل، أن المنافس الوحيد للرجل هو المرشح الذى قرر أن يخوض الانتخابات ضده فى دائرته.. هذا هو منافسه الوحيد، أو منافسوه، إذا كانوا أكثر من مرشح، فلا الدولة، متمثلة فى أجهزتها المختلفة، ولا «العليا للانتخابات»، فى منافسة معه، ثم إن الفيصل فى النهاية هو ناخب الدائرة.. هل سيمنحه صوته، أم لا؟!

إننى لا أتكلم عن «عز» هنا، بوصفه قيادياً سابقاً فى الحزب الوطنى، ولا بوصفه صاحب أعمال، وإنما بوصفه مواطناً فى الأساس، وعما إذا كان القانون يمنحه الحق مثل غيره، أو لا يمنحه.. هذا كل ما يهمنى!

قد يقول قائل: كيف يعود عز للترشح، وقد كان بما فعله فى برلمان 2010 سبباً فى 25 يناير 2011؟!.. وأقول، بكل أمانة، إننا ظللنا نظن، فى البداية، أن طرد المعارضة من ذلك البرلمان كان سبباً فى 25 يناير، إلى أن ظلت الأيام تقذف لنا، على مدى سنوات خمس تقريباً، بما يثبت يوماً بعد يوم، أن 25 يناير كانت أكبر بكثير جداً من قصة برلمان 2010، لأن السؤال هو: هل كان ما حدث فى 25 يناير 2011 سينتفى، لو أن المعارضة كانت كلها موجودة فى برلمان 2010؟!.. لا أظن أبداً، ولا أظن أنك تظن.

أريد أن أقول إن القانون الطبيعى يجب أن يكون هو الحَكَم بين عز والدولة، وأن يتاح له قانوناً ما يتاح لغيره من المرشحين، مادام لم يصدر تشريع بإقصاء قيادات الوطنى السابقة، وأن يكون منافسوه هم المرشحين أمامه وحدهم، لا الدولة أو أى جهاز فيها، وأن تكون الكلمة فى الحكاية كلها للناخب دون سواه!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عز وعمر سليمان عز وعمر سليمان



GMT 09:11 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

متشابهة

GMT 09:08 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

بلسانٍ إيراني أميركي جليّ

GMT 09:07 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

تخريب العلاقة بين الخليج وأميركا

GMT 08:59 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

معركة العقل العربي ــ الإسلامي

GMT 08:58 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

التحالفات السياسية في عالم بلا مركز

GMT 08:56 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

زمن أفول غطرسة القوة اللاشرعية!

GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 14:25 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

GMT 17:06 2022 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

وزير العدل المصري يتحدث عن آخر التطورات بشأن توثيق الطلاق
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt