توقيت القاهرة المحلي 08:22:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سمعت من «محلب» فى دبى!

  مصر اليوم -

سمعت من «محلب» فى دبى

سليمان جودة

استمعت، صباح أمس الأول، إلى كلمة المهندس إبراهيم محلب، أمام منتدى الإعلام العربى فى دبى، الذى أنهى أعماله مساء أمس.
وأتصور أن دعوة محلب إلى أن يلقى كلمة أمام منتدى إعلامى، هو الأكبر من نوعه عربياً، كانت مقصودة من جانب القائمين عليه، فلم يحدث من قبل، ومنذ بدأ المنتدى قبل 13 عاماً، أن دعا شخصية بهذا الوزن، سياسياً، لتخاطب العرب من فوق منصته.
وعندما أتكلم عن الوزن هنا، فإننى أقصده على مستويين: مستوى مصر ذاتها، بكل ما يظل لاسمها من رنين فى وجدان كل عربى، ثم مستوى المهندس محلب نفسه، باعتباره مهندساً شاءت له أقداره أن يرأس حكومتنا فى هذه الظروف العصيبة.
وقد كان الرجل واعياً بأبعاد ما يجب عليه أن يقوله، عندما وقف فوق المنصة يخاطب 2000 مدعو من شتى عواصم بلاد العرب.
وقد استوقفنى فى كلمته أنه حين أراد أن يصور للحاضرين حقيقة الفارق بين الوقت الذى كان متاحاً أمام الدول، زمان، لتبنى اقتصادها، وبين ما هو متاح الآن، فإنه استخدم لغة الأرقام المجردة التى هى أصدق اللغات.
قال إن بريطانيا احتاجت فى وقت من الأوقات إلى 150 عاماً، لتضاعف حجم اقتصادها، وإن ألمانيا من بعدها احتاجت 60 عاماً، وإن الولايات المتحدة من بعد الدولتين احتاجت 30 عاماً.. أما الصين فقد ضاعفت اقتصادها فى 15 عاماً لا غير، أى فى واحد على عشرة فقط من السنوات التى استغرقها الاقتصاد الإنجليزى ليضرب أرقامه فى اثنين!
وفى اللحظة التى كان محلب يستعرض فيها هذه الأرقام فإن الكاميرات التى كانت تمسح أرجاء القاعة قد ركزت أضواءها وعدساتها على وجه الشيخ محمد بن راشد، حاكم دبى، وصانع نهضتها، فبدا من ملامح الوجه أن صاحبه قد انتبه جيداً، وبكامل وعيه، إلى معنى ما قال رئيس وزراء مصر، ثم بدا أن الشيخ بن راشد قد استقبل كلام محلب، فى هذه النقطة تحديداً، على طريقته فى العمل، وفى الإدارة، منذ جاء حاكماً على رأس إمارته المدهشة.
من ناحيته، أحسست أن محمد بن راشد قد استمع لكلام رئيس وزرائنا، بينما لسان حاله يقول: وأنا أستطيع أن أضاعف حجم اقتصاد دبى فى أقل مما استغرقته الصين فى مضاعفة اقتصادها!
وإذا دل هذا على شىء فإنما يدل على أن اقتصاد الدول ينشأ، ثم يقوى، ويتضاعف، فى حالة واحدة، بل وحيدة، هى أن تكون لدى المسؤول عنه إرادة قوية، فإذا ما توفرت الإرادة هان كل شىء بعدها، وأصبح من قبيل التفاصيل التى تقع بطبيعتها على هامش «الموضوع»!
وليس أقوى مما قاله محلب، أمام المنتدى، عن اقتصاد الدول، دليلاً على أن ما هو متاح أمامنا من وقت، لبناء اقتصادنا، فضلاً عن مضاعفته، لا يعرف الترف ولا الانتظار، مادامت الدول من حولنا قد اختزلت 150 عاماً فى 15 عاماً لا تزيد!
ولا يجب أن ننسى أبداً أن المشير السيسى عندما سألوه فى حواره الأخير مع قنوات «دريم» و«الحياة» و«النهار» عما إذا كان سينفذ برنامجه الانتخابى كما وعد، وكما أعلنه، فقال دون تفكير، وبسرعة: الصحيح أن نقول إننا - معاً - سوف ننفذه، ولا يقال إنى - وحدى - سوف أنفذه!
ولابد أن الفارق بين «وحدى» وبين «معاً» هو بالضبط الفارق بين 150 عاماً، وبين 15 عاماً، فى بناء اقتصاد الدول!
"المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سمعت من «محلب» فى دبى سمعت من «محلب» فى دبى



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt