توقيت القاهرة المحلي 21:27:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رسالة من محلب تُبدد هواجسى

  مصر اليوم -

رسالة من محلب تُبدد هواجسى

سليمان جودة

اليوم.. سوف يطالع القارئ الكريم، فى صفحات «المصرى اليوم»، رداً من المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، على سطور كنت قد وجهتها إليه، من هذا المكان، صباح أمس، تحت عنوان «هذا هو جسد محلب.. فأين عقله؟!».

والحق أنى لا أريد أن أعيد ما قاله الرجل فى رسالته، فسوف يطالعها القارئ بتفاصيلها فى مكانها، غير أنى أريد أن أصارح رئيس وزرائنا، بأنى كنت قلقاً للغاية، وقت أن كتبت سطورى إليه، وقبل رسالته، ثم حدث أن اطمأننت الآن، وبعد أن طالعت كلماته، كلمة، كلمة!

اطمأننت، وربما ازددت اطمئناناً، لأنى حين طرحت عليه بعض مخاوفى من أن يحرمه وجوده الدائم فى الشارع، من فرصة التفكير الهادئ، إنما كنت أنقل إليه قلق كثيرين صادفتهم فى أكثر من مكان، وفى أكثر من محفل عام، وكانوا كلهم شديدى الامتنان للمهندس محلب، على تواجده الدائم بين الناس، حيث هم، ولكن هذا كله، كان يزيد هؤلاء الكثيرين قلقاً على أن يكون عقل المهندس محلب مستغرقاً بكامله، فى الزيارات، والجولات، والمرورات التى لا تنقطع من أول نهاره لآخره!

الآن.. وبعد رسالته التى تشير إلى أنه شديد الوعى بما نبهت إليه، فإننا لا نملك إلا أن نشكره، وإلا أن نشد على يديه، وإلا أن نصارحه بأن من واجبنا تجاهه، كرئيس وزراء مسؤول، أن نضع بين يديه، ما نشعر به، وما يثير هواجسنا، وقلقنا، ليكون من حقنا عليه، أن يبدد الهواجس، وأن يقطع أسباب القلق.

إن الرجل على يقين، من أنى كنت شديد الحماس له، قبل أن يصل إلى منصبه الحالى، ولاأزال على حماسى له طبعاً، مع كثيرين غيرى، ممن يخلصون له النصح، لوجه هذا الوطن، لا لوجه أى شىء آخر أبداً، ولذلك، فلابد أنه على يقين مماثل من أن السطور التى توجهت بها إليه، صباح الأمس، فى هذا المكان، كانت من المنطلق ذاته، أقصد المنطلق الذى يريد أن يرى هذا الوطن فى أعلى سماء، ثم لا يريد، وفقط، وإنما يسعى إلى ذلك سعياً محموماً لا يعرف التباطؤ، ولا الكسل، ولا التراخى عن أى عمل.

ولعلك يا سيدى لاحظت، أنى فيما كتبت، لم أكن ضد أن تتجول، وتزور، وترى فى أنحاء البلد ما تحب، فى الوقت الذى تشاء، ولكنى كنت أريد أن ألفت النظر إلى أن هناك مسؤولين آخرين فى البلد، هم دونك من حيث حجم المسؤولية، ولابد أن كل واحد من هؤلاء لو قام بما يجب عليه أن يقوم به فى مكانه، فسوف لا تكون أنت فى حاجة إلى بذل هذا الجهد كله، وسوف تكون هناك فرصة، بل فرص أمامك، لتنعم ببعض الهدوء، تستطيع خلاله أن ترى فى هدوء أيضاً، أين أنت، وأين نحن معك، ثم إلى أين سوف يكون علينا جميعاً أن نتجه.

وبما أن رسالتكم، تكشف عن أن وراء حركتكم الدائبة «فلسفة» واضحة لديكم، فهذا مما من شأنه أن يبعث الاطمئنان فى نفوس القلقين، بقدر ما يبعث فيهم الأمل!

كنت فى سطورى، أريد فقط أن أطمئن، على أن عقلك فى مكانه الذى نريده، وأنه يعمل بكامل كفاءته، وسط هذا الصخب اليومى، فوجدته حاضراً، بل منعقداً بكامل هيئته.. فشكراً لك لأنك طمأنتنا!.. وقد كان هذا وحده هو المطلوب إثباته!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسالة من محلب تُبدد هواجسى رسالة من محلب تُبدد هواجسى



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt