توقيت القاهرة المحلي 08:22:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شيطان هو.. أم سفير؟!

  مصر اليوم -

شيطان هو أم سفير

سليمان جودة

من حق الولايات المتحدة الأمريكية أن ترشح شيطاناً، ليكون سفيراً لها فى القاهرة.. هذا حقها المطلق.. غير أن من حقنا الكامل، فى المقابل، أن نرفض ترشيحها، إذا بدا أنه غير مناسب لنا، وأن نطلب ترشيحاً آخر، خاصة أن عندنا سابقة فى ذلك، ثم إن الأعراف الدبلوماسية تسعفنا، ولا تخذلنا!
لقد حدث من قبل، وفى أعقاب رحيل سفيرتهم السابقة، الشيطانة آن باترسون، فى أول سبتمبر الماضى، أن رشحوا شخصاً ليكون سفيراً لهم، خلفاً لتلك السفيرة التى غادرت القاهرة مصحوبة باللعنات، على المستويين الشعبى والرسمى، وبدا أيضاً، من أول لحظة، أن ذلك الترشيح الجديد لن يكون مقبولاً منا، لأن الشخص الذى رشحوه، بعدها، كان قد جاء إلينا من سوريا، وكانت أنباء مهمته الهدامة فى دمشق على كل لسان، وكانت سمعته، كدبلوماسى، تقول إنه لا يحل فى بلد إلا وأشاع الفوضى فيه بكل طريقة ممكنة!
وقتها رفضت الحكومة المصرية ترشيحه، بعد أن أثار الترشيح ذاته عاصفة من الرفض فى وسائل الإعلام، وقد سحبته واشنطن فى هدوء، ويبدو أنها كانت تعرف مسبقاً أنه سيكون مرفوضاً بالثلاثة، ويبدو أيضاً أن ترشيحه كان بالون اختبار.. لا أكثر!
وبقيت سفارتهم دون سفير كل هذه الفترة، من سبتمبر إلى الآن، إلى أن فوجئنا، أول هذا الأسبوع، بأنهم قد رشحوا شخصاً اسمه بيكروفت، سفيراً عندنا، وبدا كذلك، من القراءة الأولى لسيرته التى تسبقه، أنه لا يختلف كثيراً عن المرشح السابق عليه، لأنه، أى هذا المرشح الجديد، قد خدم فى العراق، ولا نظن، والحال كذلك، أن حال بغداد، فى ظل وجوده فيها، كان أفضل من حال دمشق، عندما كان زميله يشيع الخراب فى أنحائها!
ما يحيرنى ليس توقيت الترشيح، الذى يبدو مثيراً لأكثر من علامة استفهام فى حد ذاته، ولا حتى يحيرنى أنه رجل مخابرات متخصص فى أعمال الدسائس، والمؤامرات، والانقلابات، فهذا هو عهد أغلب سفرائهم فى أكثر من دولة، ولم تكن سيئة الذكر «باترسون» بعيدة عن هذه الدائرة!
ما يحيرنى، حقاً، أن الخارجية المصرية أعلنت، فى نفس يوم ترشيحه، أنه قد تم قبوله من جانبنا، وهو ما لا أفهمه أبداً، قياساً على ما جرت العادة عليه، فى مثل هذه الحالات، وعند ترشيح أى سفير ليكون ممثلاً لبلاده فى أى دولة!
فالعادة الدبلوماسية قد جرت على أن تكون هناك فترة زمنية فاصلة بين الترشيح وبين إعلان القبول من جانب الدولة التى سيذهب إليها السفير.. أى سفير.. حتى تكون الفرصة متاحة أمام الحكومة لدراسة تاريخ الشخص المرشح، ثم إعلان قبوله أو رفضه، فلا يكون أمام حكومته بديل عن ترشيح شخص آخر فى مكانه.
حدث هذا مراراً، من جانبنا، ومن جانب غيرنا، ولذلك، فمازلت عاجزاً عن فهم سر الإعلان عن قبول ترشيح بيكروفت هذا، فى نفس يوم الإعلان عن ترشيحه، وكأنه مفروض علينا فرضاً، أو كأننا لا نملك رفضه!
القاهرة لا ينقصها شياطين فى صورة سفراء، كما أن سيرة هذا المرشح، وسمعته فى العراق، وما قيل ويقال عنه، منذ مجرد الإعلان عن اسمه، تجعلنا نتحسب، ونتمهل، ولا نوقع على أوراق ترشيحه على بياض بأى حال!
  نقلا عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شيطان هو أم سفير شيطان هو أم سفير



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt