توقيت القاهرة المحلي 08:57:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رجاء لشريف إسماعيل!

  مصر اليوم -

رجاء لشريف إسماعيل

بقلم سليمان جودة

عندى رجاء خاص إلى المهندس شريف إسماعيل أن ينبه على وزير قطاع الأعمال، الدكتور أشرف الشرقاوى، بأن يتوقف عن ترديد عبارة لايزال يرددها، منذ تولى منصبه، ولا ينتقل أبداً منها إلى غيرها، وكأنه يريد ممن يسمعونها منه أن يحفظوها عنه، وأن يظل كل واحد منهم يرددها وراءه كالأذكار عند الصباح وفى المساء!

طبعاً.. من حق الوزير أن يقول ما يشاء، ولكن عليه أن يلتفت إلى أنه وزير، أى أنه مسؤول، وأن عليه بمقتضى مسؤوليته هذه أن يقول كلاماً مفيداً، فالناس ينتظرون منه ما هو مفيد، ولا ينتظرون شعارات بلا معنى.

فمن غير المعقول، ولا المقبول، أن تكون عبارة واحدة، بل وحيدة، هى المفضلة عند وزير قطاع الأعمال، وأن تكون هذه العبارة هى: لا نية للخصخصة.. ومصر لن تبيع شركاتها!

لا يكاد الوزير يبرح عبارته هذه منذ أن جاء، وهو يبدو فيها، وكأنه يعبد شيئاً اسمه القطاع العام، من دون الله، مع أننا نفترض أنه جاء، ليس ليبيع القطاع العام، إذا كان الحديث عن البيع يسبب له حساسية هكذا، وإنما ليجد له حلاً، حتى لا يظل المال العام ينزف فيه، ونظل نحن نتفرج!

كنت أتصور أن يخاطب الوزير مواطنيه، منذ أول لحظة تولى فيها مهام منصبه، فيقول ما معناه، إن عملية الخصخصة إذا كانت قد ساءت سمعتها بيننا، فليس ذلك لعيب فيها، فى حد ذاتها، بدليل أن آخرين، فى دول أخرى، قد أخذوا بها ونجحوا، ولم يلحق بها سوء السمعة، كما حدث عندنا!

فالعيب فى بعض الذين خصخصوا من قبل عندنا، وليس فى العملية كلها، لأنها كعملية لا تهدف إلا إلى صيانة المال العام، ومنع استمرار تبديده، كما هو حاصل الآن، وهى كعملية أيضاً، تريد أن يكون للمال العام فى شركات الدولة، صاحب يسأل عنه، ويحاسب عليه، ويمنع إهدار جنيه واحد فيه!

كنت أتصور أن يخرج الوزير الشرقاوى فيقول للذين ساءت سمعة العملية عندهم، إن استئناف بيع الشركات الخاسرة سوف يكون محكوماً بقواعد وأصول يعرفها العالم ولن نخترعها، وإن البيع ليس معناه أن نرمى الشركات على قارعة الطريق، أو أن نبيعها بتراب الفلوس، وإن البيع ليس من الضرورى أن يكون لمستثمر أجنبى، وإنه يمكن أن يكون للمصريين أنفسهم، ليكونوا هم الملاك الحقيقيين، لا الصوريين كما نضحك عليهم حالياً، ونقول إن هذه الشركات يملكها الشعب الذى هو أبعد ما يكون عن أن يكون مالكاً، منذ نشأت شركاته، أو التى يقال إنها شركاته إلى اليوم.

الدول فى العالم كله لا تعبد القطاع العام، من دون الله، كما نعبده نحن، أو كما يريد الوزير من خلال تصريحاته أن نعبده، ولكنها تتطلع إليه بمرونة كاملة وتفتح ملفه فى أى وقت، وشعارها: لا إهدار لمال عام بأى مقدار، ولا أرباح بقرش واحد فى أى شركة خاسرة فيه، ولا عبادة لأحد، ولا لشىء، من دون الله!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رجاء لشريف إسماعيل رجاء لشريف إسماعيل



GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

GMT 22:03 2024 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

روى السادات لأنيس

GMT 08:16 2024 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

وزراء فى حضرة الشيخ

GMT 08:58 2024 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

يكسب دائمًا

GMT 11:58 2024 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

رأس الجبل العائم

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 08:20 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

قتيل وجريحان جراء سقوط حطام صاروخ في البحرين
  مصر اليوم - قتيل وجريحان جراء سقوط حطام صاروخ في البحرين

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt